اخبار سوس/ متابعة.

وضع المجلس الاعلى للحسابات 5 مؤسسات عمومية استراتيجية من شأنها ان تواجه مخاطر واتى بالمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب كمؤسسة تعرف منذ عدة سنوات، اختلالات مالية بنيوية، فمع نهاية 2015، سجل المكتب عجزا في نتيجته الصافية بمبلغ 2.344 مليون درهم، في حين بلغت مديونيته من أجل التمويل 56.825 مليون درهم، وناهزت تحملاته المالية 2.775 مليون درهم وسجلت خزينته رصيدا سلبيا بلغ مليون 4.895 درهم.

  وأضاف المجلس، أنه تم إبرام عقد برنامج بين المكتب والدولة في ماي 2014، يهدف إلى التسوية التدريجية لوضعية المكتب المالية قصد تمكينه من إنجاز برنامجه الاستثماري، كما نص هذا العقد البرنامج على تدابير تكميلية أخرى من بينها مراجعة التعريفات ورفع الدعم على الفيول والتحكم في النفقات وتحسين آليات الحكامة، وبالرغم من المجهودات المبذولة من قبل مسيري هذه المؤسسة، لازالت وضعيتها المالية تتميز بالهشاشة.

 وتتمثل هذه الهشاشة، يضيف التقرير في المديونية المرتفعة، مع تسجيل ناتج صاف سالب بصفة بنيوية، ووضعية سالبة على مستوى الخزينة قد تصل إلى مبالغ جد مرتفعة، مما يؤثر سلبا على شروط الاقتناء التي يعتمدها المكتب من حيث مستوى الأثمنة وآجال الأداء.

 مؤسسة اخرى ضمها المجلس الاعلى للحسابات ضمن المؤسسات التي قد تواجه مشكلات ويتعلق الامر بالمكتب الوطني للسكك الحديدة حيث جاء في التقرير أن الوضعية المالية لهذه المؤسسة العمومية، تعاني من مظاهر الهشاشة، فقد سجل، خلال الفترة مابين 2015-2010، عجزا ماليا مجموعه 252 مليون درهم، ومع متم 2015، ناهزت مديونيته 24 مليار درهم، كما عرفت خزينته رصيدا سلبيا بلغ 2.5 مليار درهم.

 وأشار التقرير، إلى أن المكتب الوطني للسكك الحديدية، ينجز ما يناهز نصف رقم معاملاته من النشاط المتعلق بالنقل السككي للفوسفاط، علما أن المكتب الشريف للفوسفاط شرع في نقل الفوسفاط عبر خطوط الأنابيب التي أنجزها، وباعتبار تأثير هذا التحول على النشاط التجاري للمكتب الوطني للسكك الحديدية وعلى توازنه المالي، فقد تم إبرام اتفاق يهدف إلى مصالح المؤسستين في أفضل الظروف.

 والى جانب المؤسستين السابقتين تتواجد الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب ، هذه الاخيرة التي يقول عنها تقرير المجلس الاعلى للحسابات انها في وضعية مالية مختلة بسبب طبيعة التركيبة المالية للمشاريع التي تنجزها، وكذا بسبب استغلال مقاطع من الطريق السيار ذات مردودية ضعيفة، وبذلك تسجل الشركة نتائج يشوبها عجز بنيوي دائم.

  وأوضح التقرير، أنه عند نهاية 2015، بلغ مجموع الديون المتراكمة على هذه المقاولة العمومية حوالي 40 مليار درهم، كان ناتجها الصافي سالبا بمبلغ 2.2 ملياردرهم، لهذه الأسباب، يقول التقرير، يتعين مراجعة تصميم نموذج أعمال هذه المقاولة العمومية بناء على تدقيق استراتيجي ومؤسساتي معمق.

  مجموعة العمران هي الاخرى تعرف ـ حسب مجلس الحسابات ـ تركيبة مالية تتميز بمستوى جد مرتفع لمخزون المنتوجات، حيث وصلت، عند نهاية 2015، إلى حوالي 25 مليار درهم مما يشكل خطرا على الاستدامة الاقتصادية والمالية للمجموعة.

 وأشار المجلس، إلى أنه يتعين توجيه عمل هذه المؤسسة العمومية أساسا نحو إنجاز البرامج المتوخاة من قبل الدولة فيما يخص القضاء على السكن غير اللائق وإعادة التهيئة الحضرية في المجالات ذات الحاجيات الملحة.

 ويرى تقرير ال