أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يوم امس الاثنين بسلا، على إعطاء انطلاقة الحملة الوطنية للتضامن 2016 ، التي تعد مبادرة ملكية تجسد الحرص الموصول لجلالة الملك على بلورة القيم الإنسانية والحضارية والدينية النبيلة للمملكة.

وتنظم هذه الحملة تحت الرئاسة الفعلية لجلالة الملك، الذي عمل منذ اعتلائه عرش أسلافه المنعمين على جعل العمل الاجتماعي أولوية وطنية، خلال الفترة ما بين 15 و25 فبراير الجاري من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن، وذلك تحت شعار “لنتحد ضد الحاجة”.

وتشكل هذه الحملة فرصة سانحة لكافة المغاربة من أجل تجديد تمسكهم بقيم المواطنة والتضامن، وذلك عبر مساهمتهم في الأنشطة والمشاريع المنفذة والمزمع تنفيذها من طرف المؤسسة لفائدة آلاف الأشخاص المعوزين أو في وضعية هشاشة بمختلف جهات المملكة.

وتتوخى الحملة الوطنية للتضامن جمع التبرعات بغرض تمويل مشاريع اجتماعية وتنفيذ برامج العمل التي ما فتئت تتطور على مر السنين، سعيا إلى الاستجابة لحاجيات الساكنة المستهدفة.

وتخصص مؤسسة محمد الخامس للتضامن مواردها، حسب الأهمية، لمشاريع تسيرها الجمعيات أو مباشرة للأشخاص، بمن في ذلك المحتاجين وفئات من الساكنة في وضعية هشاشة.

كما توجه المؤسسة مواردها لتمويل مشاريع للتكوين والتأهيل والإدماج السوسيو- مهني للساكنة المستهدفة (الشباب، النساء، الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة)، وعمليتي استقبال المغاربة المقيمين بالخارج “مرحبا” والدعم الغذائي الممنوح للأشخاص المعوزين خلال شهر رمضان الأبرك، فضلا عن مشاريع للتنمية المستدامة وأنشطة إنسانية ذات صبغة وطنية ودولية.

وتنظم الحملة الوطنية للتضامن في نسختها ال 18 حول موضوع “الإدماج المهني للأشخاص في وضعية إعاقة ذهنية”، وهي الفئة المجتمعية التي يوليها جلالة الملك اهتماما خاصا، انطلاقا من عزم جلالته على ضمان تكافؤ الفرص للجميع.

وتجسدت العناية الملكية السامية بالأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، مرة أخرى اليوم، من خلال إشراف جلالة الملك، حفظه الله، على تدشين مركز الإدماج والمساعدة بالتشغيل بسلا، المنجز من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن باستثمار إجمالي قدره 36,5 مليون درهم.

إثر ذلك، قام جلالة الملك بتسليم الشهادات لاثني عشر خريجا من قطب التكوين المهني بالمركز الوطني محمد السادس للمعاقين (دفعة 2015)، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته أعضاء لجنة الدعم الدائمة لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، والتي تتألف من مقاولات مواطنة تساهم بفعالية في إنجاز وتمويل مشاريع وبرامج المؤسسة.

وفي ختام هذه المراسم، أخذت لجلالة الملك صورة تذكارية مع خريجي قطب التكوين المهني بالمركز الوطني محمد السادس للمعاقين، ورؤساء الجمعيات المستفيدة من الحافلات الصغيرة هبة مؤسسة محمد الخامس للتضامن، وكذا أطر مركز الإدماج والمساعدة بالتشغيل بسلا.