أصبح المواطن في اقليم جرسيف، يلامس التغيير الذي بدأ يطرؤ على مستوى مختلف جنبات الاقليم منذ سنوات، و ذلك بعدما تعالت في السابق أصوات الفعاليات الجرسيفية المطالبة بالاهتمام بهذه الربوع من المملكة، و يعبر عدد كبير من المهتمين بالشأن المحلي بجرسيف عن ارتياحهم بالتقدم الذي تعيشه مدينتهم منذ التحاق السيد عثمان السوالي عامل اقليم جرسيف، و الذي استطاع بفضل تبصره و حكمته في تسيير شؤون الاقليم، أن يوافق بين مجهودات مختلف المصالح الخارجية، حتى تنصب في خدمة جرسيف و الجرسيفيين، من خلال التنسيق المحكم و متابعة مختلف المشاريع و الاوراش التي تم تدشينها.

ADVERTISING

و قد حرس السيد عثمان السوالي، منذ التحاقه بالاقليم، على أن يضع خطة محكمة، تهدف بالاساس الى النهوض بمستوى جرسيف في مختلف المجالات، و رفع العزلة على بعض الجماعات التي تقع على نفوذه الترابي، و ذلك بانجاز العشرات من المشاريع و الدفاع على استكمالها لدى المصالح المركزية، في وقت كانت فيه مدينة جرسيف في أمس الحاجة الى تلك المشاريع التي من شأنها أن تساهم في تنميته و أن تفتح العديد من فرص الشغل في وجه ابناء الاقليم، على امل التقليص من حجم البطالة التي كانت تشكل هاجسا في وجه الشباب الجرسيفي.

مشاريع تحققت على أرض الواقع، جعلت من مدينة جرسيف، قطبا اقتصاديا، و نقطة عبور نحو عدد من مدن الجهة الشرقية، فساهمت بطريقة أو بأخرى في تنمية الاقليم و جعله يرقى الى باقي مدن الجوار، في وقت لاتزال المجهودات متواصلة من أجل تعزيز البنية التحتية، و تدشين المزيد من المشاريع على أمل أن يستفيد منها الاقليم بأكمله، و أن تتحول مدينة جرسيف الى قطب اقتصادي يقصده الباحثون عن عمل في مختلف المجالات، حيث أن ما تحقق من أوراش خلال السنوات الفارطة، يعكس عزم عمالة الاقليم على رفع تحدي القرن من خلال النهوض الكلي بمستوى مدينة صامدة اسمها جرسيف.

و من بين المنجزات التي تحققت في ظل العهد الجديد، تدشين المجطة الطرقية بجرسيف، و الذي سيجعل من الاقليم نقطة مواصلة بين مختلف المدن المجاورة، على أمل جعله نقطة اقتصادية لمرور البضائع و السلع، فيما يبقى اعطاء الانطلاقة لباحة الاستراحة المشهورة في الاقليم، فكرة ذكية، ستساهم لا محالة في تعزيز الاقتصاد المحلي، بعدما سيجد معظم المسافرين أنفسهم مرغمين على التوقف فيها لأجل الاستراحة و تناول وجبات غذائية مختلفة، من بينها تلك التي يزخر بها اقليم جرسيف، و على أمل فتح الحدود مع الجارة الشرقية للمملكة، فان باحة الاستراحة ستشكل مصدرا لحركة اقتصادية غير مسبوقة ستكون في نفس الوقت مصدر عيش لعدد من الجرسيفيين.

كما أن الاهتمام بالمساحات الخضراء وتجديد و إعادة هيكلة الساحات العمومية، ظل يشكل هاجسا بالنسبة لمصالح عمالة اقليم جرسيف، و التي حرست بناءا على تعليمات العامل، على أنجاز عدد من الفضاءات الخضراء، التي أصبحت تشكل متنفسا للعائلات الجرسيفية، حيث أصبحت الفضاءات العمومية و بفضل الاعتناء بها، محجا للأسر التي تجدفيها متنفسا لأطفالها الصغار، و مكانا مناسبا لتبادل أطراف الحديث، ما أضفى جمالية غير مسبوقة على مدينة جرسيف، تجلت في الحوية التي تعيشها في المساء.

