عقد مجلس درعة تافيلالت، يوم الجمعة المنصرم بقلعة مكونة، يوما دراسيا لفائدة أعضاء لجن المجلس لتدارس سبل الرقي بالجهة والرفع من جادبيتها في جميع المجالات ، وفق ما ينص عليه الدستور على مستوى الجادبية الاقتصادية، ومن خلال الروافع والابداعات وحل المشاكل عبر الشراكات والعمل على جلب الاستثمارات.، كما صادق أعضاء اللجن بالاجماع، على المشاريع المدرجة في جدول أعمال دورة مارس ودعوا إلى التعجيل بتسليم السُلط مع جهتي سوس ومكناس.

اقترح الحبيب الشوباني، رئيس جهة درعة تافيلالت، في مداخلات متفرقة له خلال هذا اليوم الدراسي، استعداد الجهة لدعم خلق مناطق صناعية ، في إطار البرنامج الحكومي لتسريع الإقلاع الصناعي،  بجماعات الجهة الجاهزة لذلك، لما لهذا النوع من المشاريع من اثر كبير خلق الثروة و تحسين ظروف عيش الساكنة.

ولفت الشوباني إلى أهمية مساهمة الجهة في النهوض بالتكوين المهني المتخصص بأحداث  معاهد للتكوين في مجال الصناعة المعدنية  بتنغير والصناعة الفندقية بأرفود والطاقات المتجددة بورزازات، بغية تأهيل شباب الجهة للاستفادة من فرص الشغل التي ستتيحها الاستثمارات المتنامية بالجهة في المجالات ذات الصلة.

وشدد رئيس المجلس، على أن دعم الجاذبية الاستثمارية بالجهة من خلال التغلب على العراقيل والبيروقراطية الإدارية ، يعد  من الملفات الأساسية التي سيتم التركيز عليها على المستويين الجهوي والوطني، بالتعاون مع كافة السلطات المتدخلة  لوضع أسس اقلاع استثماري يليق بحجم وتنوع الثروات الطبيعية التي تزخر بها الجهة.ما سيضمن نجاح مجلس الجهة.

وأشار الى أن من بين الملفات التي  » لابد من الاعتكاف عليها « ، ملف العقار الذي يعرقل فرص الاستثمار في الجهة، داعيا، في السياق ذاته، إلى تنظيم مناظرة جهوية حول العقار وإشكالية الاستثمار في هذا المجال، وضرورة جعله عنصرا ايجابيا في التنمية بالجهة.
وأبرز الشوباني ضرورة  الترافع من اجل جعل الطاقة الشمسية بالجهة مدخلا لبروز قطب صناعي متكامل الحلقات يتيح الفرصة للجهة لاحتضان معامل ومصانع تنتج كل ما تحتاجه هذه الصناعة من تجهيزات وتكنولوجيا. وكذلك دعم البحث العلمي بالجهة لجعل جامعة الجهة المرتقبة قطبقطبا  علميا رياديا في هذا المجال.

وعلاقة بموضوع تنمية الموارد الجباءية للجهة ، اكد رءيس المجلس على ان العمل جار لإنجاز دراسة حول الإمكان الجبائي للجهة وعلاقة ذلك بالمشاريع الكبرى الموجودة بمختلف أقاليم الجهة، من قبيل مشاريع الطاقات المتجددة والمعادن والمقالع  الصناعة السينمائية والسياحة وغيرها أجل امتلاك تصور مستقبلي بشأن تنمية المداخيل الذاتية للجهة وانعكاس ذلك على  التخطيط الاستراتيجي لاستدامة تنمية الجهة.

وفي سياق أخر، قال الحبيب الشوباني، إن موضوع احداث جامعة درعة تافيلالت يعتبر من المواضيع ذات الاهمية لدى المجلس، معربا عن عزمه المساهمة في دعم البحث العلمي من خلال دعم تكوين المقاولات الشبابية على أساس نتائج هذا البحث وربط الجامعة بالواقع الاستثماري للجهة. كما شدد على أولوية تعزيز التعاون بين كليات الجهة ومنتدى الباحثين والخبراء  المزمع إحداثه اواخر مارس القادم بأرفود، عبر توفير الدعم المالي من لدن المجلس الجهوي.

وفي الجانب الاجتماعي ، شدد الرئيس على أهمية الانتباه لشريحة من ساكنة الجهة لا تحظى في الغالب بالعناية المطلوبة . يتعلق الأمر بالرحل الذين يعانون من ضعف تمدرس أطفالهم  وحاجتهم الحيوية للماء لرعي مواشيهم ولمختلف الاستعمالات الأخرى. وأكد على أن ميزانية 2016 لمجلس الجهة سوف تستحضر هذا الانشغال بشكل معقول.

كما صادقت لجن مجلس درعة تافيلالت بالاجماع خلال هذا اللقاء على مجموعة من المشاريع المدرجة في جدول أعمال الدورة العادية المزمع عقدها خلال الأسبوع الأول من الشهر المقبل.

وتهم أغلب النقط، التي ناقشتها لجنة الميزانية والشؤون المالية والبرمجة، ولجنة الشراكة والتعاون، كل من اتفاقية النقل الجوي مع شركة الخطوط الملكية المغربية،واتفاقية دعم الفرق الرياضية التي تمثل الجهة وطنيا في أربع رياضات جماعية ، بالاضافة الى اتفاقية النهوض بالسياحة الطبيعية والقروية وإحداث شركة التنمية الجهوية.

فرق المعارضة ، التي حضرت الاجتماع ، بدروها عبرت عن استعدادها دعم عمل المجلس، منوهة بالجو الايجابي والثقة التي تسود بين مختلف مكونات المجلس، مشيرة في السياق ذاته إلى أهمية صياغة مشروع البرنامج التنموي في تفاعل مع  الخبراء والباحثين الذين سيلتئمون في المنتدى المقرر تنظيمه بمدينة أرفود أواخر شهر مارس 2016.

وأكدت جل مداخلات أعضاء المجلس على أهمية المضي في إطار توافقي من شأنه دعم التنمية في درعة تافيلالت باعتبارها جهة فتية.

ودعا أعضاء هذه اللجن إلى ضرورة التسريع بتسليم السلط بين رئاسة جهة درعة تافيلالت وكل من جهتي مكناس فاس وسوس ماسة، مع التعجيل باتمام المشاريع الموقوفة بمختلف أقاليم الجهة موضوع اتفاقيات الشراكة مع الجهات السابقة.