محمد جمال الدين/

ساعات بعد توشيحه بوسام الإستحقاق الوطني من الدرجة الاولى من طرف  السيد الحسين امزال عامل تارودانت بمناسبة الذكرى التاسعة عشر لعيد العرش المجيد ضمن عدد من الموشحين بالإقليم  ، بادرت  الاطر  الصحية وإداريو وأصدقاء الدكتور جمال بوراس بمستشفى المختار السوسي وبعض فعاليات المجتمع المدني بتارودانت زوال يوم امس الأربعاء فاتح غشت  2018إلى إقامة عرس إحتفالي على شرفه بمناسبة إحالته على المعاش.

حيث نُظِّم  هذا الحفل التكريمي بأحد الرياضات السياحية بضواحي المدينة و بحضور المدير الإقليمي للصحة  الذي كان حضوره تشريفا وتاكيدا للعلائق الوشيجة بين كل مكونات اطر وزارة الصحة بالإقليم، حيث تخلل هذا الحفل  شهادات  وكلمات في حقه عَدّد المتدخلون من خلالها مناقبه وخصاله الحميدة  والإنسانية الرائعة و هو الذي شغل لسنوات عدة منصب مدير المستشفى.

كما تناول بعدها بوراس الكلمة ليشكر الجميع على هذه الإلتفاتة و البادرة الإنسانية والإجتماعية التي حضي بها والتي تعتبر تتويجا لعلاقاته المتميزة وروح الإنسانية التي تلفنا الجميع  داخل العمل وخارجه.

ويذكر ان الدكتور جمال بوراس حل بتارودانت منذ أزيد من أربعة عقود كطبيب بمستشفى المختار السوسي قبل ان يتحمل إدارته العامة، وهو سليل إحدى العائلات المغربية العريقة بمنطقة الشرق ، و إبن احد المقاومين  والوطنيين المخلصين الكبار بالمغرب المرحوم محمد بوراس الفكيكي، الذي نفاه الإستعمار الفرنسي رفقة اسرته الى الجزائر ثم الى سوريا حيث تابع الدكتور جمال بوراس تعليمه رفقة اخوته ثم انتقل الى فرنسا  حيث حصل على الدكتوراة في الطب العام .

والدكتور جمال بوراس بالإضافة إلى عمله الطبي عمل بجدية وإخلاص كذلك في العمل الجمعوي التطوعي بتارودانت كرئيس للفرع الجهوي للعصبة المغربية لحماية الطفولة بتارودانت بالإضافة إلى كثير من الجمعيات الإجتماعية، وكمستشار  كذلك ببلدية تارودانت.

وقد اكتسب الدكتور جمال خلال مقامه بتارودانت احترام وتقدير الساكنة و كل الفرقاء الإجتماعيين والجمعويين والسيايين والإقتصاديين اعتبارا لاخلاقه العالية وجديته ووطنيته في كل الاعمال التي باشرها بنزاهة ووطنية صادقة.

و تعتبر إحالة بوراس على المعاش خسارة كبيرة جدا  للميدان الصحي ولساكنة الإقليم على حد سواء اعتبارا لدوره  المهني الفعال والإنساني في التعامل مع كل الحالات خاصة بالعالم القروي او الحضري او حتى خارج اوقات عمله بشكل تطوعي.

وتعتبر  هذه المبادرة وهذه الإتفاتة التي أقامها له زملائه في العمل اليوم تتويجا رائعا ومستحقا لمسيرته المهنية الجبارة التي قدمها للساكنة وللإنسانية جمعاء.