متابعة.

لا يعرفون حركة مالي ولم يسبق لهم أن سمعوا بخبر أن مجموعة من شباب المدن الداخلية تجمهروا ذات رمضان وطالبوا بالإفطار العلني.

لم يعرفوا أن هناك فصلا إسمه الفصل 222 من القانون الجنائي يجرم الإفطار العلني في رمضان ، غير مبالين بالنقاش الدائر حول أن الأمر يدخل في إطار حقوق فردية يكفلها الجيل الثالث من المواثيق الأممية لحقوق الإنسان وغير معنيين بالمطلق بتحريض أحد على الإفطار السري أو العلني في رمضان .. وفي أحايين كثيرة لا يملكون حتى إجابة يقنعون بها أنفسهم بمسوغات الإفطار في رمضان عــدا عبارات من قبيل “صعوبة التحمل ” وبعض “الكيفان ” من قبيل ” قبائل التل الدنسا فرائض الدين الخمسة داروها في الصوم وراحو”.

 ظاهرة وكالين رمضان في المجتمع الصحراوي التي قيل عنها الكثير ، وأحاطها البعض بتكثم شديد رافضا إثارتها بداع أن في الأمر حساسية ومن شأنه أن يثير”شوفينية” طالما أن المجتمع الصحراوي جزأ لا يتجزأ من المجتمع الإســـلامي.

ص”حجاب بوها” وهي شابة صحراوية، توحي طريقة إستقبالها لنا أن علامات الصيام غير بادية عليها، و باشرت مجالستها لنا بإستقدام أواني صناعة الشاي والساعة تشير إلى الواحدة زوالا، ببعض من التحفظ من مرافقة طاقم الجريدة، الذي بددته “حجابوها” بسيل من عبارات التبرير .

و أضافت محدثتنا أن الفتيات المقبلات على الزواج في الصيف، ونظرا لتزامن رمضان هذه السنة مع صيف الأعراس والمناسبات العائلية، فإن أغلب الفتيات يتبعن حمية خاصة بالتسمين لبعض الأعضاء الحساسة، كالأرداف والصدر، وهو ما يفوت على هؤلاء الفتيات، فرصة صوم شهر رمضان الذي يضعهن في عادة شهرية لا تنتهي !!

على صعيد أخر كان موعد الجريدة مع “محمد سالم” ، الذي استقبلنا هو الأخر بكأس من الحليب ، الذي باغتته مراسلة الجريدة بسؤال “ماناك صايم ؟ ” وسرعان ماكان رده ” صمنا فيامات الشدة”، قبل أن يستدرك ويفاتحنا في كرونولوجيا قصته مع رمضــان، وبدأ يتذكر الأيام الأولى لولوجه مهنة الرعي، ونظرا لقساوة ظروف العمل في الصحراء وطبيعة مهنة الجندية وإرتفاع درجة الحرارة بالنظر للمناخ الصحراوي، ونذرة المياه الشيء الذي جعلني بمعية زملائي نتعود على الإفطار في رمضان، حتى بعد بلوغ سن التقاعــــــــــد” يضيف محدث جريدة الجمهور .

فهل الظروف المناخية القاسية بالصحراء، هي التي جعلت عدد من أبناء الصحراء، لا يتعاملون مع رمضان كتعاطيهم مع بقية أركان الإسلام ؟

على صعيد أخر، نفى أحد الطلبة الباحثين المتحدرين من الأقاليم الصحراوية، ممن يتابعون دراستهم بجامعة ابن زهر، صحة تعميم فرضية الإفطار في رمضان في المجتمع الصحراوي، معتبرا أن الامر يتعلق بحالات شاذة والشاذ لا يقاس عليه كما يقول الفقهاء ” مضيفا ” أن المجتمع الصحراوي على غرار بقية الأقطار الإسلامية يحتل لديهم هذا الشهر الفضيل مكانة روحية ودينية مهمة ، وأن غيره من الأقاويل مجرد أحكام مجانية مخالفة للحقيقة والصواب.