و م ع

احتضن مقر ولاية جهة كلميم واد نون لقاء تواصليا تقنيا خصص لتقديم النظام المعلوماتي الترابي “البشرية”، الموجه لرصد وتقديم معلومات وإحصائيات دقيقة تهم التنمية البشرية على مستوى جهات المملكة.

وأكد محمد الأمين البطل، عضو مجلس المرصد الوطني للتنمية البشرية، بهذه المناسبة، أن المرصد وضع عدة أهداف لتحديد وتقييم البرامج والمبادرات ذات الصلة بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مشيرا إلى أن المرصد يشتغل منذ إحداثه على عدة برامج منها على الخصوص، البحث الوطني حول الأسر والنظام المعلوماتي الترابي.

وأبرز، في هذا السياق، أن الهدف من وضع النظام المعلوماتي الترابي “البشرية” من طرف المرصد هو التوطين الجغرافي للمشاريع والمؤسسات الأساسية ذات الصلة بالتنمية البشرية وجمع المعطيات والبيانات المتعلقة بهذه المشاريع، مشيرا إلى أن هذا النظام يعد آلية تساعد على التتبع والتحليل والتقييم وستمكن من الوقوف وبشكل عملي على الوضعية الخاصة بالتنمية البشرية على المستوى الجهوي والمحلي.

وأشار إلى أن المرصد يقوم بتوطين هذا النظام على مستوى الجهات حتى تتوفر على معلومات ترابية دقيقة، تمكنها من تتبع أبعاد ومؤشرات التنمية البشرية وإعداد تقارير حولها.

من جانبه، أبرز محمد ضرهم الكاتب العام لولاية جهة كلميم واد نون، أن هذا اللقاء هو مناسبة لإبراز جدوى وأهمية هذا النظام المعلوماتي الذي يهم جمع المعطيات ذات الصلة بالتنمية البشرية.

وأضاف أن هذا النظام المعلوماتي هو آلية تساعد على صنع واتخاذ القرار في مجال التنمية البشرية قصد التعاطي بشكل إيجابي مع انتظارات الساكنة، كما يعد وسيلة تمكن من تقييم التفاوتات المجالية وتحقيق الالتقائية ما بين البرامج القطاعية على مستوى الجهة.

من جهتهم، أكد عدد من المتدخلين، أن هذا النظام المعلوماتي سيمكن من ترسيخ ثقافة تتبع برامج ومشاريع التنمية الاجتماعية، داعين إلى تكثيف تدخلات المؤسسات المعنية بالتنمية البشرية قصد تقليص الفوارق الاجتماعي وتحقيق العدالة الاجتماعية.

وتم خلال هذا اللقاء التواصلي مع ممثلي الجماعات المحلية بإقليم كلميم ورؤساء المصالح الخارجية، تقديم محاور النظام المعلوماتي الترابي (البشرية).

ويهدف هذا النظام إلى تحويل البيانات من قواعد تخزين إلى مؤشرات ذات الصلة بالتنمية البشرية بهدف تقييم حالة ووضعية التنمية البشرية على المستوى الوطني والإقليمي.

ويتضمن هذا النظام المعلوماتي مجموعة من المعلومات والمعطيات والإحصائيات، تمت بلورتها في خرائط وجداول ورسوم بيانية، تهم قطاعات متعددة تشمل التربية الوطنية والتعليم العالي والصحة والشباب و الرياضة والتعاون الوطني والتعاونيات ومؤسسة محمد الخامس للتضامن والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية والخدمات والبنيات التحتية الأساسية (الماء، الكهرباء ،الطرق).

وشمل هذا البرنامج المعلوماتي خلال مرحلته الأولى سبع جهات بالمملكة و42 إقليما وعمالة و643 جماعة محلية حسب التقسيم الجهوي القديم (مكناس تافيلات، الرباط سلا زمور زعير، الغرب الشراردة بني احسن، الدارالبيضاء الكبرى، الجهة الشرقية، تازة الحسيمة تاونات، وطنجة تطوان)، وذلك في أفق تعميم هذا النظام خلال السنة الجارية على باقي الجهات (مراكش آسفي، سوس ماسة، كلميم- واد نون، العيون- الساقية الحمراء و الداخلة واد الذهب).

ويمكن نظام (البشرية) من توفير معلومات حديثة ومضبوطة ودقيقة تستجيب لحاجيات الإدارات العمومية وصناع القرار، كما سيساهم بشكل كبير في تحسين وضعية المملكة على مستوى المؤشرات الدولية للتنمية البشرية بفضل توفره على معطيات محينة وحديثة.