متابعة.

صادق المجلس الحكومي، يوم الخميس 09 يونيو، على مشروع قانون رقم 16-10 يقضي بتغيير وتتميم مجموعة القانون الجنائي، مع الأخذ بالملاحظات المقدمة، تقدم به مصطفى الرميد وزير العدل والحريات.

ووفق بلاغ لرئاسة الحكومة،  فقد جاء هذا المشروع بعدة مستجدات تهم تجريم أفعال جديدة نشأت أساسا من مقتضيات الدستور ومن الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب ويتعلق الأمر بتجريم الاختفاء القسري وتهريب المهاجرين واستفادة الغير بسوء نية من الجرائم المالية المتعلقة بالاختلاس والغدر والرشوة واستغلال النفوذ وكذا الإثراء غير المشروع، بالإضافة إلى إدراج جرائم الإبادة والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.

كما تم من جهة أخرى مراجعة أركان أو تعاريف بعض الجرائم من قبيل جريمة التعذيب أو تعريف الأسلحة وإعادة توصيف جرائم الاعتداء والاستغلال الجنسي عندما يكون الطفل ضحية لها واعتبارها جنايات مع التنصيص على عدم إمكانية تمتيع الفاعل بظروف الخفيف في جرائم العنف والاعتداء أو الاستغلال الجنسي التي تستهدف الأطفال.

أما من ناحية المستجدات في مجال العقوبة، فقد توخى المشروع أن تحقق العقوبة ما فيه ردع مرتكب الجريمة وإصلاحه في نفس الوقت، مع التنصيص على تقسيم العقوبات إلى أصلية أو بديلة أو إضافية ورفع الحد الأدنى للغرامة في الجنح إلى 2000 درهم ورفع الحد الأقصى من الغرامة في المخالفات إلى أقل من 2000 درهم وحذف الاعتقال وإقرار عقوبات بديلة للعقوبات السالبة للحرية، مع تحديد هذه العقوبات البديلة في العمل من أجل المنفعة العامة والغرامة اليومية وتقييد بعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية.

وحسب رئاسة الحكومة، يستهدف هذا المشروع تقديم تعديلات محددة ذات ارتباط وثيق بتنزيل مشروع الإصلاح القضائي الجاري. ويرتكز هذا المشروع على دستور المملكة لسنة 2011 الذي جدد التزام المملكة بحماية منظومة حقوق الإنسان، بالإضافة إلى التوصيات الصادرة عن الآليات الأممية لحقوق الإنسان بمناسبة مدارستها لوضعية هذه الحقوق بالمملكة. كما تم الاستناد على التوصيات التي خلص إليها الميثاق الوطني حول إصلاح منظومة العدالة وكذا ملاحظات المجلس الوطني لحقوق الإنسان وتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، مع الاسترشاد بالقانون المقارن.