أكد سليمان العمراني، رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب العدالة والتنمية، أن السبب الرئيس لتأجيل المؤتمر الوطني الثامن، هو تزامنه مع الاستعداد لتنظيم الانتخابات التشريعية المقبلة، خصوصا وأنها تجري في ظل ترؤس الحزب للحكومة، ولكون حصيلة الحكومة من أهم محاور هذه الانتخابات.
وأضاف العمراني في حوار خص به pjd.ma بمناسبة استعداد حزب العدالة والتنمية لتنظيم مؤتمره الوطني الاستثنائي، نهاية الأسبوع الجاري، أن المؤتمر سيشارك فيه حوالي ثلاثة آلاف مؤتمر، وسيبتون في مشروع قرار لتأجيل المؤتمر الوطني العادي، مع ما يستتبع ذلك من تمديد لعمل الهيئات المنبثقة عن المؤتمر السابق، أي الأمانة العامة والمجلس الوطني والكتابات الجهوية والإقليمية والمحلية.
وهذا نص الحوار كاملا:

–       بداية، ماهي دواعي تنظيم مؤتمر استثنائي للحزب، وليس مؤتمرا عاديا؟

المعلوم أنه بموجب النظام الأساسي لحزب العدالة والتنمية، ينعقد المؤتمر الوطني العادي للحزب مرة كل أربع سنوات، المؤتمر الوطني العادي الأخير (السابع) انعقد في يوليوز 2012، والمؤتمر الوطني العادي الثامن سيحل أجله رسميا في يوليوز 2016 المقبل، وحزب العدالة والتنمية كان دائما وفيا لمنهجه القائم على تنظيم استحقاقاته الداخلية في آجالها المقررة قانونا، لكن هذه السنة، وقع مستجد يتعلق بتزامن استحقاقين كبيرين، ويتعلق الأمر بالانتخابات التشريعية التي ستجري في السابع من أكتوبر المقبل، والمؤتمر الوطني الثامن، فكان هناك نقاش مستمر في الأمانة العامة عن كيفية التصرف مع هذا المعطى الجديد.
كانت هناك قناعة جماعية بصعوبة الانخراط في التنظيم وفي الإعداد للاستحقاقين بشكل متواز، وبمنطق الأولويات كان لابد من الحسم في أيهما الأولى، فكان الاتجاه بالإجماع أن يتفرغ الحزب للتحضير للانتخابات التشريعية، باعتبار أن الانتخابات التشريعية، تشكل لأي حزب ولأي بلد، لحظة ديمقراطية نوعية، ومن أجل ذلك كل حزب يستفرغ وُسعه ويُعبئ كل طاقاته عندما تحل هذه الانتخابات.
وبالنسبة لنا في العدالة والتنمية، فهذا الاستحقاق الانتخابي يشكل استثناء، لأن هذه الانتخابات هي الأولى التي تجري في ظل هذه الحكومة التي يرأسها حزب العدالة والتنمية، وستكون هذه الحكومة هي الموضوع الرئيس في هذه الانتخابات، يسائل الناس حصيلتها وعملها ومنجزاتها، وعليه، فتقديرنا أننا سنحتاج إلى مزيد من الوقت بعد السابع من أكتوبر، بناء على أن حزب العدالة والتنمية وفق المعطيات المتوفرة سيكون هو الحزب الأول إن شاء الله، وبالتالي سيكون مدعوا لتشكيل الحكومة بعد تعيين جلالة الملك لرئيسها منه، وهذا يعني أن هناك استحقاقات متتالية، ستأخذ منا وقتا معتبرا، فلا يمكن في الأمد المنظور أن نعقد المؤتمر إلا في بحر 2017، فقلنا إذن نعتمد مشروع قرار لتأجيل المؤتمر الوطني العادي داخل آجل سنة، بعد ذلك طرحت فكرة أن الأمانة العامة لا تملك الصلاحية أن تؤجل لوحدها انعقاد المؤتمر الوطني العادي فقلنا يجب احتراما لمؤسسة المجلس الوطني أن نعود إليه، فهو صاحب الكلمة في الموضوع، ولذلك تقرر عقد مؤتمر وطني استثنائي لكي يفصل في هذا الموضوع.

