الحسين ناصري/ مدير جريدة أخبار سوس

تعتبر النيابة العامة بمثابة مرآة تعكس صور النظام السياسي السائد في الدولة، والعمود الفقري لأي جهاز قضائي، كما يعتبر كذلك القاسم المشترك بين مختلف الأجهزة القضائية الوطنية.

يوم بعد أخر تتضافر جهود مؤسسة النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية لانزكان من أجل إرساء دعائم سلطة قضائية نزيهة ومستقلة، من خلال عدد من المجهودات التي تبذلها أقسام النيابة العامة تحت اشراف السيد محمد حبشان وكيل جلالة الملك بمحكمة انزكان والسادة نواب وكيل الملك بالمحكمة.

ترجمة التوجيهات الملكية النيرة على أرض الواقع

قال صاحب الجلالة، في خطاب سامي موجه إلى شعبه الوفي، “إننا نعتبر القضاء عمادا لما نحرص عليه من مساواة المواطنين أمام القانون، وملاذا للإنصاف، الموطد للاستقرار الاجتماعي. بل إن قوة شرعية الدولة نفسها، وحرمة مؤسساتها من قوة العدل، الذي هو أساس الملك.

لذا، قررنا إعطاء دفعة جديدة وقوية لإصلاحه. وذلك وفق خارطة طريق واضحة في مرجعياتها، طموحة في أهدافها، محددة في أسبقياتها، ومضبوطة في تفعيلها.

وفي صدارة المرجعيات، ثوابت الأمة، القائمة على كون القضاء من وظائف إمارة المؤمنين، وأن الملك هو المؤتمن على ضمان استقلال السلطة القضائية”.

إنها خارطة الطريق التي رسمها جلالة الملك محمد السادس نصره الله، من أجل أن يلعب القضاء دوره كاملا وعلى أحسن وجه داخل المجتمع، وهو ما استوعبته النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية لانزكان وسعت إلى ترجمته على ارض الواقع.

فرض حصار على السماسرة

من بين عيوب عدد من محاكم المملكة أن عدد من منعدمي الضمير يعرضون خدماتهم أمام بوابة المحاكم، للنصب على المواطنين والمتقاضين أساسا، على أساس أن لهم قدرات خارقة، و وساطات وعلاقات مع الجهاز القضائي، غير أن بمجرد تعيين السيد محمد حبشان وكيلا لجلالة الملك لمحكمة انزكان الابتدائية، سارع إلى محاربة ظاهرة السماسرة أمام المحاكم وقطع الطريق على تجار قضايا المتقاضين وتنقية هذا المرفق القضائي بالشكل الذي يعزز ثقة المواطنين في قضاء بلادهم.

النجاح سر الهجوم ومحاولات تلطيخ سمعة القضاء

إن النجاح الذي حققته مؤسسة النيابة العامة بإنزكان، هو الذي يفسر الهجمة التي شنتها بعض الجهات على المؤسسة القضائية بالإقليم، ومحاولات تعكير صفو أداء رجال ونساء القضاء، بقسم النيابة العامة بالمحكمة ذاتها.

غير أن كل هذه الحملات المسعورة، لن تنال من عزيمة أساتذة أجلاء في مواصلة المشوار وفق مايرتضيه صاحب الجلالة المؤتمن على العدل لرعاياه الأوفياء.