أنقذ الحارس الإسباني ديفيد دي خيا سيلا من الفرص الخطيرة على مرماه، ليكتفي المنتخب الإسباني بالخسارة 2-0 أمام ايطاليا في “دور الستة عشر” ببطولة أمم أوروبا لكرة القدم.

وهيمن “الاتزوري” على المباراة التي أقيمت على “ملعب فرنسا”، وشن سلسلة من الهجمات على إسبانيا، لكن تألق دي خيا حال دون انتهاء المباراة بنتيجة كبيرة لصالح إيطاليا.

المدافع الايطالي جورجيو كيلليني أحرز الهدف الاول في الدقيقة الـ33، وأضاف جريزيانو بيلي الهدف الثاني في نهاية الشوط الثاني، لتثأر ايطاليا، بهذا الفوز، من خسارتها أمام “لاروخا” برباعية نظيفة في نهائي البطولة بنسختها لعام 2012.

وستواجه ايطاليا في ربع النهائي، يوم السبت القادم في بوردو، المنتخب الالماني الذي عبر إلى “دور الثمانية” بعد الفوز بثلاثية نظيفة على سلوفاكيا.

وجاءت بداية المباراة حماسية من جانب المنتخب الايطالي الذي وصل لمنطقة المنافس الإسباني ثلاث مرات في أول خمس دقائق، ولكن هجماته انتهت عند أقدام دفاع “لاروخا”.

وفي الدقيقة التاسعة أنقذ الحارس الاسباني، ديفيد دي خيا، مرماه بتصديه لرأسية رائعة من جريزيانو بيلي، بعد ارتقائه لتحويل تمريرة من ضربة ثابتة في الدقيقة التاسعة.

وواصل دي خيا التألق بعدها بدقيقتين من خلال إبعاده، بأطراف أصابعه، لمقصية إيمانويلي جياتشيريني .. لترتطم الكرة بالقائم وتبتعد الخطورة عن مرمى الإسبان.

وارتقى لاعب الوسط الايطالي ماركو بارولو لكرة عرضية من الجهة اليسرى، في الدقيقة 25، ولكن رأسيته مرت بجوار القائم.

المنتخب الاسباني العودة إلى المباراة، ومالت نحوه السيطرة في منتصف الملعب لدقائق، لكنه لم يصل خلالها إلى مرمى الحارس جانلويجي بوفون سوى من خلال تسديدة ضعيفة صادرة عن اندريس انييستا، وكانت الخطورة حينها أكبر للـ”اتزوري” الذي أجهدت كراته العرضية الدفاع الاسباني.

وترجم المنتخب الايطالي تفوقه إلى تسجيل الهدف الاول في الدقيقة 33، من كرة ثابتة على خط منطقة الجزاء، وقد نفذها ادير صاروخية، وتصدى لها دي خيا ولكنها ارتدت نحو المدافع جورجيو كيلليني الذي لم يتوانَ في إيداعها الشباك.

وكاد المنتخب الايطالي أن يضاعف الغلة قبل دقيقة من نهاية الشوط الاول؛ عندما تلاعب جياتشيريني بالدفاع الإسباني وأطلق تسديدة متقنة، من على خط المنطقة أيضا، أبعدها دي خيا بصعوبة إلى ضربة زاوية.

وأهدر المهاجم الاسباني الفارو موراتا فرصة تعديل النتيجة، في الدقيقة 49، عندما حول كرة عرضية من الجهة اليسرى برأسه، لكنها توجهت سهلة نحو منتصف المرمى، ليمسك بها بوفون.

ووقف دي خيا مجددا كحائط صد منيع أمام إدير الذي انفرد بالمرمى من هجمة مرتدة، وانتهت تسديدته في صدر حارس مانشستر يونايتد في الدقيقة 55.

بدا المنتخب الايطالي في الدقائق التالية أكثر خطورة في الهجمات المرتدة، رغم استحواذ اسبانيا على الكرة، ولكن الدقة غابت عن لاعبيه في إنهاء الهجمات.

وبدت اسبانيا، بعدها، قريبة من إدراك التعادل حينما تسلم ارتيز ادوريز، الذي حل بديلا لنوليتو في الشوط الثاني، تمريرة على حدود منطقة العمليات، في الدقيقة 60، ولكن تسديدته مرت جوار القائم.

وفي الدقيقة 76 قابل انييستا عرضية لوكاس فاسكيز، من الجهة اليمنى، بتسديدة مباشرة من على خط المنطقة .. ولكن بوفون حولها إلى ركنية .. ثم عاود التألق الحارس الايطالي، بعدها بدقيقة، عندما تمكن من تسديدة جيرار بيكيه من خارج المنطقة.

واستنفد المدير الفني لاسبانيا، فيسنتي ديل بوسكي، تبديلاته الثلاث باضطراره لاخراج ادوريز في الدقيقة 81 للإصابة .. ليحل بدلا منه بدرو رودريغيز.. بينما تصدى دي خيا لتصويبة صاروخية بعيدة من البديل لورينزو إينسيني في الدقيقة 85.

وضغطت اسبانيا في الدقائق الاخيرة لتعديل النتيجة، وكادت أن تدرك الهدف في الدقيقة 90، ولكن بوفون تصدى لتسديدة بيكيه داخل المنطقة .. أما النجاعة فقد كانت لإيطاليا التي استغلت اندفاع الاسبان هجوميا كي تحرز الهدف الثاني من هجمة مرتدة في الوقت بدل الضائع، عن طريق جريزيانو بيللي.