و في اطار الاهتمام بجميع جماعات الاقليم، فقد عملت الجهات المختصة، تحت اشراف عمالة جرسيف، على إعطاء انطلاقة أشغال فضاء ترفيهي بأولاد حموسة، و كذا تدشين دار الطالب والطالبة بهوارة اولاد رحو، و الذي سيساهم بشكل جد فعال في محاربة الهدر المدرسي في هذه المنطقة، اما بالنسبة لتدشين سوق أسبوعي بهذه الجماعة، فقد خلف ارتياحا لدى مختلف الفعاليات الجرسيفية التي أكدت على أن هذا المشروع سيكون بمثابة نقطة تحول للاقتصاد المحلي و للتجارة الموسمية التي ستعيش على وقع النظام بفضل مجهودات المصالح المتداخلة في انجازه.

و في نفس السياق، فقد تم تعزيز و تطوير البنية التحتية بمختلف الجماعات القروية ، بهدف فك العزلة عنها، في وقت لم يتردد فيه عامل الاقليم، في حث المصالح المعنية على التدخل في حالات البرد القارس وسقوط الثلوج بشكل مكثف وتقديم الدعم المناسب و اللازم، و هو ما ساهم في أكثر من مناسبة، في انقاذ العشرات من المواطنين، و جعل الساكنة تحس بالامن و الامان، و تتأكد من تشكل الاهمية الاولى بالنسبة للدولة، حيث أن عامل الاقليم و من خلال مختلف تدخلات، برهن للمواطنين على أن العمالة و مصالحها، تصر فعلا على ترجمة الخطب الملكية على أرض الواقع و أن المواطن الجرسيفي يعتبر بالنسبة اليها شيئا مقدسا تسهر على خدمته ليل نهار.

و بادرت عمالة اقليم جرسيف، الى دعم الجمعيات و الملتقيات والمهرجانات، و على رأسها مهرجان الزيتون لجرسيف، في اطار الاهتمام الذي توليه للمناسبات الثقافية، و حرسها على الوقوف الى جانب جميع فعاليات المجتمع المدني، و اشراكها في تدبير الشأن المحلي، من خلال دعوتها للزيارات الميدانية لمراقبة الأشغال بتراب الإقليم وتتبع سيرها، و هو ما حد بشكل واضح من الاحتجاجات التي كان البعض يعبر عنها في هذا الصدد، حيث تثمن مختلف الفعاليات، الطريقة التي يتم من خلالها انجاز المشاريع باقليم جرسيف، خصوصا تلك التي تدخل في اطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. و بالاضافة الى كل هذا، فقد عبرت عمالة الاقليم في أكثر من مناسبة، عن دعمها للمجال الرياضي في جرسيف، و ذلك من خلال دعم الفرق الرياضية المحلية.

توسيع مركز تصفية الدم بجرسيف، وبناء مركز الإستقبال و الإيواء في طور الإنجاز، و انجاز المركب السوسيو الرياضي للقرب، مشاريع اجتماعية محضة، عملت عمالة الاقليم على انجازها في اطار المساهمة في محاربة العديد من الظواهر المشينة، و كدا حتى يزخر الاقليم بمنشات شأنه شأن باقي أقاليم المملكة، و من جهة أخرى، فقد شكلت البنية التحتية لجرسيف، أهم هذف يطمح اليه القائمون على تدبير الشان المحلي و ذلك من خلال توسيع الشوارع وتجديد الإنارة العمومية، و فتح طرق جديدة بالمدينة و تعبيد أخرى، و إعطاء انطلاقة اشغال قنطرة بنهر مللو والثانية بواد زبزيط، و إصلاح الأرصفة و تجديد الإنارة العمومية بشارع محمد السادس… بالاضافة الى عدد من المشاريع التي تدخل في اطار التطبيق الفعال و السليم للمبادرة الملكية للتنمية الاجتماعية.