عيد بأية حال عدت ياعيد…؟

89

 

اخبار سوس ..ذ/ كندي

عيد المرأة او اليوم العالمي للمرأة هو احتفال عالمي يحدث في 08 مارس من كل سنة،تقديرا واحتراما وحبا للمرأة بانجازاتها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.بالاضافة الى الاقرار بحقوقها ودورها في المجتمع ،والتأكيد على أهمية تعزيز قيم المساواة بين الجنسين.

وقد جاء هدا الاحتفال كردة فعل من الشعوب اتجاه ماكانت تعانيه المرأة من اضطهاد وتعسف وحرمان من حقوقها في كثير من المجالات.وفي الوقت نفسه الاحتفال بأفعال الشجاعة والعزيمة من قبل النساء اللواتي لعبن دورا مهما واستثنائيا في تاريخ بلدانهن ومجتمعاتهن.كما  يعتبر فرصة للتنفيد الفعال لأهداف التنمية المستدامة،وتحسين ظروف عيش المرأة والاقراربحقوقها المشروعة (حقوق العمل والصحة والتملك …وغيرها)

وادا كانت مدونة الاسرة التي جرى اقرارها بالمغرب سنة 2014بمثابة الخطوة الأهم لتعزيز حقوق المرأة المغربية سواء من حيث منح الجنسية للأبناء أو فرض قيود على تعدد الزوجات ،مع تسهيل اجراءات الزواج أمام الفتاة البالغة  18 سنة والتي اصبح بمقدورها عقدقرانها دون حاجة الى وصي .وفي نفس الوقت فرضت قيودا على زواج القاصرات لاجل مكافحة معضلات اجتماعية من قبيل انقطاع الفتيات عن الدراسة وتفاقم مشاكل صحية بسبب العلاقة الجنسية والولادة المبكرتين.كما تم الغاء الفقرة 475من القانون الجنائي الدي كان يعفي المغتصب من العقاب ادا تزوج بضحيته ،والدي كانت الأسر تلجأ اليه من أجل طمس حوادث الاعتداء الجنسي دون مراعاة للجانب النفسي للمرأة التي ستضطر الى العيش مع الوحش الدي قام بنهشها وتعنيفها.

وعلى المستوى السياسي فقد تم تخصيص 80مقعدا للنساء في اطار ما يعرف بالتمييز الايجابي ،الى جانب ترشحها في قوائم عادية الى جانب الرجال.وبدلك اصبحت النساء يشغلن حقائب وزارية في الحكومة المغربية كما تولت اخريات مناصب كبرى في القضاء والداخلية والديبلوماسية.

وبالرغم من هده الترسانة القانونية فان المرأة المغربية لازالت تعاني الحيف والتهميش وخاصة النساء العاملات ،واللواتي يعانين التمييز في الأجور وشروط العمل مما يجبرهن على التخلي عن وظائفهن.فهن الأكثر عرضة للعمل في مهن شاقة خصوصا في العالم القروي ،حيث يعانين من ظروف العمل والتنقل الصعبة سواء في القطاع الفلاحي أو بعض الأنشطة الصناعية والخدماتية،فضلا عن انعدام عقود العمل وطول ساعات العمل وضعف أو انعدام التجهيزات الخاصة بالوقاية الفردية وعدم تطبيق الحد الأدنى للأجور والتصريح الناقص في الضمان الاجتماعي وغياب التأمين صد حوادث الشغل والتحرش الجنسي.

لدلك فعلى الجهات الرسمية أن تضاعف جهودها لتجاوز هدا الوضع الموسوم بالهشاشة ،من أجل القطع مع ماضي الفساد والاستبداد الدي يمارس على المراة المغربية العاملة(القطاع الفلاحي نمودجا)والدي يحول دون تحقيق اقلاع حقيقي نحو تنمية شاملة تحفظ كرامة المراة وتضمن حقوقها الأساسية.

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.