قال المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير السيد مصطفى الكثيري ، يوم الاثنين المنصرم  بالجماعة القروية أكلمام أزكزا (إقليم خنيفرة) ، إن الذكرى 95 لاستشهاد المجاهد البطل موحى وحمو الزياني تشكل مناسبة لاستحضار تضحيات شهداء الكفاح الوطني في سبيل الاستقلال والوحدة ونضالهم المستميت من أجل عزة الوطن وكرامته وسؤدده.

وأوضح السيد الكثيري، في مهرجان خطابي نظم بمناسبة تخليد أسرة المقاومة وأعضاء جيش التحرير للذكرى 95 لاستشهاد موحى وحمو الزياني ، أن هذه المناسبة تمثل فرصة لإبراز صفحات مشرقة من مسيرة نضال هذا البطل وما صنعه من أمجاد وبطولات وملاحم على رأس مجاهدي هذه الأرض الطيبة الذين سجل لهم التاريخ بمداد الفخر والاعتزاز محطات نضالية وازنة وشجاعة نادرة دفاعا عن مقدسات البلاد وإعلاء رايتها خفاقة في سماء المجد والعزة والكرامة.

وأضاف خلال هذا اللقاء ، الذي حضره بالأساس عامل إقليم خنيفرة محمد علي أوقسو ورئيس المجلس الوطني المؤقت لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير والهيئة القضائية ، والمنتخبون ونساء ورجال الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير، أن هذه المناسبة تمثل فرصة للاحتفال وتقديرا لهذا الشهيد الفذ ووفاء لرجال الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير الذين سقوا بدمائهم الزكية شجرة الحرية والاستقلال مسترخصين أرواحهم ودماءهم في سبيل الحرية والسيادة والكرامة.

وأكد أن هذا المقاوم تصدى للأطماع الاستعمارية والتدخل الأجنبي في المغرب بتعبئته للفلاحين وساكنة أعالي نهر أم الربيع حتى السهول الأطلسية لمناهضة الوجود الاستعماري، وآزر قبائل منطقة الشاوية وسهول سايس، كما خاض معارك بزمور وزعير منها معركة تافودايت في أبريل 1912 و معركة أكوراي بكروان جنوب مكناس في ماي من نفس السنة، ومعركة الزحيليكة بمنطقة زعير ومعركة سيدي عبد السلام بمنطقة بني مطير في يونيو 1912، ومعركة وارغوس على بعد حوالي 35 كلم من وادي زم في 25 مارس 1913 والتي واجه فيها موحى وحمو الزياني القوات الاستعمارية التي كان يقودها الكولونيل الفرنسي مانجان، حيث تمكن بفضل كارزميته من استقطاب المجاهدين من كل هذه المناطق والنواحي المجاورة لها وعمل على شحذ عزائمهم وإذكاء حماسهم وغيرتهم الوطنية ذودا عن حمى الوطن ودفاعا عن هويته ومقدساته.

وأضاف أن “مقاومة البطل موحى وحمو الزياني تواصلت باستماتة وقوة في وجه محاولات المستعمر الرامية إلى السيطرة على مدينة خنيفرة سنة 1914، فكان أن وقف شامخا صامدا في مواجهة المحتل في معارك بطولية ضارية تحتفظ ذاكرة التاريخ وذاكرة الوطن وهذه الربوع المجاهدة بأحداثها وروائعها، ولعل أكبر انتصار حققه البطل الشهيد موحى وحمو الزياني هو الفوز الباهر الذي سجله في معركة الهري الشهيرة في 13 نونبر 1914”.