دخلت الحرب المُستعرة بين وزارة الداخلية وحزب الاستقلال مرحلة جديدة من التصعيد؛ وذلك بعدما دعا فريق الأخير بمجلس النواب إلى إبعاد عمال الوزارة عن تقديم الطعون ضد المرشحين في الانتخابات.

ومن التعديلات التي يرتقب أن يقدمها الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية اليوم الاثنين في لجنة الداخلية بمجلس النواب على مشروع القانون التنظيمي المعدل للقانون المنظم لمجلس النواب؛ حذف المادة 88 التي تعطي الحق للعمال في الطعون، والتي تنص على “أنه يخول كذلك للعمال، ولكاتب اللجنة الوطنية للإحصاء، الحق في تقديم الطعن، كل في ما يخصه”.

من جهة ثانية، دعت تعديلات فريق “حزب الميزان” إلى رفع العتبة الانتخابية إلى عشرة في المائة، عوض ثلاثة في المائة التي جاءت بها وزارة الداخلية، ضمن مشروعها، وذلك “بهدف محاربة البلقنة السياسية، وترسيخ مزيد من عقلنة المشهد السياسي”.

وللرفع من التمثيلية النسائية داخل المؤسسة البرلمانية، أكدت تعديلات الفريق الاستقلالي ضرورة الرفع منها إلى الثلث. كما يختلف أعضاء الفريق ذاته بين من يرى ضرورة رفع عدد أعضاء مجلس النواب إلى أكثر من 395، وبين من يدفع بتقليص المقاعد الحالية.

ويتجه الفريق الاستقلالي في هذا الصدد إلى المطالبة بضمان تمثلية نسائية على مستوى الترشيحات، بما يضمن وجود ثلث المرشحات من النساء، قبل الانتخابات.

وفي حين تثير عودة برلمانيات اللائحة الوطنية إلى البرلمان نقاشا واسعا داخل الأوساط السياسية والمجتمعية، اقترحت التعديلات التي جاء بها الفريق ذاته “إلغاء المادة الخامسة من القانون التنظيمي لمجلس النواب”، مسجلا أن الهدف “هو إعطاء الحرية للأحزاب السياسية في اختيار من يمثلها داخل المؤسسة التشريعية”.

وفي ما يخص التقطيع الانتخابي، أوصت التعديلات المذكورة بأهمية أن “يخضع لمعايير عن طرق تخصيص كل إقليم بدائرة”، مشددة على “مراجعة التوازن الديموغرافي”، و”حذف عبارة “قدر الإمكان” التي جاءت بها وزارة الداخلية”.

إلى ذلك طالبت تعديلات الفريق الاستقلالي بإحداث عشر دوائر محلية خاصة بالمغاربة المقيمين بالخارج، في وقت سبق للفريق أن قدم مقترح قانون يقضي بتخصيص 60 مقعدا في مجلس النواب للجالية المغربية المقيمة بالخارج، التي يبلغ عددها أزيد من 5 ملايين نسمة.