يبدو أن عامل سيدي إفني مايزال يراكم المزيد من غضب فعاليات الإقليم، خصوصا بعد “الخلاف غير المعلن” مع أغلب المنتخبين بالإقليم، وإستفراده بمبادرات دون استحضار الضرورة إلى مقاربة تشاركية مع باقي المتدخلين.

ومؤخرا تناولت مختلف وسائل الإعلام وجمعيات المجتمع المدني كيف أدار عامل افني ظهره لمشاكل الساكنة، حيث أن أزيد من عشرات الجمعيات أودعت طلب لقاء هذا المسؤول إلا أنه خارج التغطية، وتعاطى مع هذه الجمعيات بمختلف قيادات وجماعات الإقليم بنوع من التجاهل والإستهتار والإستخفاف.

ومؤخرا بلغ إلى علم جريدة أخبار سوس، أن هيئات حزبية وجمعوية تتدارس إمكانية خوض أشكال إحتجاجية أمام مقر العمالة، إلى جانب مبادرات إحتجاجية أخرى ضد سياسة الأبواب المغلقة التي تنهجها السلطات الإقليمية.

وذي صلة بالموضوع، في وقت سابق،  لم يف سيدي صالح داحا بالوعد الذي قطعه مع أبناء الجالية المقيمة بالخارج وبعض الفعاليات المدنية بالإقليم لعقد لقاء لمناقشة الملف الشائك التحديد الإداري الغابوي، إذ أعطى آنذاك عامل الإقليم تعليماته لمدير ديوانه بالترتيب للقاء عاجل قبل أن يطارد هؤلاء خيط دخان لقاء مناقشة !

ويذكر أن ضحايا سياسة الأبواب المغلقة من طرف عامل الإقليم لجأوا أخيرا، إلى الجمعية المغربية لحماية المال العام،  من أجل  تبني ملف إجثتات مئات أشجار الأركان وإنهاك الثروة الغابوية، دون أن تتحمل السلطات الإقليمية مسؤوليتها فيما يجري، بعد أن تملص أكثر من مسؤول من مسؤوليته !

وكانت جريدة ” أخبار سوس ” خلال الأعداد السابقة  تناولت عدد من نقط ضعف أداء المسؤول الأول على سيدي افني، حيث وقف مقال “أخبار سوس” بالدرس والتحليل على حالة  “بلوكاج” تنموي غير مسبوق، فرغم الأرقام الوردية التي تطالعنا بها عمالة سيدي افني بشان وقع المشاريع التنموية ، إلا أن واقع الحال يفند ذلك ، ومن المعلوم أن تراجع تصنيف المغرب على مستوى المؤشر المركب للتنمية البشرية يعتبر مؤشرا قويا على فشل استراتيجية التنمية المتبعة في بعض جهات المملكة ، كما هو الحال لإقليم سيدي افني ، فبالرغم من أن صياغة هذه المشاريع تسبقها دراسات ومشاورات وترصد لتطبيقها كل الإمكانيات البشرية والتقنية والمالية إلا أنها لا تحقق الأهداف المرجوة منها بل وفي كثير من الأحيان تكون النتائج مخيبة للآمال، ولا تستجيب للحد الأدنى من انتظارات المواطنين المستهدفين منها.

كما أن الضرورة تستدعي إفتحاصا نزيها لمصير الأموال المبرمجة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، ورصد المشاريع المنجزة في إطار هذا المشروع الملكي الهام للمطالبة بإفتحاص أوجه صرف المبالغ المخصصة لها ، طالما أن العمالة لم تطلع الرأي العام من خلال الصحافة الجادة بتفاصيل و بيانات الاعتمادات المرصودة وفق ما تقتضيه مقومات الحكامة الجيدة.

و يعتبر تغييب المقاربة التشاركية في أكثر من ملف، من طرف السلطات الإقليمية، عنوانا كبيرا لطبيعة تدبير الشأن العام بهذا الإقليم.