محمد خلوفي

 تحت شعار: “معا لجعل القصبات موروثا ثقافيا و معماريا بامتياز”، نظمت جمعية مهرجان قصبات النقوب، الدورة الأولى لمهرجان القصبات، يومي 28 و 29 ماي 2016، بشراكة مع المجلس الجماعي النقوب و فعاليات المجتمع المدني، و تميز برنامج هذه الدورة بتنوع و غنى فقراته، معرض الكتاب، ماراطون 28 كيلومتر “إدباب نعلي”، سباقات الطريق للأطفال في مختلف الفئات العمرية ذكور و إناث، ندوة المهرجان ” الموروث الثقافي بجبال صاغرو بين واقع الإهمال و طموح التثمين و الاستدامة”، الكرنفال، تكريم فعاليات محلية بالنقوب، ومن بين المكرمين السيد داوود النقوبي الرئيس السابق لجماعة النقوب، السيد عدي عليلوش المعتقل لمدة ربع قرن من الزمن في مخيمات البوليزاريو و المرحوم إبراهيم الورزازي الذي يعتبر أول من فكر في ترميم قصبات النقوب، و هو من مواليد 1946 و توفي في رمضان 2014، و كان قيد حياته ملما بالمآثر التاريخية و مهتما بالمجال السياحي بالدرجة الأولى حيث أولى اهتماما كبيرا لهذا المجال، و راودته قيد حياته فكرة جعل النقوب وجهة سياحية بامتياز كون البلدة تتوفر على مؤهلات تبهر السياح ناهيك عن 45 قصبة التي جعلتها تعتلي القمة محليا و جهويا و وطنيا و حتى دوليا، و كان يرى دائما في النقوب ما لا يراه أحد و كلما طرح الفكرة يتهكم منه الكل، لكنه لم يفقد الأمل و فكر في ترميم قصبة إبراهيم بن اباسو التي شيدت إبان فترة الاستعمار الفرنسي سنة 1945، و تم هجرها بعد الاستقلال إلى حدود سنة 1993 حين جمع المرحوم كل الأفكار التي كانت تراود فبدأ في ترميمها متمنيا أن تكون قصبته نقطة انطلاق لعالم جديد، و في سنة 1998 و بعد مجهودات جبارة استطاع إخراج الحلم إلى واقع حيث تم افتتاح القصبة للاستقبال السياحي بعد زيارة وزير السياحة انذاك السيد محمد الاشعري، و أطلق عليها اسم قصبة بَهَا بَهَا و هي فضاء سياحي يشمل متحفا يضم كل الأدوات التقليدية لمنطقة النقوب، و لم يقف عند هذا الحد بل تنقل إلى العديد من المنابر و المؤتمرات التي تهتم بالمجال السياحي حيث أعطى للنقوب ما يستحقه من عناية و استطاع بحنكته تأسيس جمعية تحمل اسم قرية الاستقبال السياحي المستدام، كما عمل جاهدا على تشجيع الشباب للاستثمار في المجال السياحي و أعطى انطلاقة مشروع فتح دور الضيافة التي أصبحت الان تشغل يد عاملة مهمة ساهمت في التقليل من البطالة.

 و إذا توفي الورزازي فان اسمه سيظل يهتف في سماء المنطقة و إبنه سعيد الورزازي حمل المشعل و استمر في استكمال حلم والده بمعية الشباب النقوبي.