و م ع

بحلول الذكرى الثالثة عشر لميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن (ثامن ماي)، تتجدد نفس مشاعر الفرح والابتهاج التي عاشها الشعب المغربي قاطبة يوم 8 ماي 2003، حين أشرقت جنبات القصر الملكي العامر بميلاد ولي العهد، الذي اختار له صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اسم مولاي الحسن.

 وتشكل هذه الذكرى، التي تحل بعد غد الأحد، مناسبة يستحضر فيها الشعب المغربي الاحتفالات البهيجة التي أعقبت الإعلان عن ميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، بدءا بإطلاق المدفعية 101 طلقة احتفاء بالمولود السعيد، ثم التدفق التلقائي للمواطنين على ساحة المشور السعيد بالقصر الملكي بالرباط لمباركة هذا الحدث الأغر، وصولا إلى حفل العقيقة الذي أقيم في 15 مايو 2003، وتم الاحتفال به في كافة مدن المملكة.

وقد جاء إطلاق اسم مولاي الحسن على ولي العهد، تعبيرا عن قيم ومبادئ الوفاء لملكين عظيمين في تاريخ البلاد هما السلطان مولاي الحسن الأول وجلالة المغفور له الحسن الثاني، طيب الله ثراه، وتجسيدا لاستمرارية العرش واستقرار البلاد وتماسكها عبر التاريخ.

ويكتسي تخليد ذكرى ميلاد ولي العهد رمزية تاريخية وعاطفية بالغة الدلالة، فهو تعبير عن الاستمرارية، التي تطبع تاريخ الدولة العلوية الشريفة، التي حافظ ملوكها، طيلة أزيد من ثلاثة قرون، على القيم والمبادئ التي تأسست من أجلها، ألا وهي الدفاع عن وحدة الوطن واستقلاله وصيانة مقدساته، المجسدة في شعار المملكة “الله-الوطن-الملك”

ولذلك، فإن الاحتفال بهذه الذكرى يجسد أروع صورة لتمسك الأمة، على اختلاف مكوناتها، بمبدأ الوفاء للعرش العلوي المجيد والحرص على استمراريته، من خلال نظام التوارث والبيعة الشرعية لملك البلاد أمير المؤمنين حامي حمى الوطن والدين.

والواقع أن الاحتفال بهذه الذكرى السعيدة ما هو إلا تأكيد على ما لمؤسسة ولاية العهد من أهمية جليلة داخل أركان الدولة ونظام الحكم، ذلك أن ولاية العهد تعد من النظم الإسلامية العريقة، حيث تتلخص مقاصدها الشرعية في التأكيد على ضمان استمرار الدولة في شخص الملك واستمرار مقومات الدين في شخص أمير المؤمنين. كما تتمثل الأهمية الكبيرة التي تحظى بها مؤسسة ولاية العهد من خلال الحرص الموصول على تنشئة سموه في ظل أحسن الظروف ووفق برامج مخصصة للتربية والتكوين.

كما أن مشاركة الشعب المغربي الأسرة الملكية احتفالها بهذا الحدث السعيد، ما هو إلا عربون على أواصر التلاحم والترابط التي ظلت على الدوام تجمع العرش بالشعب، وتأكيد على تعلق هذا الأخير بقائد الأمة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أيده الله، ضامن وحدة البلاد وتماسكها واستقرارها وتطورها ونموها. وذلك بفضل الجهود التي ما فتئ جلالته يبذلها من خلال الأوراش الكبرى المفتوحة على جميع الأصعدة، لبناء مغرب الغد على أساس المشروع الملكي الديمقراطي الحداثي.

وقد شهدت السنة المنصرمة (8 ماي 2015 – 8 ماي 2016) حضورا لافتا لصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن في عدد من المناسبات تأكيدا لاستمرارية المغرب في ظل توحد العرش والشعب.

فإلى جانب مرافقة سمو ولي العهد لوالده في عدد من الأنشطة الملكية، ترأس سموه يوم 10 ماي 2015 بالرباط، المباراة النهائية للدورة السادسة للدوري الدولي مولاي الحسن لكرة السلة للفئات الصغرى (أقل من 13 سنة)، والمنظم من طرف نادي الاتحاد الرياضي التوركي على مدى ثلاثة أيام (ما بين ثامن وعاشر مايو الجاري)، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وفي 21 مايو 2015، حضر صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، بمقبرة الشهداء بالرباط، تشييع جثمان الجنرال دو كور دارمي المرحوم عبد العزيز بناني، في موكب جنائزي مهيب تقدمه سموه.

ويوم 24 مايو 2015، ترأس صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، بالرباط، حفل الافتتاح الرسمي وتوزيع الميداليات على الفائزين في منافسات الدورة الخامسة للدوري الدولي للأساتذة للجيدو محمد السادس المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من طرف الجامعة الملكية المغربية للجيدو وتحت إشراف الاتحاد الدولي للعبة، ضمن برنامج الهيئة الدولية للجيدو المؤهلة للألعاب الأولمبية 2016.

ويوم 16 يونيو 2015، ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وصاحبات السمو الملكي الأميرات للا سلمى وللا أسماء ولل%A