هاجم محند العنصر طريقة تدبير حكومة بنكيران لملف الأمازيغية في كلمة له بقصر المؤتمرات بورزازات يوم السبت الماضي، أمام منتخبي الجماعات الترابية لحزبه بجهة درعة تافيلالت.

واعتبر العنصر أن الحكومة زاغت عن المقاربة التشاركية والحوار في إعدادها لمشروعي القانونين التنظيميين للأمازيغية والمجلس الوطني للغات .

وتزامن تصريح العنصر مع الهجوم اللاذع لصلاح الدين مزوار الذي وجهه لرئيس الحكومة عبد الإله بنكيران ولحزب العدالة والتنمية متهما إياه بمحاولة التحكم في المشهد السياسي.

ويبدو أن هذه الهجمات لزعيمي الحركة الشعبية والتجمع الوطني للأحرار تؤشر على انفراط عقد التحالف الحكومي الحالي وإعلانا صريحا لعودة الحزب الأصفر والحزب الأزرق إلى حضن حزب الجرار، الذي يمني النفس بقيادة الحكومة المقبلة بعد اختيار إلياس العماري أمينا عاما للأصالة والمعاصرة.

ومن جهة اخرى، أفاد قيادي حركي بارز وعضو المكتب السياسي للحركة الشعبية، أنه لا يعقل أن يتحدث العنصر الأمين العام للحزب عن الحكومة بهذه الطريقة لكونه أولا مشاركا فيها وثانيا لكونه يعتبر نفسه من أهم المدافعين عن الأمازيغية، مضيفا أنه كان الأجدر به أن يناقش الأمر داخل الأغلبية الحكومية وداخل الحكومة بدل التزايد على القضية من خلال وسائل الإعلام، مرجحا سبب ذلك إلى حدة الصراع الداخلي بين جناح لحسن حداد المدافع عن استمرار التحالف مع بنكيران وجناح أوزين/ العنصر/العسالي، الذي يفضل التعامل مع « البام » وهو ما ينذر بجولات صعبة من الصراع الداخلي بدت بعض معالمه من خلال غياب عدي السباعي، عضو المكتب السياسي للحزب والناطق الرسمي باسمها، عن لقاء ورززات الأخير والذي يشغل منصب نائب الشوباني رئيس جهة درعة تافيلالت. ومن بين أسباب غيابه أيضا عن اللقاء هو حديث أوزين عنه في برنامج ضيف الأولى كشاب حركي، الشيء الذي اعتبره السباعي تحقيرا وهو الذي سبق أوزين للحزب بحوالي عشرين سنة.

كواليس اليوم