تحت شعار المسرح :تعبير  تواصل وإبداع“ تنظم جمعية فوانيس ورزازات بشراكة مع مندوبية وزارة الثقافة بورزازات وبدعم من المجلسين البلدي والإقليمي ومؤسسة الفرات للتعليم الخاص بورزازات المهرجان الوطني للمسرح « أماناي » في دورته الثامنة.أيام 25 ،26 و27 مارس 2016 بقصر المؤتمرات بورزازات.
وسيرا على نفس النهج وبغية تحقيق أهداف هذا المهرجان المتمثلة في التأصيل للثقافة والممارسة المسرحية محليا ونشر الوعي المسرحي والمساهمة في تنشيط الحركة النقدية من خلال الندوات الفكرية والتقييمية المبرمجة خلال فعاليات هذه الدورة إلى جانب خلق فضاء للتعبير والتواصل والإبداع والفرجة  لدى جمهور المهتمين .فقد عملت إدارة المهرجان على برمجة مجموعة من العروض التي حازت على مجموعة من الجوائز في مختلف المهرجانات الوطنية حيث سيكون لعشاق أب الفنون موعد مع خمس عروض  منتقاة يتعلق الأمر بـ:
1-مسرحية :“المرمدة“ لجمعية التواصل المسرحي والإشعاع السينمائي- بن سليمان
2- مسرحية :“مزبلة الحروف“ لمنتدى أنفاس للثقافة والفن -أولاد تايمة
3- مسرحية :“كوما“ – لفرقة الكواليس للمسرح – تيط مليل
4- مسرحية : ”زيرو – تسعود“ لجمعية الجيل الصاعد بمراكش
Laboratoire« Marrakech Ensemble Pour les Arts du Spectacle »
5 – مسرحية :“دارابوش…“ لفرقة التواصل المسرحي – برشيد
هذا وستعرف الدورة أيضا وفي إطار برنامج تكريس ثقافة الاعتراف الذي دشنته مع مجموعة من الفعاليات المسرحية الممارسة والمهتمة بالمسرح محليا ووطنيا تكريم الكاتب والمخرج المسرحي المغربي « المسكيني الصغير »  أحد الأسماء التي نسجت خصوصيات المشهد المسرحي في المغرب.وفي نفس السياق ستستضيف الدورة أيضا صديق المهرجان الكاتب المسرحي ” عبد القادر عبابو“ إلى جانب الكاتب المسرحي ” احمد كارس ” وبعض الوجوه في عالم الفكاهة الفنانين الكوميديين ”خالد الزبايل“ و“احمد الشركي“ وأخرى في مجال الفن التشكيلي الفنان الرائد ”يونس بنسعمر“.
وسيتم خلال فعاليات هذه الدورة تنظيم ورشة تكوينية لفائدة الشباب المهتمين حول ”تقنيات الإضاءة المسرحية“ يؤطرها الفنان المسرحي ”أنس أفتيح“. الى جانب مجموعة من الأنشطة الموازية والتي من خلالها سيتم تنظيم ”المقهى المسرحي الثامن“ في موضوع ” الممارسة المسرحية الشبابية … إلى أين؟“ من تأطير ذ المسكيني الصغير / ذ عبد القادر عبابو/تنشيط ذ: إسماعيل الوعرابي بالإضافة إلى لقاءات  مفتوحة مع ضيوف المهرجان وزيارات لمختلف المناطق الأثرية بالإقليم إلى جانب معرض الفنون التشكيلية معرض المؤلف المحلي الذي سيواكب فعاليات هذه الدورة.

رسالة أماناي الثامنة
شمس المسرح الراقي ستشرق من ورزازات
إن الأمم التي اعتلت مراقي المجد بين سائر الأمم، لم تنل هذا المبتغى بما في خزائنها من سلاح وأموال وبشر فحسب، ولكن مرجع عزها ومجدها وشهرتها، راجع بالأساس إلى ما راكمته من تجربة فنية رصينة ، وريبرتواريها من المسرح له فضل في نمائها. إن دور الفنون عموما في الرقي بالأمم لا يظهر جليا لذوي النفوس الميالة لتحقيق المكسب المادي دوما، وشاء من شاء وأبى من أبى فإن الفنون هي ذاك الميكانيزم الذي لابد منه لجمع قوى النماء في قوة واحدة، والمسرح هو الوقود الفعال لدفع قاطرة المواكبة نحو السبق العالمي والمجد التاريخي. من هذه المعتقدات يبقى مهرجان أماناي للمسرح، واجبا فنيا لشرعنة خريطة الفنون بالمدينة، ومشروعا مختبريا ينمو ويكبر في ظل الاحتضان الذي تبناه الفكر الشاب لجمعية فوانيس وشركائها، والذي يؤمن تمام الإيمان أن المسرح أبو الفنون، بل وأبو العلوم لما التأم فيه من مختلف أنماط الفن وسبل العلم. فما أجمل أن نحيط بكل جوانب الفن والعلم من خلال الاحتفاء بالمسرح، والذي تتشرف كل الفنون أن يكون أبا لها على الدوام، ولورزازات تاريخ عريق بما نشأ فيها من علماء وفقهاء وأهل الفن، إنها ارض شريفة للشرفاء وتكرم من حل بها من ضيوف. كانت وستظل قبلة للعلم ، وهي قبلة للسياحة، فلا غرابة أن تعد قبلة للمسرح، وهي أهل لذلك اذا ما علمنا ان شمس المسرح الراقي ستشرق من الجنوب. أملنا في الشباب أن يجعل من شمس المسرح شمسا دافئة، شمس المحبة والتآخي والتفاعل الحضاري المتحضر، حتى يظل المسرح رافدا من روافد الرقي، و حتى يدوم ستار الإبداع مفتوحا على الدوام.