تعززت الساحة الفنية الامازيغية الغنائية بخروج وإصدار البوم صوتا وصورة تناولت فيه الشحرورة صاحبة الحنجرة الرقيقة الأمازيغية ” كلثومة تمازيغت ”  التي لقبها جمهورها ب ” تيتريت نومارك ” والتي تسلقت ليس النجومية ولكن النبش في الذاكرة الشعرية القديمة من خلال تجديدها وبعث روح جديدة بطعم وبقالب حديث يتماشى ويتلاءم مع الموجة الجديدة التي يعرفها المشهد الغنائي إجمالا، وعلى الخصوص الأغنية الامازيغية التي اختارت الفنانة الاشتغال عليها ويتعلق الأمر بأحد الأهرامات الأنثوية الرايسة المقتدرة ” فاطمة تحيحيت مقورن ” التي فاقت شهرتها الأفاق واختارت اليوم الاعتزال لتعطي مشعل نفض الغبار عن تركتها ومورثها الغنائي للفنانة ” كلثومة تمازيغت ” لتجعل منها منتوجا امازيغيا حديثا ينبع حيوية وإحساسا وشعورا لإعادة إحياء الذاكرة الامازيغية الفنية .

  وبذلك تجعل من تلك الأغاني وتلك القصائد التي لا تموت ولن تموت ما دام أن الفنانة اختارت هذه المدرسة التي لا يمكن نعتها بالقدم ، لان الكلمة الشعرية الامازيغية لا تموت ولا تضمحل لأنها من صنع الإنسان الامازيغي ومن تجاربه ومن صراعه مع الحياة ومع الوجود لإثبات الكينونة والاستمرارية في التعبير عن هموم الإنسان الامازيغي الذي يختار الصدق ويختار العفة والعفاف للوصول الى حياة اجتماعية يسودها الوئام والسلام والطمأنينة وكل ما يمكن ان يساهم في التوعية والتحسيس وتبني القيم الإنسانية .

  وفنانتنا هذه تسير ببطء وثبات وهو المنهج السليم الذي يتبناه كل فنان يسعى الى إحياء وبعث الروح في ذلك الإرث الجماعي الامازيغي وخاصة منه فن ” الروايس ” الذي يحمل ويتبنى رسائل إنسانية بقدر ما يبتعد عن رسائل التزلف والمجاملة وتقديس الذات وهو مشروع الفنانة الصاعدة التي لا تزيده الأيام الا تألقا ووهجا خاصة وانها اختارت موروثا ومدرسة ” امارك اقبور ” لتشتغل من اجلها ولتعمل على تطويرها ولا شك ان من اختارهذا النهج الذي هو طريق التوفيق وليس طريق النجومية .

  ومنتوجها الجديد  ” شريط غنائي بالصوت والصورة ” سينزل الى جمهورها وعشاقها ابتداءا  من فاتح سنة 2016 .