قال الأمين العام لحزب الاستقلال حميد شباط إن المتابعين في ما بات يعرف إعلاميا بـ “الفساد الإنتخابي” رموز استقلالية شريفة ونزيهة، وأن سبب متابعتهم هو إصرار واحد من أبناء جهة سوس على الترشح باسم حزب الاستقلال لرئاسة غرفة مجلس المستشارين، في إشارة للمنسق الجهوي عبد الصمد قيوح.

وأوضح شباط في كلمة له أثناء لقاء أعضاء الحزب بمقره الرئيسي بمدينة إنزكان، أن الذنب الوحيد الذي اقترفه أعضاء حزب الاستقلال المتابعين في ملف “الفساد الانتخابي”، هو كونهم فقط تحدثوا باللسان الأمازيغي، مشيرا أن الجهة منذ مجيء الحكومة الحالية وهي تعيش على وقع التهميش في العديد من المجالات من أبرزها غياب الاستثمار في البنية التحتية.

وشدد شباط في اللقاء الذي حضره المنسق الإقليمي عبد الصمد قيوح وعضو المكتب التنفيذي للحزب عبد القادر الكيحل والناطق الرسمي عادل بنحمزة وشخصيات جهوية أخرى، على أن حزب الاستقلال سيضل داعما لأعضائه المتابعين أمام المحاكم، مبرزا أن التطورات التي عرفتها الساحة السياسية بعد الانتخابات الأخيرة قد تدفع الحزب في الأيام المقبلة إلى اتخاذ قرارات تكون في مستوى الحزب وتاريخه.

وأضاف شباط ضمن كلمته، أن الطعون في الانتخابات يجب أن تكون بين الأحزاب السياسية وليس وزارة الداخلية، مشيرا أن الذي تقدم بالطعون هو الوالي السابق والوالي الحالي لأكادير، معتبرا أنه لا علاقة للولاة بالصراع السياسي وأنه لا يمكن أن يكون الوالي حكما وخصما في الآن ذاته، مشددا على أن هذا الأمر خطير وأن حزب الاستقلال بلغ رسالته لوزارة العدل والحريات ووزارة الداخلية في هذا الشأن.

واعتبر شباط أن حلوله بمدينة إنزكان يأتي في إطار تغيير المنكر الذي لحق بأعضاء حزبه، مستشهدا بالحديث النبوي المشهور، قائلا إنه يحارب الآن المنكر بلسانه، داعيا الحكومة إلى مراجعة حساباتها، متهما وزارة العدل بالضغط على القضاء من أجل عدم متابعة بعض الأشخاص فقط لأنهم من أتباع الحزب الحاكم، قائلا إن هؤلاء الأشخاص بين 2002 و2009، كانوا ممنوعين من الترشح نظير فسادهم، غير أنه بعد التحاقهم بالحزب الحاكم تم تسخير القضاء لخدمتهم.

وفي سؤال حول الخرجات الإعلامية للحزب بعد الأحكام القضائية لإبتدائية أكادير، وهو ما يعد عدم احترامٍ لأحكام القضاء الذي يصدره قرراته باسم الملك، اعتبر شباط أن الاحتجاج على تلك الأحكام يأتي بعد شعور القيادة السياسية بأنها غير عادلة وأن الحزب كان ينتظر أن تتم براءة مناضليه، مشيرا أن احترام القضاء هو ما جعل الحزب يلجأ للمحكمة الاستئنافية وبعد ذلك لمحكمة النقض إذا لم يتم انصافه استئنافيا.

وأشار الأمين العام لحزب الاستقلال أن محاميي الحزب أبلغوهم أن ملف المتابعين في “الفساد الإنتخابي” كان من الناحية القانونية ملف فارغ منذ التنصت وحتى نهاية مسطرة المتابعة، مشددا على أن الخطأ بدأ منذ البداية حينما شهّرت وزارة العدل والحريات والداخلية بالمتابعين أمام شاشات التلفزة العمومية، معتبرا أن هذا الأمر يعد سابقة على المستوى الوطني، وأن الحزب كان يعتقد أن الأحكام ستكون بالبراءة.

إسماعيل الأداريسي