شكل موضوع الإعداد لانطلاق المرحلة الثالثة من ورش المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في إقليم تيزنيت، والتي تمتد خلال الفترة ما بين 2016 و2020، محور نقاش خلال الاجتماع الأخير للجنة الإقليمية للتنمية البشرية .

وأفاد بلاغ لقسم العمل الاجتماعي بعمالة تيزنيت، أن هذا الاجتماع الذي ترأسه عامل الإقليم سمير اليزيدي، رئيس اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية ، تميز بتقديم الخطوط العريضة لأرضية العمل التي من المقرر اعتمادها لتنزيل المشاريع المستقبلية للمبادرة الوطنية ، والتي من المنتظر أن تنعكس بكيفية نوعية على المنجزات المحققة في إطار هذا الورش التنموي المفتوح.

وأوضح البلاغ أن هذه الأرضية تتأسس على ” مقاربة أكثر مهنية خاصة فيما يتعلق بالبرمجة ، وإسناد مهمة تنفيذ المشاريع المصنفة بكونها ذات خصوصية تقنية عالية إلى المصالح الخارجية ،علاوة على إضافة برنامج خاص بالأنشطة المدرة للدخل ، والاعتماد على مقاربة السلاسل الإنتاجية والمشاريع الناشئة إلى جانب المشاريع ذات الصبغة المعاشية “.

كما تتأسس هذه الأرضية على إدراج المصالح الخارجية ضمن الهيآت المقبولة لتبني مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، واعتماد “الدوار” كوحدة ترابية مستهدفة عوض الجماعة برسم برنامج محاربة الفقر ، وتوجيه المشاريع لتشمل جيوب الفقر بالوسطين القروي والحضري ، مع توسيع قاعدة الاستهداف الجغرافي بخصوص برنامجي محاربة الفقر ومحاربة الإقصاء الاجتماعي والفئوي.

واستنادا للمصدر ذاته ، فقد دعا عامل إقليم تيزنيت بهذه المناسبة المصالح الخارجية المعنية بالمشاريع المدرة للدخل إلى الشروع في إعداد تشخيص ترابي للسلاسل الإنتاجية الواعدة ، والمشاريع الناشئة في إطار الخصوصيات المحلية لدراستها واقتراحها ضمن مقاربة عقد- برنامج ، والذي سيتم رفعه إلى المصالح المركزية في إطار تفعيل المرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية.

للإشارة، فقد بلغ الغلاف المالي الاجمالي المخصص لتمويل مختلف مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في إقليم تيزنيت خلال الفترتين الأولى والثانية (2005 ـ 2015 )، ما مجموعه 225 مليون ، و 944 ألفا و 321 درهما.

وبلغت نسبة مساهمة صندوق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في تمويل هذه المشاريع 152 مليون ، و 804 آلاف و 668 درهما، (أي ما يعادل نسبة 68 في المائة من الكلفة الاجمالية لهذه المشاريع)، بينما بلغت نسبة مساهمة باقي الشركاء في تمويل هذه المشاريع ، والبالغ عددها 721 مشروعا ، ما قيمته 73 مليون و 139 ألفا و 653 درهما.