أمر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء يوم الخميس 7 أبريل الجاري، بوضع محمد المباركي القيادي بالحركة الشعبية ورئيس جماعة مليلة باقليم بنسليمان، رهن الاعتقال الاحتياطي وإيداعه السجن المدني عكاشة، وذلك على خلفية الخروقات التي كشفها تقرير المجلس الأعلى للحسابات برسم سنة 2012.

وياتي ذلك بعدما أنهت فرقة الوطنية التابعة للدرك الملكي، الاستماع لرئيس المجلس المذكور والمسؤول عن المصلحة التقنية بالجماعة في وقت سابق، وإحالة الملف على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء.
ووقف تقرير المجلس الجهوي للحسابات بسطات على مجموعة من الاختلالات برسم سنة 2012 ، بحيث وقف التقرير عدم مسك الجماعة محاسبة المواد كما هو منصوص عليه بمادتين  111 و112 من المرسوم 17( 2.09.441 محرم  1431 موافق 3 يناير 2010 بسن نظام المحاسبة  لعمومية للجماعات المحلية )

كما أن رئيس المصلحة التقنية يجمع لمهام متنافية بحيث إنه المسؤول عن تسليم رخص البناء وفي نفس الوقت فهوالمكلف  بتحرير مخالفات ضوابط التعمير وعدم تسوية الوضعية القانونية للعقار الموضوع تحت تصرف الجماعة والمقام عليه مقرها. كما أن مصالح الجماعة لا تفرض الرسم على محال بيع المشروبات وتقصير في قصور في إجراءات تحصيل الرسم على النقل العمومي للمسافرين.

وكشف التقرير مجموعة من الأخطاء في حسابات التصفية المتعلقة بالرسم على عمليات البناء وقد تم إحصاء أكثر من 9 رخص بناء شملها هذا الخطأ  وترتب عنه ضياع مداخيل بقيمة 17.480,00 درهم و ايضا التأخر في تسليم رخص البناء و عدم انتظام تحصيل مبالغ أقل من المتعاقد بشأنها لدى إيجار مرافق السوق الاسبوعي دون مبرر  وأن الجماعة لا تتوفر على  عقود كراء أغلب المحلات المستغلة حاليا و لم تقم بتحيين لائحة المستغلين .

وفي ما يتعلق بالنفقات فالمجلس الجهوي للحسابات، سجل وجود سندات طلب لا تحمل أي  ترقيما تسلسليا، مما لا يمكن معه تتبع السندات التي تم إصدارها خلال  نفس السنة. وأن الفواتير  لا تحمل كذلك رقما تسلسليا خاصا بها، كما لا تبني الضريبة على القيمة المضافة وتجاوز سقف سندات الطلب عند إنجاز نفقة تهيئة وصيانة المسالك.

وذكر التقرير، أنه كما قامت الجماعة بواسطة الصفقة رقم 01/2002 ببناء مقهى و15 دكانا بكلفة إجمالية بلغت  375 944 درهم  وقد تم استلام الأشغال بتاريخ 2004/03/09، غير أنه باستثناء المقهى ودكانين اثنني فإن باقي الدكاكين لا تزال مغلقة منذ انشائها وأيضا محطة سيارات الاجرة التي تمت تهيئتها بمبلغ  55440  درهم والتكفل بنفقة لا تدخل ضمن تحملات الجماعة، و عدم إشراك المصالح التقنية في تتبع الاشغال وقيام الرئيس شخصيا بالأشهاد على إنجازها.

ولاحظ قضاة جطو، المغالات في الاثمان حيث من بين ما وقفوا عليه كلفة إصلاح سيارتين  من نوع بارتنير ما بين 2008 و 2012  بلغ ما تم صرفه بسندات طلب مجموع 252.388,00 درهم ، وصرف مبالغ مقابل أشغال لم يثبت إنجازها من خلال المعاينة الميدانية، وما اثار اهتمام القضاة هو أن الجماعة أبرمت الصفقة رقم 11/2008 المتعلقة بتأهيل الوحدات المدرسية بجماعة مليلة، عن طريق طلب عروض مفتوح مع شركة تعود ملكيتها لرئيس الجماعة بمبلغ 1.725.621,60 درهم، وقد حدد دفتر التحملات مدة الانجاز في 115 يوم وعدد المدارس المعنية بالتأهيل في سبع مدارس ووقفت على  أن نائل الصفقة هو المتنافس الوحيد الذي قدم عرضه وأن الأشغال استغرقت 1.052 يوم أي أكثر من  ثلاث سنوات عوض 115 يوما.

موقع الرسالة 24