أخبار سوس/ بويه مبارك.

يتواصل بمختلف دواوير  قيادة الصفاء إقليم اشتوكة ايت باها ، ورشات البناء العشوائي برعاية تامة لرجال السلطة  ……

هذا الازدياد في ترسيخ البناء العشوائي ، يأتي تزامنا مع اقتراب استحقاقات اكتوير ، التي يستغلها البعض فرص لمواكبة العشوائية وآخرون لمراكمة الأرباح والثروات الطائلة والبعض الأخر في استمالة الناخبين وضمان الحصول على أصواتهم .
ومن خلال زيارة تفقدية قام  بها طاقم الجريدة الى المنطقة،  تظهر الأشغال جارية دون توقف ودون خشية من السلطات المحلية التي تحولت من رادع إلى جامع للإتاوات . إلى ذلك،  وضع اعون السلطة كما جاء في عدة تصريحات من عين المكان تسعيرة خاصة بالبناء تهم المساهمة ، ووجود البناء مكشوفا أو في دروب ،  فالسلطات المحلية ،  وبعض الأعوان متورطة في التغاضي عن تناسل هذه البنايات .إلا أن لا أحد يستطيع ردع المتورطين رغم وجود ترسانة من القوانين وتداخل عدة آليات وأجهزة خاصة بالمراقبة…والغريب في الأمر ان الجهات الوصية على قطاع التعمير لم تحد بعد لإنهاء هذا المسلسل المدبلج والذي حقق أرباحا خيالية ساهمت في الاغتناء السريع واللامشروع لكائنات لم تكن تحلم بمواقعها الحالية لكنها استغلت مع الأسف سذاجة الوضع الحالي وسياسة اللاعقاب التي تنهجها الأجهزة الوصية مع الأسف. فهل سيتدخل عامل الإقليم  لإيقاف هذا النزيف  ،بالدواوير  الآتية :

ايت اوبلقاسم، أمهايش، السهب  ، تو الشيخ،  إمزيلن ، الزمل،  ايت بلا  ، توكيتير ،  تين صالح ، تالبرجت  ، تين الحاج علي،  تين ايت  إزم،  إضافة إلى حفر أبار بالفيلات  المتواجدة  بدواوير طريق المطار  بدون ترخيص  من  لدن الجهات المختصة ، هكذا  تناسلت البنايات العشوائية بلا حسيب ولا رقيب رغم ما ترصده أعين السلطة التي لا تنام  ، دون أن تنفع حملات المراقبة والتتبع أو حتى صدور قرارات بالهدم التي تبقى دون تفعيل وتنفيذ لأسباب متباينة تتأرجح سياسة ” غض الطرف”  عن  هذا أو ذاك ،  مما يزداد تخوف الرأي العام المحلي، أمام بشاعة بعض الظواهر التي بزغت إلى الوجود ونبتت إثرها بنايات لا تحترم قوانين التعمير والبناء، ورغم قانون التعمير الصادر سنة 1992  ودوريات  وزارة الداخلية  ومراسلات السلطات الإقليمية  المتعددة في المجال والتذكير بما يجب مباشرته للحد من البناء العشوائي، والسلطات  المحلية  لم  تبالي  و ضعف نسبة التنفيذ، يبرر سكان المناطق المعنية لجوءهم إلى تشييد مساكن عشوائية بحاجتهم الماسة للسكن، محملين المسؤولية للجهات المعنية كونها لا تبسط إجراءات الحصول على الرخصة، ما يضطرهم بدل ذلك إلى سلوك أساليب مختلفة لتفادي تدخل أعوان السلطة لمنعهم من البناء ،  ومن جهته، عملية البناء تتم بمباركة بعض أعوان السلطة مقابل  إتاوات يؤديها صاحب كل مسكن،  وأكد على  أن منازل كثيرة شيدت بهذه الطريقة

إن وتيرة البناء العشوائي عرفت ذروتها ، مشددا على تعامل السلطات المعنية بمكيالين إزاء ملف البناء العشوائي على مستوى النفوذ الترابي للجماعة، بمباركتها لبناء مجموعة من المنازل الفاخرة، في حين يكون مصير مساكن الفئات المغلوبة على أمرها هو الزجر، على حد قوله. وفي ظل استمرار تداعيات البناء العشوائي، ما يحدث داخل عموم التجمعات السكنية من فوضى في البناء هو نتيجة لاختلالات يشترك المواطن والسلطة معا في تحمل مسؤوليتها، مشددين في السياق نفسه على أن اعتماد المقاربة الزجرية لن يساهم إلا في تعقيد الأمور وخلق مزيد من الاحتقان داخل أحياء تشتكي من ضعف واضح في بنياتها التحتية والمرافق الخدماتية.، وبحسب منظور تلك الفعاليات، فالوضعية المعمارية بالمنطقة  عموما باتت تفرض ضرورة محاسبة بعض سماسرة العقار الذين أججوا هذه الظاهرة وساهموا في تناميها، وطالبت في الوقت نفسه بالإسراع بإرسال لجنة مركزية من وزارة الداخلية لكشف طبيعة هذه الخروقات والمتورطين فيها من رجال السلطة، باعتبارهم المستفيد الأول منها، على حد تعبيره

الأحياء العشوائية وهاجس الأمن تشيرذات المصادر ، إلى أن أغلب الدواوير  خصوصا ، ايت وكمار  وبعض الدواوير المجاورة لها ، لم تشهد خلال السنوات الماضية أشغالا لتقويم الاختلالات المترتبة عن ضعف تهيئتها، باستثناء تزويدها بشبكة الماء الشروب والكهرباء، في الوقت الذي بقيت فيه تعاني ضعف شبكة التطهير أو انعدامها ، خلقت هذه الاختلالات إشكاليات أمنية مستعصية، إذ تعتبر المصالح الأمنية، يهذه المناطق من بين النقط السوداء التي تكثر فيها الجريمة، كما تواجه تدخلاتها صعوبات بسبب وعورة الولوج إليها، خصوصا أثناء مطاردة المجرمين، أو في الحالات الضرورية كالإسعاف أو إطفاء الحريق  ،  ويبدو الوضع الأمني في عدد من الأحياء والدواوير المشيدة عشوائيا خارج السيطرة أحيانا، أن هذا الدوار الخاضع للدرك الملكي، يمثل أحد أكبر مستنقعات الأنشطة غير المشروعة المرتبط بعضها بعصابات منظمة  ، وبالمقابل يؤكد سكان المنطقة أن الدوار يعيش خارج أي تغطية أمنية، وتستقطب المساكن العشوائية ، به أعدادا متزايدة من المجرمين وقطاع الطرق، إذ شجع هذا الوضع على ظهور عصابات تتخذ المنطقة ملاذا آمنا للاحتماء ولتنفيذ مخططاتها الإجرامية ، واتخاذه قاعدة لأنشطتهم الإجرامية و تورطهما في سلسلة عمليات اختطاف واغتصاب وسرقة باستعمال أسلحة بيضاء.والاعتداء على المارة  وتلاميذ المؤسسات التعليمية .