يعتبر 08 مارس من كل سنة فرصة لاستحضار الحصيلة التي حققتها المرأة المغربية بصفة عامة والمرأة الرودانية بصفة خاصة. فإذا كانت المرأة منبع حب وعاطفة وإثراء وفيض من الأحاسيس الجميلة، فان شريكها الرجل ملزم أيضا بان يرد لها القليل من الجميل لمواصلة العطاءات دون انتظار جزاء، والنموذج الذي نسوقه اليوم من حاضرة سوس العالمة، حصيلة الأستاذة: الحاجة امينة اليلو، التي أبلت البلاء الحسن ونجحت بتوفيق من الله في مسارها وعملها الجمعوي. هذا النجاح يعكس حقيقة شخصية قوية ذات طموح، تستحق من خلاله التكريم، مصداقا لقول خير الأنام صلى الله عليه وسلم { من أسدى إليكم معروفا فكافئوه } .

الأستاذة الحاجة امينة اليلو من مواليد مدينة تارودانت، حاصلة على الإجازة في الآداب العربي من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير سنة 1992، إضافة إلى حصولها على دبلومات وشواهد أخرى أهمها شهادة التكوين في تعليم الكبار  – الاندراكوجيا -، علاوة على تجربتها وخبرتها المهنية والمتجلية أساسا في القيام بمهام واعظة بخلية المرأة وقضايا الأسرة التابعة للمجلس العلمي المحلي بتارودانت، حيث استفادت العديد من الجمعيات من خبراتها، دون ان ننسى أيضا دورها الريادي في توعية وتحسيس نزيلات السجن الفلاحي بتارودانت وتأطيرهم بغية إدماجهم في الحياة العامة، إضافة إلى تدريسها لعلوم تجويد القران الكريم بالمساجد وبعض المؤسسات العمومية، وهو الأمر الذي أهلها أيضا لمزاولة التحكيم في مسابقات التجويد مع خلية المرأة وجمعيات المجتمع المدني بإقليم تارودانت وتلقينهم مبادئ قراءة القران لكريم .

الأستاذة الحاجة امينة اليلو، سطع اسمها بفضل جهودها الخاصة وموهبتها، ما جعلها تضع تجربتها رهن إشارة مربيات التعليم الأولى بربوع إقليم تارودانت، إضافة إلى مساهمتها الفعالة في تنشيط القوافل الاجتماعية لفائدة نساء واطفال العالم القروي بتنسيق مع المصالح المختصة بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بتارودانت دون ان نغفل ايضا انشطتها العلمية، حيث كرست الأستاذة الحاجة امينة اليلو، وقتها لإغناء المكتبة بمقالاتها وبحوثها الأدبية والعلمية أهمها مقالة { موسم تمصريت بين الاحتفال الديني والعادة والتقاليد }، ومقالة { أكلات رودانية تراثية } وإصدار أخر في مرحلة الطبع يتعلق ب { شعر محمد بن عبد الله الروداني } ومؤلف جماعي { تارودانت عطاء حضاري متجدد } من منشورات منتدى الأدب لمبدعي الجنوب  – العدد : 11 .

الأستاذة الحاجة امينة اليلو، صاحبة المسار الحافل والغني بالعطاء، تقوم في الآونة الأخيرة بتأطير بعض الأجانب المقيمين بصفة دائمة بمدينة تارودانت، والذين أعلنوا إسلامهم، حيث يعود لها الفضل بعد الخالق سبحانه في تلقينهم دروس تعليم الصلاة وشؤون العبادة. الأمر الذي جعل العديد من المنابر الإعلامية تتهافت على إجراء لقاءات وحوارات مع الأستاذة الحاجة امينة اليلو، التي تستحق عن جدارة تكريما يحمل بين طياته العرفان والتقدير .

ابراهيــــم نايت علي