ثمن المخرج والكاتب الكاميروني باسيك با كوبهيو، والمخرج والكوميدي سلفيستر أموسو من دولة بينين، عاليا مبادرة اليد الممدودة لجلالة الملك محمد السادس اتجاه الجزائر لحل الخلافات البينية بين البلدين، والتي أعلن عنها العاهل المغربي في خطابه السامي بمناسبة الذكرى 43 للمسيرة الخضراء المظفرة.

وسجل المخرجان اللذان يعتبران من بين أبرز السينمائيين الذين وظفوا أعمالهم الفنية لخدمة الوحدة الإفريقية أن المبادرة الملكية اتجاه الجزائر تعتبر “مبادرة مثالية لخدمة الوحدة الأفريقية “، كما أنها “تصب في إطار ما تقتضيه ضرورة تقوية وتعزيز الاندماج الإفريقي .”

وقال باسيك با كوبهيو، المندوب العام لمهرجان “شاشات سوداء ” الذي يعد واحدا من أهم المهرجانات السينمائية في القارة السمراء، “يبدو لي أنه من الغريب أن يكون هناك شخص إفريقي واحد غير راض على يد المغرب الممدودة للجزائر “، مبرزا أن المغرب يعد اليوم “شريك اقتصادي كبير على صعيد القارة الإفريقية ” .

وأضاف متسائلا “تصوروا لو استطاع المغرب والجزائر أن يسويا خلافاتهما ، فسيكون ذلك فرصة لتحقيق مزيد من المصلحة المتبادلة “، مشيرا إلى أن الدعوة الواردة في الخطاب الملكي بمناسبة المسيرة الخضراء بخصوص التنمية والاندماج يندرج ضمن ” صيرورة الإرادة المعبر عنها من طرف المغرب منذ عودته إلى الاتحاد الإفريقي”.

ومن جهته قال السينمائي البينيني، سيلفيستر أموسو، أن نداء جلالة الملك من أجل الحوار مع الجزائر “يترجم ضرورة التقارب بين الافارقة الذين فرقت بينهم الحدود الموروثة عن الاستعمار منذ أمد بعيد”، مشددا على أن إفريقيا “يجب أن تكون قارة متحدة وغير قابلة للقسمة “.

وقال أموسو الذي أخرج شريط “العاصفة الأفريقية “، الذي اعتبر من طرف النقاد بيانا ضد الاستعمار الاقتصادي الجديد للقارة الإفريقية في القرن 21 ، “نحن جميعا افارقة. فالوحدة والشراكة جنوب جنوب التي دعا إليها جلالة الملك محمد السادس والمغرب هي التي بمستطاعها وضع القارة الإفريقية على سكة التنمية “.