عشية تعيين كل مسؤول، يسبقه صدى أدائه، ويسارع المهتمين إلى جعل أدائه محل نقاش أحيانا، نقاشا عموميا جادا وهادفا، وفي أحايين أخرى، يكون على شكل “مونولوغ”، ويبقى في أحسن الحالات حبيس معارفهم ومحيطهم.

ولأن المناسبة شرط، كما يقول الفقهاء، فإن مناسبة هذا الكلام، تعيين السيد محمد ناجم بهاي، عاملا على اقليم اشتوكة أيت باها، حيث صاحب تعيين إرتياحا لدى العام والخاص، على أمل استكمال الأوراش الكبرى التي باشرها السيد عبد الرحمان بنعلي بالإقليم، تلك القوة الهادئة التي عرفها اقليم اشتوكة ايت باها، في محطة تاريخية إستثنائية.

وحيث أن هذا الإرتياح، صاحبَه ترَقب وحذر شديدين، وذلك ما دفع أحمد لقران أفضاح، لفك طلاسيم هذا الإنطباع.

ومن المعلوم، أن أحمد لقران أفضاح شخصية يعتبره البعض شبحا والأخر شخصية غريبة الأطوار، ولكن في جميع الأحوال إنه العين الثالثة للمجتمع والحاسة السادسة التي يتمتع بها دهاة السياسة ودهاقنة الفكر.

بدأ أحمد لقران أفضاح جولته، بمختلف مرافق اشتوكة ايت باها، مراكزا ومداشير، جبالا وأدغالا، ونوهت الساكنة بمجهود المسؤول الأول على الإقليم، استنادا لكونه نهج سياسة تقريب الإدارة من المواطن والاستماع إلى أبسط حاجيات المواطنين، والزيارات الميدانية المفاجئة، للمرافق التي تعرف بعض المشاكل ذات الصلة بالمصالح الحيوية للمواطنين.

غير أن أحمد لقران أفضاح، اكتشف في رحلة العودة، أن بقدر مجهودات المسؤول الأول، إلا أن جيوب مقاومة التغيير لازالت تقاوم كل مجهودات التغيير، بدليل أن “خليفة قائد” بشواطئ المنطقة السهلية، حيث ابتليت بمسؤول سلطوي، بدلا من مُسَايرة مجهُودات مسؤولي السلطات الإقليمية انخرط في جولات استعراضية، والإفتتان بالعهد البصراوي والعهود الغابرة، ناسيا أن “خليفة قائد” هو منصب وظيفي وليس وسيلة لاستعراض العضلات والتماهي مع دونكيشوط أيام زمان…وهو ما لنا عودة إليه.