أكدت والي جهة سوس ماسة في كلمتها خلال افتتاح اليوم التواصلي حول “اللقاء التحسيسي لحقوق المؤلفين ّ الواقع و الآفاقّ  بأن وضعية حقوق المؤلفين ببلادنا لا زالت دون المستوى المطلوب وتعرف عدة اختلالات، وذكرت منها، جهل ذوي الحقوق أنفسهم بواجباتهم وحقوقهم بسبب غياب التكوين و التحسيس في مجال الملكية الأدبية و الفنية مما يعرقل عملية التواصل مع الجهات المختصة خاصة المكتب المغربي لحقوق المؤلفين؛ و ضعف الموارد البشرية و اللوجستيكية لمواكبة الوضع وضمان التواصل مع مختلف المتدخلين؛ فضلا عن إنتشار ظاهرة القرصنة و تطور آلياتها و تقنياتها بشكل سريع في ظل غياب التدابير الجزرية .
و أوضحت السيدة الوالي، بأنه و بفعل هذه الممارسات تنتج انعكاسات سلبية مباشرة وأخرى غير مباشرة، ومنها حرمان أصحاب الحقوق من مستحقاتهم المالية؛ و تراجع الإنتاج المحلي بسبب إقبال المواطنين على شراء المنتجات المقرصنة البديلة؛ فضلا عن فقدان فرص الشغل، و تسجيل خسائر من حيث استخلاص الضرائب؛ و ان والخسارة الكبرى هي المس بكل ما هو جميل في المؤلف والفنان وهو العطاء والإبداع و اندثار الموروث الثقافي و الرأسمال اللامادي.
في هذا السياق، شددت السيدة الوالي على ضرورة الانكباب بجدية على دراسة كل جوانب الموضوع و التدخل بالسرعة والفعالية اللازمين في إطار مقاربة تشاركية متدرجة لحماية الإبداع والاجتهاد والحفاظ على الإنتاج الأدبي والثقافي و الفني، والخروج بخطة عمل تأخذ بعين الإعتبار مصالح كل الأطراف، مؤكدة بأن مصالح الولاية و كل المصالح الخارجية ذات الصلة معبأة لمواكبة مجهودات مصالح الوزارة المختصة و المكتب من أجل تنظيم القطاع و دعمه و محاربة كل الظواهر السلبية التي تؤثر على حسن سيره ومردوديته.
إلى ذلك، اعتبرت السيدة الوالي، بان بلادنا أولت منذ عدة سنوات أهمية خاصة لحقوق المؤلفين بل إن المكتب المغربي لحقوق المؤلفين يعتبر أقدم مكتب في إفريقيا، مؤكدة بأن هذه الأهمية تتجلى في ،المصادقة على المعاهدات و الإتفاقيات المتعلقة بحماية حقوق المؤلفين و الحقوق المجاورة و الإنضمام اليها؛ و تحديث التشريع المغربي المتعلق بصيانة الملكية الفكرية وملائمة القوانين المغربية مع المعايير الدولية؛ وكذا تعزيز دور المكتب المغربي لحقوق المؤلفين و توسيع نطاق صلاحيته؛ إظافة إلى إحداث مكاتب جهوية للمكتب المغربي للمؤلف في إطار اللاتمركز؛ و تحرير القطاع السمعي البصري.