فؤاد بلمحجوب 
كشفت مصادر موثوقة ، أنه اصدرت مذكرة بحث على الصعيد الوطني في حق واحدة من اشهر “قودات” مراكش بعدما ذكر اسمها في التحقيقات التي باشرتها مصالح المركز القضائي للدرك الملكي ببنجرير اثناء الاستماع الى شاب اعتقل رفقة فتاة قاصر بعدما ضبط يستدرج قاصرات لممارسة الدعارة مع سياح خليجيين بمراكش.
واضافت ذات المصادر، ان الشاب المعتقل اعترف انه يشتغل رفقة سيدة اربعينية والتي تملك شبكة علاقات باشخاص يتحكمون في الحفلات الجنسية للسياح الخليجيين بمنطقة النخيل كما تستغل فيلا فخمة لنفس الاغراض والتي تقيم فيها حفلات ماجنة.
كما لازالت المصالح الامنية منكبة على تحديد هوية الفيتات التي وجدت صورهن عاريات بالهاتف النقال للشاب المعتقل على ذمة التحقيق في الموضوع.
وأحالت عناصر المركز القضائي التابع لسرية الدرك الملكي بابن جرير، يوم الخميس الماضي، الشاب المتورط الرئيس في قضية استدراج قاصرات لممارسة الدعارة مع سياح خليجيين، على أنظار الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بمراكش.
كما مثلت ايضا عشيقته القاصر، امام النيابة العامة باستئنافية مراكش، حيث استغرقت جلسة الاستماع اليها والى “القواد” أزيد من ثلاث ساعات.
ويتابع وسيط الدعارة “القواد” الذي امر الوكيل العام للملك باستئنافية مراكش بإيداعه سجن بولمهارز بمراكش من اجل تهم التغرير بقاصرات، الوساطة في البغاء، صنع صور اباحية ونشرها والخيانة الزوجية بعدما رفضت زوجته التنازل عن متابعته قضائيا، فيما تتابع القاصر من اجل المشاركة في الخيانة الزوجية التي تم ايدعها كذلك بسجن بولمهارز.
وقالت مصادر مطلعة على سير الملف ل”مراكش الآن”، انه جرى الاستماع ايضا الى احدى القاصر التي عثر على صورتها بالهاتف النقال الذي في ملكية “القواد” واقرت انها كانت تستغل جنسيا من طرف هذا الاخير الذي كان يسير شبكة للقاصرات ويسهل لها ولـ”زميلاتها في الحرفة” ممارسة الدعارة مع خليجيين.
وكانت عناصر المركز القضائي التابع لسرية الدرك الملكي بابن جرير قد تمكنت من اعتقال ثلاثة أشخاص للاشتباه في تكوينهم لشبكة للقوادة، تستدرج تلميذات معظمهن قاصرات، يتابعن دراستهن بالمؤسسات التعليمية بمدينة ابن جرير، عن طريق تصوريهن عاريات، وتقوم بعد ذلك، بتسهيل ممارستهن للدعارة الراقية بفيلات معدة للبغاء بمدينة مراكش، عبر عرض الصور الملتقطة الخليعة على سياح خليجيين.
وجاء تفكيك هذه الشبكة خلال جولة روتينية لدورية أمنية للدرك الملكي ضواحي ابن جرير، حيث أثار انتباهها تواجد شخص برفقة فتاة قاصر في مكان قصي عن مركز المدينة، وفي الوقت الذي توجهت فيه سيارة الدرك نحوهما، لاذ الشخص بالفرار فيما بقيت الفتاة القاصر متسمرة في مكانها، مصرحة لعناصر الدورية بأنها ترتبط بعلاقة عاطفية عابرة بالشخص المذكور، كاشفة لهم عن اسمه ورقم هاتفه، قبل أن تصرح بأنه عرض عليها التوسط لها في ممارسة الدعارة مع خليجيين في مراكش.
وتمكنت عناصر الدرك من اعتقال “القواد”، الاثنين المنصرم، بأحد الأحياء وسط المدينة، وجرى الاستماع إليه في شأن الاتهامات التي وجهتها إليه صديقته القاصر، وهو ما أنكره جملة وتفصيلا نافيا معرفته بها من الأساس، وبأنه لم يرها سوى في اليوم الذي رأتهم فيه الدورية، مضيفا بأنه لم يكن يعلم بأنها قاصر، ولذلك أطلق سيقانه للريح حين كانت سيارة الدرك الملكي متوجه نحوهما وهما في خلوتهما بضواحي المدينة، وبتفتيش هاتفه، تفاجئ المحققون بأنه يحتوي على صورا للعشرات من الفتيات وهن عاريات في أوضاع خليعة.
واثناء التحقيق أقر وسيط الدعارة المنحدر من إقليم بني ملال، انه يعمل في مدينة ابن جرير مسيرا لمخزن لقنينات الغاز، قبل أن يتعاطي لتسهيل دعارة الفتيات مع الخليجيين بمراكش بتنسيق مع شخصين آخرين، قال بأنهما يتكلفان هناك بكراء فيلات فاخرة معدة للدعارة للسياح القادمين من الخليج، بينما أكد بأن دوره يقتصر على استدراج التلميذات بالثانويات الإعدادية والتأهيلية بابن جرير، اللواتي قال بأنهن كان يدخل معهن في علاقات عاطفية عابرة، ينفحهن خلالها بهدايا، قبل أن تتوطد العلاقة ويعرض عليهن البغاء الراقي في مراكش بعيدا عن أعين أهلهن في عاصمة الرحامنة، مغريا إياهن بمقابل مالي لا يقارن مع الهدايا الرمزية التي كنّ يتلقينها منه بين الفينة والأخرى.
واضاف المعتقل أن الطريق إلى الدعارة الراقية تنتقل في المرحلة الثالثة، إلى إعداد “كاتالوج” يحوي صورا فاضحة للمقبلات الجديدات على عالم البغاء، وهي الصور التي قال بأن شريكاه في مراكش يقومان بعرضها على زبائنهم من السياح الخليجيين، مضيفا بأن السعر الذي تتقاضاه عاملات الجنس التلميذات يتراوح بين 1000 و2000 درهم، وبأنه ينزل ويرتفع حسب مقاييس الجمال ونوعية الممارسة الجنسية، بينما أكد بأن عمولة القوادة قد تصل إلى نصف هذه المبالغ وقد تضاهيها أحيانا أخرى.