و.م.ع

قال وزير الفلاحة والصيد البحري عزيز أخنوش، أمس السبت بخنيفرة، إن الوزارة بصدد دراسة مشروع يخص سقي ما يقارب ثلاثة آلاف هكتار من الأراضي الزراعية من مياه أم الربيعوأوضح الوزير في تصريح للصحافة، على هامش زيارة تفقدية لعدد من المشاريع الفلاحية التنموية التي تندرج في إطار مخطط “المغرب الأخضر”، أن الوزارة تقوم أيضا بدراسة الإمكانيات الضرورية لإنجاز مشاريع فلاحية تنموية بالمنطقة من شأنها أن تعود لا محالة بالنفع على الساكنة المحلية.

وأشار إلى أن هذه الزيارة للمشاريع الفلاحية، التي تدخل في إطار الدعامة الثانية لمخطط المغرب الأخضر واستثمارات في مشاريع تنمية الفلاحة التضامنية في جهة بني ملال خنيفرة، تشكل قيمة مضافة للثروة الفلاحية بالإقليم باعتبار وقعها الايجابي على شباب المنطقة الذين انخرطوا في عمليات استثمارية تهم مشاريع فلاحية كاللوز والزيتون والإنتاج الحيواني.

وتهدف هذه الزيارة الميدانية، التي تأتي في إطار تتبع مدى تقدم المشاريع الفلاحية التي تهم الدعامة الثانية من مخطط (المغرب الأخضر) بالإقليم، إلى تنمية سلاسل الأشجار المثمرة ومشاريع الفلاحة التضامنية، وتكوين الفلاحين ومواكبتهم في المجال، والنهوض بالقطاع الفلاحي بالإقليم، فضلا عن تحسين مستوى دخل وعيش الساكنة المحلية.

وبمنطقة تغزة بالجماعة القروية الحمام (مريرت)، اطلع الوزير رفقة عدد من المسؤولين والأطر المركزيين والجهويين والإقليميين للوزارة، على نسبة تقدم أشغال مشاريع تنمية الفلاحة التضامنية ومنها مشروعان يهمان الإنتاج الحيواني، يتعلق الأول بتكثيف وتثمين إنتاج الحليب الذي يستهدف 929 منتجا للحليب (15 تعاونية) يتوزعون على 15 جماعة قروية منها جماعة الحمام، بتكلفة مالية إجمالية تبلغ أزيد من 24 مليون درهم. وقد أنجز ضمن هذا المشروع اقتناء 9 وحدات لجمع وتبريد الحليب، واقتناء بذور علفية ومعدات خاصة بإنتاج الحليب، وبرمجة بناء مراكز لجمع الحليب.

ويهم المشروع الثاني، الذي قدمه المدير الجهوي للفلاحة بجهة بني ملال خنيفرة السيد احساين رحاوي، تكثيف وتثمين منتجات النحل الذي يستهدف 265 نحالا بالجماعات القروية الحمام وأجلموس وحد بوحسوسن ومولاي بوعزة وسيدي لمين وسبت آيت رحو بتكلفة مالية إجمالية تبلغ أزيد من مليوني درهم ، ويهم المشروع اقتناء 960 خلية النحل مملوءة ، و240 خلية النحل فارغة ، وكذا اقتناء مجموعة من أدوات المنحل وزعت على الفئة المستهدفة.

وبخصوص مشاريع الانتاج النباتي، اطلع السيد أخنوش والوفد المرافق له على مشروع غرس أشجار الزيتون على مساحة 1200 هكتار لفائدة 356 فلاحا بعدد من الجماعات القروية التابعة لإقليم خنيفرة بتكلفة إجمالية تفوق 21 مليون درهم، وكذا مشروع تكثيف وتثمين إنتاج اللوز لفائدة 27 من المقاولين الشباب بالجماعة القروية الحمام على مساحة اجمالية تقدر ب 100 هكتار بتكلفة استثمارية تبلغ أزيد من 9 مليون درهم . كما تم، بالمناسبة، تقديم مشروع التأهيل الهيدروفلاحي لمدار أمغاس السفلى الذي يستهدف إقليمي خنيفرة وإفران على مساحة 1200 هكتار، بتكلفة مالية تبلغ 43 مليون درهم. ويهدف هذا المشروع، الذي بلغت نسبة إنجازه 40 في المائة على مستوى مدار أمغاس بكامله، إلى تحسين الدخل والفلاحات ذات القيمة المضافة العالية، وتعزيز وتحسين دخل الفلاحين، وتجاوز الخصاص الحاصل في الماء إضافة إلى تقوية قدرات الفلاحين.

كما قام السيد أخنوش بزيارة لمشروع غرس أشجار الزيتون بالجماعة القروية تانفنيت حيث وقف على مطالب واحتياجات الفلاحين بالمنطقة في أفق إيجاد حلول للصعوبات التي تواجهها الساكنة المحلية، وزيارة أخرى لمنابع أم الربيع وبحيرة وياوان

من جانبه، أكد المدير العام لوكالة التنمية الفلاحية السيد محمد الكروج، في تصريح مماثل أن الزيارة الميدانية لمشاريع الدعامة الثانية بإقليم خنيفرة، التي تجسد سياسة القرب وتستهدف ما يفوق أربعة آلاف من الفلاحين الصغار، همت مشاريع محلية ومجالية لها وقع إيجابي على ساكنة المناطق القروية وبالتالي مساهمتها في الرفع من الدخل اليومي للفلاحين وتحسين مستوى عيشهم.

وأضاف أن هذه المشاريع، التي تندرج في إطار مخطط المغرب الأخضر وتستهدف الفلاحين الصغار من خلال إحداث مشاريع فلاحية مهيكلة وتسليمها للجمعيات الفلاحية المعنية، تساهم في تحسين الوضع المادي للفلاحين الصغار وتمكينهم من الدخول الى اقتصاد السوق والرفع من مستواهم المعيشي، مبرزا دور الوزارة وكافة المتدخلين والفاعلين بالمجال الفلاحي في مواكبة الفلاحين في مختلف السلاسل الإنتاجية، وتأطيرهم خاصة في ما يتعلق بعمليات تسويق منتوجاتهم الفلاحية والمجالية.