–       لكن هناك أصوات تتحدث عن كون المؤتمر يأتي لتمكين الأمين العام للحزب عبد الإله بن كيران من ولاية ثالثة؟

هذا الموضوع غير مطروح، حزب العدالة والتنمية له مؤسساته وله قوانينه، وهو الذي يتخذ القرار المناسب في الوقت المناسب بإرادية وبقرار داخلي مستقل، بما أننا اليوم توجهنا إلى التحضير للانتخابات التشريعية وتأجيل المؤتمر الوطني الثامن، فكل القضايا المرتبطة بهذا المؤتمر هي في حكم المؤجل، ومن ضمنها تعديل النظام الأساسي، وولاية الأمين العام. لكن بعد الانتخابات التشريعية، وعندما ننخرط في متطلبات المؤتمر الوطني في 2017، عندها ستطرح كل القضايا المرتبطة بهذا الموضوع.

–       ما هي نقط جدول أعمال المؤتمر؟

المؤتمر الاستثنائي ينعقد بنقطة فريدة، وهي المصادقة على مشروع قرار بتأجيل انعقاد المؤتمر الوطني العادي داخل آجل سنة، وهذا المشروع يترتب عليه تمديد ولاية الهيئات المنبثقة عن المؤتمر الوطني السابق، وهي الأمانة العامة والمجلس الوطني والكتابات الجهوية والإقليمية والمحلية، هذا القرار سيعرض على المؤتمر للتصويت وفق مسطرة معينة، سوف تعرض على المجلس الوطني، الذي سينعقد ليلة انعقاد المؤتمر الوطني الاستثنائي، لكي يتدارس مشروع المسطرة، ويتدارس أيضا حتى مشروع القرار ويقرهما في النهاية،

–       ألن يناقش المؤتمر التحديات المقبلة، خاصة ونحن على مشارف الاستحقاقات الانتخابية؟

كما هو معلوم، هذا المؤتمر هو مؤتمر استثنائي، سوف يحسم في القرار المذكور آنفا، ولن يكون هناك مجال لنقاش التحديات المقبلة، هذا يقع في المؤتمرات العادية، ففيها تكون الفرصة متاحة لمناقشة الوضع العام في الوطن وخارجه، وهذا النقاش يكون تتويجا للنقاش الذي يبدأ على المستوى المجالي والمركزي، وتكون أطروحة المؤتمر والنظام الأساسي هي بعض الأجوبة على ذلك النقاش الذي تم سلفا.
من جهة أخرى، فأشغال المؤتمر الاستثنائي ستتميز بكلمة للأمين العام للحزب الأستاذ عبد الإله بن كيران، التي ستتناول مجمل القضايا التي تهم الحزب والرأي العام الوطني، وستكون فرصة للتواصل مع المواطنين بشأن مواقف الحزب من هذه القضايا ومن هذه المستجدات.

–       كم هو عدد المؤتمرين المشاركين؟ وهل طبيعة المؤتمر الاستثنائية غير مؤثرة على الحضور من حيث الكثافة ونوع الحضور خصوصا الأجانب؟

المؤتمر الاستثنائي سوف ينعقد بأعضائه السابقين، في حدود ثلاثة آلاف مؤتمر، كما أن الأمانة العامة قد اتفقت أن يكون المؤتمر الاستثنائي مغلقا، وبالتالي، لن يحضره ضيوف من خارج الحزب، ولن تكون هناك جلسة افتتاحية، لكن قررنا أن تشهده الصحافة، وسوف يتاح للعموم أن يتابعوا أشغاله عبر النقل المباشر عبر الموقع الإلكتروني للحزب.