أيدت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمكناس، أخيرا، القرار المطعون فيه بالاستئناف، القاضي بإدانة المتهم (م.ز) بخمس سنوات سجنا، بعد مؤاخذته، في الملف الجنائي الابتدائي عدد 13/78(خلية نساء)، من أجل جناية الاغتصاب، إذ ارتأت تمتيعه بظروف التخفيف مراعاة لحالته الاجتماعية ولانعدام سوابقه القضائية، مع الصائر والإجبار في الأدنى.

وتفجرت القضية عندما تقدمت المسماة (س.ز)  بشكاية إلى مصلحة الدرك الملكي بمركز أجلموس، الواقع في النفوذ الترابي لعمالة خنيفرة، تعرض فيها أنها وقعت ضحية اعتداء جنسي من قبل والدها، مصرحة أنه مارس عليها الجنس بالقوة، مدلية بشهادة طبية بلغت مدة العجز بها 45 يوما. وأوضحت أنه زارها بسجن الرماني، الذي كانت تقضي به عقوبة مدتها سنة حبسا نافذا، على ذمة متابعتها في قضية تتعلق بإضرام النار عمدا في ملك الغير، ساعتها طلب منها والدها أن تزوره ببيته ببلدة أجلموس بعد انقضاء العقوبة الحبسية، الأمر الذي استجابت له، إذ بقيت معه خمسة أيام، علما أن والدتها مطلقة. وأفادت أنه مساء اليوم السادس تناول والدها مسكر (ماء الحياة)، وبعدما لعب النبيذ برأسه دخل عليها الغرفة التي كانت تنام بها رفقة صغيرها البالغ من العمر ثلاث سنوات، وشرع في تقبيلها ومداعبتها في مناطق حساسة من جسدها، ما جعلها تحاول صده لكن دون جدوى، وتحت التهديد بسكين من الحجم الكبير، وخوفا عليها وعلى ابنها من بطشه، لم تجد بدا من الاستسلام، إذ قام بنزع ملابسها ومارس عليها الجنس عنفا بطريقة طبيعية إلى أن أشبع رغبته الحيوانية.

وعند الاستماع إليه تمهيديا في محضر قانوني، نفى المتهم (م.ز)، من مواليد 1962 بالخميسات، مطلق وأب لأربعة أبناء، أن يكون اعتدى على فلذة كبده جنسيا، مصرحا أن الشكاية لا تعدو أن تكون كيدية، بعدما دخل معها في شجار، نتيجة ضبطها في حالة تلبس وهي تمارس الجنس مع صديقه المسمى (م.ب)، الذي قضى الليلة معهم. وفي تصريح جديد عاد المتهم ليؤكد أنه قام بتقبيل ابنته ومداعبتها تحث تأثير المسكر المذكور، نافيا أن يكون ضاجعها. وبعد إجراء مواجهة بين الضحية ووالدها تشبث كل واحد منهما بتصريحاته التمهيدية، والشيء ذاته خلال عرضهما على أنظار النيابة العامة بالمحكمة عينها.

وفي جلسة المحاكمة جدد المتهم إنكاره المنسوب إليه جملة وتفصيلا، في حين تراجعت المشتكية عن تصريحاتها التمهيدية، مصرحة أنها تناولت الخمر مع صديق والدها المسمى (م.ب)، الأمر الذي لم يرق والدها الذي أخذ يضربها ويعنفها وخوفا منه لاذت بالفرار، مؤكدة أنه لم يمارس عليها الجنس أو يمسسها في شرفها. وعن سؤال للدفاع أجابت المعنية بالأمر أنها تعاني مرضا نفسيا، وأنها تتابع علاجها بمستشفى الأمراض العقلية والنفسية.

ومن جهته، أوضح الشاهد (ع.ز)، الذي يعمل حارسا ليليا، أنه ليلة الواقعة سمع صوتا نسائيا يردد بصوت جد مرتفع عبارات» واعتقوا الروح آعباد الله، والبوليس…»، فتوجه مسرعا إلى المكان، إذ شاهد الضحية خارج منزل والدها وهو في حالة سكر طافح، فيما كان الأخير يمسكها من شعرها ويحاول سحبها إلى الداخل ونصف جسده الأسفل عاريا تماما، في حين كانت الضحية ترتدي سروالا شفافا وحاملة النهدين فقط. وأضاف أنه نجح في تخليصها منه، قبل أن يرافقها إلى مركز الدرك الملكي إذ لحق بهما المتهم.