تداولت مصادر اعلامية ،  ان  دوار القدامرة، بالجماعة القروية سبت سايس بإقليم الجديدة، عاش عشية يوم امس ، استنفارا أمنيا كبيرا من طرف عناصر الدرك الملكي من أجل إيقاف مختل عقليا، أقدم على قتل 10 أشخاص من أفراد عائلته بواسطة سيف، ما دفع المتدخلين الأمنيين إلى استعمال مروحيتيْن وطلقات رصاص لإيقاف الجاني.

وأفاد مسؤول بالدرك الملكي، في تصريح للصحافة ، بأن استعمال المروحيتين جاء بعدما تحصّن الجاني بالمنزل الذي شهد فصول الجريمة، حيث عمد المعني بالأمر إلى قتل الراشدين والعجزة، واحتجاز بعض الأطفال الصغار داخل إحدى الغرف، ما حال دون تمكن رجال الدرك الملكي، في بداية التدخل، من معرفة حجم الجريمة.

وأضاف المتحدث ذاته أن عناصر الدرك الملكي أطلقوا رصاصات تحذيرية في الهواء، ما دفع المحتجزين إلى الصراخ الذي أكّد تواجد ناجين داخل المنزل، وهي اللحظة التي اقتحم فيها عناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية المكان لإيقاف الجاني، وإنقاذ ما تبقى من أفراد العائلة.

مصدر مقرب من عائلة الضحايا أوضح أن الجاني، البالغ من العمر 45 سنة، كان يعاني، في وقت سابق، من اضطرابات عقلية، قبل أن يخضع لعلاج ساهم في تحسن حالته، مشيرا إلى أنه ذهب، في الفترة الصباحية، إلى السوق الأسبوعي لسبت سايس، وعاد إلى منزله في حالة عادية، قبل أن يقدم على فعلته التي يُرجّج أن تكون ناتجة عن خلاف مع أفراد العائلة لا تزال تفاصيله مجهولة.

وإلى جانب الضحايا العشر، أكّد مسؤول في الوقاية المدنية، أن أحد عناصر فريقه أصيب، لحظة اقتحام المنزل، بطعنة غادرة من طرف الجاني الذي كان مسلّحا بالسيف المستعمل في الجريمة، ما تسبب في إصابة عنصر الوقاية بجرح غائر على مستوى الكتف، فيم أصيبت طفلة وعنصر من الدرك الملكي بجروح وُصفت بالبسيطة.

جدير بالذكر أن “واقعة القدامرة” أثارت ضجة على المستوى الوطني، نظرا لحصيلة القتلى، وحجم الاستنفار الأمني الذي شهدته المنطقة، والمتابعة التي عرفتها الواقعة من طرف سكّان الدواوير المجاورة، في الوقت الذي طالب متتبعون للقضية بتوقيع أقصى العقوبات على الجاني الذي لم يبُح، إلى حدود الساعة، بأية معطيات حول الواقعة، نظرا للحالة غير الطبيعية التي عاشها طيلة اليوم