يبدو ان قرار منع الوزير الخلفي من عقد لقاء تواصلي بساحة اسرسر جماعة  ايت عميرة اقليم اشتوكة ايت باها قد انتج ردود فعل متباية دهبت بعضها الى رفض قرار المنع على اعتبار ان اللقاء يخص وزيرا .

قرار المنع الذي قابله تنديد واسع من طرف البعض كان مجحفا بل الاسوء ان الموضوع اختلقت بخصوصه وجهات نظر لم تتكيف بعد مع احترام مؤسسات الدولة ولم تفهم ان قرارات السلطة هو في حد ذاته تناسق جوهري بين مختلف الاجهزة والادارات .

النازلة التي اغضبت الاتباع كانت بداية للسؤال حول جاهزيتنا لاستقبال قرارات قد لا تكون في صالحنا وهنا يكمن الخلل الذي يجر بالاحداث مرات كثيرة للاسوء ،لسبب بسيط يكمن في ان الغالبية الساحقة تتغنى بالشعارات ولما تجد نفسها في موقف الخاسر تدير ظهرها وتنساق مع الاختلاف بغرض الاختلاف فقط .

النزول احتراما لقرارات السلطات هو تخليق للحياة السياسية وتدبير لشؤون الدولة ومراعاة لمصالحه واحترام للديمقراطية وعلى عكس ذلك فاي تطاول على قرارات السلطات هو تطاول على المؤسسات المقامة اساسا لتحقيق الامن .

والسؤال البديهي في الواقعة اجمالا يكمن في مدى جديتنا لاسقاط الاحترام على الجميع بل يفرض السؤال نفسه : هل نحن موافقون على احترام قرارات الدولة حتى ولو كانت تعاكس مصالحنا ؟ وهل نحن أمام القانون سواسي حتى ولو كنا الطرف الخاسر في القضية ؟

ان الاستغراب من قرار المنع انطباع مرفوض على اعتبار ان السلطات بدورها ملتزمة بانزال القوانين على كافة ابناء الشعب دوت تمييز وهي مسؤولة على قراءة الاوضاع من وجهات نظر تخصها دون اجحاف او تعطيل بطبيعة الحال

فالى متى سنظل نطالب بالعدل ونحن مبتعدون عنه ؟ والى متى نرغب في الديمقراطية ونحن اول من يعطلها ؟ وهل حان الوقت لنتكيف مع الاصلاح حتى ولو كان ضد مصالحنا ؟

هي اسئلة عميقة ، مفروض علينا الاجابة عنها حتى نصل للحقائق التي تصدمنا حينما ندرك اننا في واد والاصلاح في واد اخر .

عن هبة بريس