كشف الشرقي اضريس، الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية، أن تعليمات صادرة عن الملك محمد السادس أمرت الحكومة بتنظيم القطاع غير المهيكل، أو الباعة المتجولين، وذلك بتخصيص أماكن لاشتغالهم بشكل يصون كرامتهم.

وقال اضريس، يوم امس  الثلاثاء، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، جوابا على سؤال لفريقي العدالة والتنمية والاتحاد الدستوري، “تنفيذا للتعليمات الملكية، انكبت لجنة حكومية بهدف النهوض بأوضاع الباعة المتجولين”، معلنا أن “هذا الأمر يهم مستوى العمالات والأقاليم بما يضمن كرامته هذه الفئة الاجتماعية”.

ووفقا للمعطيات التي أماط الوزير المنتدب في الداخلية اللثام عنها، فقد تم “حصر الباعة المتجولين حسب الصنف، وتم وضع برنامج لصون كرامتهم، وتحرير الملك العام من الاحتلال الذي يضر بصورة المدن المغربية”، مسجلا أن “اللجنة الحكومية أعدت أربعة أصناف من الباعة المتجولين”.

وفي هذا الصدد، أكد اضريس أنه تم تخصيص ما يطلق عليه بـ”أسواق الأزقة” التي تكون وفق شروط وأوقات معينة ومنظمة بنظام داخلي، أما “الفئة الثانية فهم الباعة المتجولون عبر توفير الدراجات النارية مثل بائعي السمك”.

وفيما يخص الفئة الثالثة من الباعة المتجولين، أوضح المسوؤل الحكومي أنه سيتم إدماجهم عبر الأسواق الدورية التي يتم تحديد وقت معين لها، مضيفا إلى ذلك “الأسواق القارة ذات الأسقف الحديدية، والتي ستأوي جزء من هؤلاء”.

“الظاهرة مجتمعية وتحتاج لتظافر الجهود، وهذا لا يهم رجال السلطة فقط”، يقول اضريس الذي شدد على ضرورة “تثبيت هذه الفئة، وتقديم فضاءات لها لممارسة مهنتها باعتبار هذه المهنة مورد رزقها الأساسي”.

ويأتي جواب الوزير المنتدب في الداخلية بعدما أثار فريق الاتحاد الدستوري المواجهات اليومية مع هؤلاء الباعة، مما يؤدي إلى احتجاجات وحالات انتحار، مبديا أسفه “لإصدار أحكام مسبقة لإدانتهم مثلما صدر عن رئيس الحكومة من توجيه القضاء في ملف من هذا القبيل”.

من جهة ثانية، يرى فريق العدالة والتنمية أن تصور الحكومة على المستوى المركزي ليس هو التصور نفسه الذي تعرفه بعض المدن الصغيرة، مشيرا إلى “ما شهدناه من خلال وفاة مّي فتيحة”.