دخلت المملكة المغربية عصر الأداء عبر الهاتف النقال متأخرة بعض الوقت مقارنة بدول أخرى في إفريقيا، لكن بمنظومة متكاملة تسعى إلى ضمان خدمة في المستوى، في ظل توقعات بتسجيل إقبال كبير من طرف المغاربة عليها في السنوات المقبلة.

وجاء الإعلان الرسمي لإطلاق خدمة الأداء عبر الهاتف بالمغرب، الثلاثاء، من طرف بنك المغرب والوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، حيث جرى تقديم توقعات بإقبال حوالي 6 ملايين مستعمل لهذه الأداة في أفق 2024.

وخدمة الأداء عبر الهاتف النقال ستُمكن من تنفيذ العديد من العمليات بشكل إلكتروني ولا مادي ولحظي، أهمها تحويل الأموال من شخص إلى آخر، وعمليات الأداء لفائدة التجارة، وسحب أو إيداع الأموال، والشراء من المحلات التجارية، وشراء تعبئات الهاتف، وأداء الفواتير، والأداء لفائدة الموردين.

وتراهن السلطات بالمغرب على تعميم هذه الخدمة أساساً لدى تجار القرب للحد من تعاملات “الكاش” المختلفة، وقد وضعت ضمن أهدافها في السنوات المقبلة بلوغ 51 ألف وكيل تاجر في أفق سنة 2024.

وتفيد الفرضيات، التي قدمت ضمن ندوة صحافية من طرف بنك المغرب والوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، بأن عدد التجار ضمن شبكة قبول الأداء عبر الهاتف سيصل في السنة الأولى (2019) ما يناهز 3400 تاجر، على أن ينتقل إلى 10.200 في السنة الثانية، و20.400 في السنة الثالثة، و34 ألفا في السنة الرابعة.

أما عدد المعاملات المتوقع إنجازها عبر هذه الأداء الجديدة في المغرب فستصل إلى 1.3 مليار معاملة مالية في أفق سنة 2024، على أن تبتدئ في السنة الأولى متواضعة لتستمر في الارتفاع في السنوات الأربع المقبلة.

ويُعتبر بنك المغرب، طبقاً لقانونه الأساسي، السلطة المكلفة بتنظيم ومراقبة أنظمة ووسائل الأداء، إضافة إلى جانب المهمة المسندة إليه المتمثلة في الإشراف على البنوك والمؤسسات البنكية، وسيكون عليه العمل على سلامة وسائل الأداء وملاءمتها مع المعايير الدولية في هذا المجال، حفاظاً على مصداقيتها وعلى ثقة العموم.

ومن أجل تحقيق كل ذلك، أصدر والي بنك المغرب قراراً تنظيمياً يهدف إلى تحديد القواعد المنظمة للأداء بواسطة الهاتف النقال داخل المغرب التي يجب على البنوك ومؤسسات الأداء التقيد بها، بهدف النجاح في هذه الخطوة بالغة الأهمية لتعزيز الشمول المالي.

ويدخل ضمن منظومة الأداء الجديدة هذه كل من البنوك ومؤسسات الأداء، وهيئات “switch”، والتجار، وشركات الاتصالات، والسلع الاستهلاكية سريعة الحركة؛ وذلك تحت مراقبة كل من بنك المغرب والوكالة الوطنية لتقنين المواصلات.