تخلد الحركة الديمقراطية والحقوقية ومختلف مكونات الشعب المغربي، اليوم الوطني لحماية المال العام، الذي يصادف 27 مارس من كل سنة.

ويتم تخليد هذه المناسبة، في ظل ظروف تتسم، على مستوى أقاليم الجنوب، بإستمرار مختلف مظاهر الفساد والريع والإفلات من العقاب، والتي تتجلى في :

*بالرغم من عشرات التقارير الصادرة عن هيئات الرقابة والتي تعكس بعضا من مظاهر الفساد الذي ينخر بعض المؤسسات والمرافق العمومية وشبه العمومية، إلا أن تلك التقارير لا تعرف كلها طريقها إلى القضاء وحتى إذا أحيلت عليه فإنها تواجهها بيروقراطية المساطر والإجراءات القضائية وتستغرق وقتا أطول حتى أصبح الرأي العام يعتقد بأنها طويت إلى الأبد.

* ملف المؤسسة المكلفة بالتدبير المشترك للخدمات الإجتماعية بأكادير، و عدم فتح تحقيق في مصير الأموال المرصودة للمجلس الجهوي للسياحة بأكادير، الذي ظل بمنأى عن أية مساءلة أو إفتحاص، فبالرغم من القيمة الكبيرة للميزانية المرصودة لهذا المرفق، إلا أنها لم تنعكس على النهوض بالقطاع السياحي، علاوة على الغموض الذي يلف أوجه صرف أموال المجلس.

* التلاعب في الأموال المرصودة للإنعاش الوطني بالأقاليم الصحراوية، وغياب أي تعبير عن إرادة حقيقية لوقف النزيف، ومساءلة المتورطين وكشف قوائم المستفيدين، طبقا لمقومات الحكامة الجيدة والشفافية في تدبير المال العام.

* الإختلالات التي شابت  صفقة التدبير المفوض لورشي الحراسة والمراقبة للآبار والصهاريج ومحطات توزيع الماء بإقليم كلميم، التي تحولت إلى صفقات الريع والامتيازات والاثراء الفاحش.

* الملفات المعرُوضة أمام محكمة الجرائم المالية بمراكش، خصوصا ملف التّلاعب في الشيكات الخاصة بالمحروقات لبلدية إنزكان، وملف سوق الحرية بإنزكان، حيث عشرات الاختلالات المالية و الإدارية التي  شابت  تشييد السوق بدون احترام المساطر القانونية  وبدون إجراء أية منافسة أو دراسات قبلية.

*إجثتات مئات أشجار الأركان بجبال أيت باعمران، دون أن تتحمل السلطات الإدارية والأمنية ومصالح المياه والغابات، كامل مسؤوليتها لردع المخالفين وصيانة ممتلكات المواطنين، وأساسا بقيادة مستي بإقليم سيدي إفني، من طرف لوبيات صناعة الفحم والإتجار فيه في السوق السوداء، وصرف النظر عن هذه اللوبيات لحسابات إنتخابوية وشخصية ضيقة على حساب الثروة الغابوية.

* التوظيفات المشبوهة بوكالة الإنعاش والتنمية الإقتصادية والإجتماعية لأقاليم الجنوب، وترتيب المسؤولية والجزاء، حيال عدم إحترام المساطر القانونية، في هذه التوظيفات التي تستنزف أموال الشعب المغربي، لإرضاء بعض أقارب مسؤولي وأطر الوكالة.

إن مكتب الفرع الجهوي، وهو يتابع هذه الملفات، يعلن إصراره على تبني كل الملفات الفاضحة للفساد، واتخاذ كل الخطوات اللازمة لفضح الفساد أيا كان مصدره، في مختلف الواجهات النضالية، ووفق الضوابط والقوانين والأهداف النبيلة لجمعيتنا.

وختاما، يجدد الفرع الجهوي لأكادير وأقاليم الجنوب للجمعية المغربية لحماية المال العام، نداءه لكل المواطنات والمواطنين، لمشاركة بكثافة في الوقفة المركزية، التي دعت إليها الجمعية، يوم 27 مارس 2016 أمام مبنى البرلمان، على الساعة الواحدة زوالا.

 

عن الفرع الجهوي

السكرتارية

أكادير في : 22/03/2016