و م ع

شكل موضوع “البحث عن فرص الاستثمار ومناخ الأعمال بجهة الداخلة وادي الذهب”، موضوع ندوة، نظمت، أمس الأربعاء، بمدينة الداخلة، وذلك في إطار “قافلة جهات المغرب”.

ومثلت هذه الندوة مناسبة لإبراز المؤهلات الطبيعية والاقتصادية المهمة التي تزخر بها هذه الجهة، والتي تجعل منها فضاء للمشاريع التنموية الكبرى وقبلة للرساميل الموجهة نحو الاستثمار في القطاعات الاقتصادية الأساسية.

كما يأتي هذا اللقاء لتسليط الضوء على واقع الاستثمار بالجهة ومناقشة الصعوبات والإشكاليات التي تواجه المستثمرين، وتدارس الآليات المناسبة للدفع بالاستثمار وجعله رافعة للتنمية بجهة الداخلة وادي الذهب، خصوصا في ظل المخطط التنموي الجديد الذي أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس انطلاقته، والذي يعد خارطة طريق رشيدة لثورة تنموية شاملة بالأقاليم الجنوبية للمملكة.

وقال السيد سمير شوقي، مدير يومية “أنسبيراسيون إيكو”، التي نظمت هذه الندوة، إن قافلة الجهات المغرب، التي حطت الرحال بجهة الداخلة وادي الذهب، في ثالث محطة لها، تعد “ملتقى للاستثمار نتوخى من خلاله خلق فضاء للنقاش الهادف والصريح حول سبل جلب رؤوس الأموال وتحسين مناخ الأعمال لخلق الثروة، من أجل تحسين ظروف عيش الساكنة وتحقيق الرقي والازدهار”.

وأضاف أن “النقاش الذي نفتحه بين فعاليات كل الجهات من شأنه أن يشكل إطارا لتفعيل جهوية موسعة ناجعة متضامنة”، مشددا على ضرورة تفعيل قيم التلاحم الداخلي في كل جهة وذلك بتعبئة الاستثمار من طرف مستثمري الجهات، و”هي أفضل رسالة يمكن توجيهها للمستثمرين الكبار على الصعيد الوطني وكذا الدولي”.

من جهته، قال والي الجهة عامل إقليم وادي الذهب، السيد لامين بنعمر، إن جهة الداخلة وادي الذهب تتوفر على عدة مؤهلات اقتصادية واجتماعية تجعلها مرشحة لتكون قطبا اقتصاديا منفتحا على البوابة الإفريقية، باعتبارها تمثل قطبا رائدا من حيث الإنتاج السمكي، كما أنها تتوفر على إمكانيات وفرص واعدة على مستوى السياحة والفلاحة والصناعات التحويلية للمنتجات البحرية وإنتاج الطاقات المتجددة.

وأكد أن الجهة تعرف مسارا تنمويا متصاعدا بفضل جهود السلطات العمومية والمحلية والمنتخبة، وأيضا بفضل الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتمويل التنمية المستدامة، باعتبارها دعامة أساسية للحكامة التشاركية بالقطاعات الاجتماعية والاقتصادية، والتي تعد من آليات جلب الاستثمارات الخارجية واستقطاب مؤسسات من العالم السوسيو-اقتصادي.

وأضاف السيد بنعمر أن هذه الجهود جعلت ساكنة الجهة تنعم بنتائج العملية التنموية التي مكنتها من الارتقاء في جودة الحياة بفضل المشاريع المهيكلة المهمة بإحداث مؤسسات قطاعية بالجهة وبنيات تحتية تتلاءم والتوجه الاقتصادي للجهة وإعادة التأهيل الحضري لمدينة الداخلة وجعلها وجهة سياحية لرواد الرياضات البحرية، وبناء الطرق الإقليمية والجهوية.

من جانبه، أكد رئيس المجلس الجهوي لجهة الداخلة وادي الذهب، السيد بنجا الخطاط، أن تنظيم هذه الندوة الهامة يأتي تزامنا مع بداية تفعيل وتنزيل ورش الجهوية المتقدمة، وإعطاء انطلاقة النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، وكذا توقيع عقد برنامج التنمية المندمجة الخاص بجهة الداخلة وادي الذهب ما بين الدولة والجهة خلال الزيارة الملكية التاريخية لمدينة الداخلة.

وشدد رئيس الجهة، في كلمة تليت بالنيابة عنه، على أن الجهة تعلق على النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، وكذا على عقد برنامج التنمية المندمجة، آمالا كبيرة في تحقيق التنمية المستدامة والإقلاع الاقتصادي، الذي سيجعل من جهة الداخلة وادي الذهب قطبا اقتصاديا متقدما في مجالات الصيد البحري والفلاحة ذات القيمة المضافة العالية، والطاقات المتجددة، والسياحة المتخصصة، وأيضا اللوجستيك والتجارة، كما سيجعل منها النموذج التنموي الجديد بوابة حقيقية للمغرب في وجه إفريقيا وصلة وصل له بعمقه الإفريقي.