لا تزال ردود الفعل بخصوص التدخل الامني من أجل تفريق مظاهرات الاساتذة المتدربين متواصلة، حيث تعج صفحات المواقع الاجتماعية بهذا المستجد الذي استأثر الرأي العام الوطني، و خلق ضجة على وسائل الاعلام، في وقت تحاول فيه بعض الجهات المعروفة، الركوب أمواج الحدث من خلال دغدغة مشاعر المواطن و جعله يتصور واقعا مغايرا لما وقع يوم أمس في مدن مختلفة من المملكة.

و تسعى عدة جهات الى تحميل المسؤولية الى أطراف مختلفة، حيث يحمل البعض مسؤولية ما وقع للعناصر الامنية، فيما تحاول جهات أخرى تحميا المسؤولية للحكومة في شخص عبد الاله بنكيران و محمد حصاد، بينما ذهبت بعض الجهات الى أبعد من ذلك من خلال محاولتها الزج باسم الملك في هذه الاحداث التي اتضح فيما بعد أنها نتاج لسوء التنظيم و العشوائية التي طغت على مختلف المظاهرات.

هبة بريس و كما نقلت اراء عدد كبير من الاشخاص الذين استنكروا التدخل الامني ضد الاساتذة المتدربين، و في اطار الرأي و الرأي الاخر، فلا يجب غض الطرف عن اراء عدد كبير من المغاربة الذين أعربوا عن وجهة رأي مخالفة، و أكدوا على أن تضخيم هذا الحدث وراءه جهات معروفة، لطالما حاولت الركوب على عدد من الاحداث التي وقعت في وقت سابق من أجل تشويه صورة الوطن و الضرب في مصداقيته.

و حسب عدد من المصادر، التي أصرت على أن تنقل هبة بريس رأيها التزاما بالحياد المعهود في الجريدة، فان التدخل الامني لم يأتي من فراغ، أو بشكل اعتباطي، و انما بعدما تم اقتحام المظاهرات من طرف بعض العناصر المحسوبة على تيارات راديكالية كالعدل و الاحسان، و التي حاولت استدراج القوات العمومية نحو التدخل من خلال استفزاز رجال التدخل السريع و رشقهم الحجارة، بالاضافة الى الكلمات التي استهدفت الامن و وصفتهم بأبشع النعوت.

و أكدت ذات المصادر، على أن السياق العام الذي كان من المفروض أن توضع فيه المظاهرات، قد انحرف عن الطريق الصحيح، و ذلك بسبب غياب الانظباط و التنظيم، ما أتاح الفرصة لمجموعة من المتطفلين الدخول وسط المتظاهرين و تحوير مسار المظاهرات لغاية استدراج الامن نحو التدخل لتفريق الاساتذة، و هو ما نجم عنه بعض الاصابات في صفوف المتنظاهرين و أجج غضب الفايسبوكيين الذين يجهلون تفاصيل ما وقع.

من جهة أخرى فقد دعى هؤلاء، كافة المواطنين الى التساؤل عن الاسباب التي جعلت القوات الامنية تتدخل، يوم أمس، و قد سبق للاساتذة المتدربين أن نظموا عدة مظاهرات دون أن يتدخل في حقهم أحد، بل أنه في المرات السابقة، اشتكت مصالح السكك الحديدية من تعمد عدد كبير منهم الركوب دون تذكرة الى القطار ما تسبب في فوضى عارمة و مع ذلك لم تتدخل أية جهة في حقهم.

 و دعت نفس المصادر، جموع المواطنين، الى تغليب لغة العقل، و عدم الانجرار وراء بعض الجهات التي تهدف الى أن تعم الفوضى في الوطن، من خلال دعوة المواطنين الى الخروج من أجل التظاهر، و من تم الركوب على تلك المظاهرات، و جر أمن و استقرار الوطن نحو المجهول، كما أشادت بنضال الاساتذة من أجل المطالبة بحقوقهم لكن دون المس بحقوق الاخرين من خلال اهانة رجال الامن أو عرقلة حركة السير و الجولان….

رضى سعيد هبة بريس