خلدت ساكنة سيدي افني ومعها الشعب المغربي وفي طليعته أسرة المقاومة وجيش التحرير الذكرى السابعة والاربعون لاسترجاعها واستكمال مسيرة التحرير ووحدة التراب الوطني، وبهذه المناسبة ترأس السيد سيدي صالح داحا عامل صاحب الجلالة على اقليم سيدي افني ، وبحضور السيد مدير الأنظمة والدراسات التاريخية بالمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، السادة المنتخبين، السادة؛ رؤساء المصالح العسكرية، الامنية والخارجية، إضافة الى ممثلي الهيئات السياسية والنقابية، وأفراد أسرة المقاومة صبيحة يومه الخميس 30 يونيو 2016، مجموعة من الانشطة المخلدة لهذه المناسبة الوطنية المجيدة.

في مستهل هذا الحفل و بعد تأدية تحية العلم الوطني بساحة الحسن الثاني ، افتتح المهرجان الخطابي بقاعة الاجتماعات التابعة لعمالة الاقليم بآيات بينات من الذكر الحكيم، ليتناول الكلمة السيد رئيس المجلس البلدي رحب من خلالها بالحضور الكريم معبرا عن سعادته بهذه المناسبة الغالية ،ومذكرا بالتضحيات التي قدمتها قبائل آيت باعمران والتي أبرزت أروع صور الجهاد وأصدق آيات البطولة والفداء صيانة لوحدة الوطن ودفاعا عن حوزته ، بعد ذلك اعطيت الكلمة للسيد رئيس المجلس الإقليمي الذي أشار الى أن إحياء ذكرى استرجاع مدينة سيدي افني يعتبر مناسبة لاستحضار أطوار ملحمة الاستقلال الخالدة وما بذله آباؤنا وأجدادنا بقيادة العرش العلوى المجيد في سبيل نصرة القضية الوطنية ومناهضة الاستعمار الأجنبي و الدفاع عن مقدسات البلاد وثوابتها، كما أكد على أن ساكنة هذا الإقليم، بمختلف مكوناتها القبلية مجاط،أيت الرخاء، الأخصاص،أيت بعمران واسبويا، وعلى غرار كافة المواطنين من طنجة الى الكويرة ستضل وفية لشعارها الخالد، الله، الوطن الملك، ومتشبثة بوحدتها الترابية وبأهداب العرش العلوي المجيد.

وفي عرض بهذه المناسبة، ذكر السيد مدير الأنظمة والدراسات التاريخية بالمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بالأمثلة الرائعة التي قدمها أبناء إقليم سيدي افني وكافة قبائل ايت باعمران المعروفون بشهامتهم وتمسكهم بمقدسات البلاد، وعلى روحهم النضالية ومواجهتهم للوجود الاستعماري ومقاومتهم لكل مخططاته الرامية الى طمس هويتهم، الذين ظلوا حاضرين في كل المحطات النضالية ومؤثرين فيها بصمودهم وشجاعتهم وشهامتهم سواء بالمنطقة أو مع إخوانهم بسائر جهات التراب الوطني، وثابتين على المبدأ أوفياء للمقدسات الدينية والوطنية متمسكين بروابط البيعة وبمغربيتهم التي لم تزدها حملات القهر والتنكيل التي شنتها سلطات الاستعمار على قبائل ايت باعمران إلا تحدياً وصموداً ضد الاحتلال الأجنبي، وأضاف في نفس

السياق أن سيدي افني لعبت دوراً طلائعياً في معركة التحرير بتعزيزها للخلايا والمنظمات الفدائية برجال أشداء ذاع صيتهم في ساحة المعارك ضد جحافل القوات الاستعمارية. كما كانت معقلا لتكوين وتأطير رجال المقاومة والتحرير من طرف رموز مشاهير وأبطال أفذاذ نذروا حياتهم من أجل عزة الوطن والدفاع عن حريته ووحدته.

بعد ذلك، تم تكريم ثلة من المقاومين المتوفين والاحياء وتوزيع إعانات مادية تتعلق بواجب العزاء وحالات العسر الاجتماعي.

و في اختتام هذا المهرجان الخطابي تمت تلاوة نص البرقية المرفوعة الى السدة العالية بالله باسم أسرة المقاومة وأعضاء جيش التحرير بقبائل ايت باعمران و اقليم سيدي افني وإبلاغ السدة العالية بالله آيات ولائهم و إخلاصهم وتعلقهم الدائم بأهداب العرش العلوي المجيد. كما رفعت أكف الضراعة إلى المولى عز و جل بأن يحفظ مولانا الهمام أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده بعينه التي لا تنام و أن يشد أزره بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير المولى الحسن و بصنوه السعيد الأمير مولاي رشيد وبسائر أفراد الأسرة العلوية الشريفة إنه سميع مجيب الدعوات. لينتقل بعد ذلك السيد عامل الاقليم والوفد المرافق له إلى مقبرة الشهداء بضريح سيدي محمد بن عبدالله للترحم على أرواح شهداء أسرة المقاومة و أعضاء جيش التحرير وفي مقدمتهم المغفور لهما جلالة الملك محمد الخامس بطل الاستقلال و جلالة الملك الحسن الثاني موحد البلاد والدعاء لمولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده بالتوفيق و السداد ومباركة خطواته في سبيل إسعاد الأمة المغربية جمعاء.