ما بال “القياد” و رجال السلطة هاته الأيام ، كل يوم فضيحة و كارثة و مصيبة أبطالها مسؤولون يستقوون على الضعفاء و المقهورين ، و الأمر من كل هذا و ذاك أن القرارات التأديبية التي تصدر في حق عدد منهم من طرف الوزارة الوصية لم تردع الآخرين و لم يعتبروا منها و هنا مكمن الخطورة.

القصة انطلقت بفضيحة قائد الدروة و تورطه في ملف اختلط فيه الجنس المحظور بالسلطة المتسلطة و الابتزاز المحبوك و الذي تدخلت فيه الداخلية بحزم و شطبت على القائد المتورط من سجلاتها و عزلت معه ثلاثة من اعوان السلطة في ظل استمرار التحقيقات مع عامل برشيد و كبار مسؤولي الادارة الترابية المحلية بالإقليم.

و استمرت ذات الحكاية مع قائد القنيطرة و الذي ستظل روح بائعة الحلوى وصمة عار في سجلاته و في ضميره ، تلك الصفعة اللعينة المتسلطة من قائد لم يقدر جسامة المسؤولية التي يتمتع بها فجرد مواطنة مقهورة من حقوق مواطنتها و صفعها و احتجز “الطابلة” التي تقتات منها و ابناؤها المساكين و حرمها من طرف خبزها و صفعها لأنها قاومت غطرسة القوات العمومية المسخرة تحت إمرته فكانت العاقبة حرق للذات و رحيل عن هذا العالم و رسالة خلفتها “مي فتيحة” في فحواها ألف سؤال.

اليوم ها هو قائد آخر بمنطقة مولاي رشيد يسير في الاتجاه نفسه و يهدد عشرات الأسر بالتشرد بعد حرمانهم من حقهم وفق ما يحكي المتضررون في المقطع أسفله ، تعنث و تماطل و أسباب مبهمة نترك استنباط ماهيتها للقادم من الأيام جعلت ورثة الحاج مبروك في خطر بعد ان شرد بعضهم و تمت مصادرة ممتلكات بعضهم الآخر و حكم بالإفراغ في حق عدد منهم.

بمنطقة مولاي رشيد و بالضبط بحي المسيرة حكايات ظلم و تجبر و استغلال للسلطة نشرنا تفاصيلها غير ما مرة و اليوم قصة أخرى تصلنا من أسر متضررة ، كثرة الشكاوي التي تفدنا و من نفس المنطقة و الأدهى من كل ذلك أنها تخص ذات الملحقة الإدارية و هي ملحقة السدري تجعلنا نطرح أسئلة عديدة خاصة أن غالبية سكان المنطقة بسطاء و مقهورين لا حول لهم و لا قوة.

عودة لأصل المشكل فالمرحوم مبروك الجد رحل لدار البقاء مخلفا لإبنيه قطعة أرضية في قلب منطقة مولاي رشيد ، أحد الوريثين استفاد من حقه في الميراث بعد استصدار شهادة إدارية و الآخر رفض القائد تمتيعه بنفس الشهادة التي استصدرت بنفس الوثائق و السبب يظل مبهما لحدود الساعة.

هذا الرفض غير المبرر و اللامنطقي وفق الورثة جعلهم يطرقون أبواب عمالة مولاي رشيد ، حيث و بعد أن جمعوا كافة الوثائق التي طلبت منهم تم تجاهل ملفهم المطلبي ، تجاهل دفع عددا منهم للاحتجاج عشية الأمس فوق القطعة الأرضية التي أحاطت بها هياكل الخرسانة و الإسمنت المسلح من كل حذب و صوب.

السيد القائد منح شهادة ادارية لأخ و حرم الآخر منها رغم ان كل الوثائق تثبت احقية و أهلية الأخوين معا في الميراث و حتى في تلك الشهادة الإدارية،  بعض من أفراد أسرة مبروك يتساءلون : لماذا امتنع القائد عن منح الشهادة الإدارية لطرف دون اخر رغم استيفاء الملف لكل الوثائق التي طلبها منهم؟

شكوك بدأت تراود عددا منهم لدرجة صرح أحدهم “أهو ابتزاز مقنع أم ماذا؟” ، فلماذا إذن يصر السيد القائد بملحقة السدري و الذي ورد اسمه في المقطع أسفله على حرمان عشرات الأسر من حقهم المشروع في ظل توفرهم على وثائق الملكية التي تثبت صحة ملكيتهم لتلك البقعة الأرضية.

هل ينتظر السيد القائد أن تحرق أم ما من أسرة مبروك نفسها كما فعلت “مي فتيحة” قبل ايام احتجاجا على تسلط قائد القنيطرة ليتحرك سعادته و يمنح ذوي الحقوق حقوقهم؟ أم ينتظر سعادته أن يطول انتظار تلك الأسر المستضعفة لتبحث عن طرق اخرى لاستصدار تلك الشهادة الإدارية؟ و هل ستتحرك وزارة الداخلية للنبش في هذا الملف و في ملفات اخرى سبق و نشرنا بعضا منه على صفحات هبة بريس لخروقات رجال السلطة بمنطقة مولاي رشيد؟

هي أسئلة نطرحها في انتظار تحرك وزارة الداخلية التي استجابت غير ما مرة لتظلمات المغاربة و أعادت لهم ما سلبه منهم عنوة رجال ينتمون لمصالحها خاصة انها حريصة على القطع مع سياسات الماضي البئيس و مع الاستغلال البشع للسلطة من خلال جملة من القرارات التأديبية التي تصدر بين الفينة و الاخرى ، و إلى ذلك يستمر اعتصام ورثة عائلة مبروك بقلب البقعة الارضية التي يملكون و التي رفض القائد منحهم شهادة ادارية تتعلق بها رغم ان نفس الشهادة منحت لوريث اخر منهم ،

 عن هبة بريس