صادق مجلس النواب اليوم على مشروع القانون التنظيمي رقم 20. 16 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، وكذا على مشروع القانون التنظيمي رقم 21. 16 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية.

وجاءت مصادقة مجلس النواب على القوانين الانتخابية في جلسة عمومية، بعد رفض الحكومة القبول بالتعديلات التي قدمتها فرق المعارضة، بدعوى عدم دستورية تعديلاتها التي أدخلتها على بعض الفقرات، لكونها لم ترد في النص الذي أوردته الحكومة لمجلس النواب.

وقال الشرقي الضريس، الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية، خلال تقديمه لهذا المشروع، إن هذا النص يرمي إلى تمكين الأحزاب السياسية من تأسيس تحالفات ذات طابع انتخابي فيما بينها بمناسبة انتخاب أعضاء مجلس النواب، علاوة على ضبط التمويل العمومي الممنوح للأحزاب السياسية.

وبخصوص مساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية، أبرز الضريس أن المشروع يقترح إعادة النظر في كيفية توزيع هذه المساهمة من خلال تقسيم مبلغها الكلي إلى حصتين، الأولى جزافية توزع بالتساوي فيما بين الأحزاب المشاركة في الانتخابات بغض النظر عن النتائج المحصل عليها”.

والحصة الثانية، يضيف الوزير، يراعى في توزيعها عدد الأصوات والمقاعد التي يحصل عليها كل حزب سياسي أو تحالف أحزاب سياسية على الصعيد الوطني، مضيفا أن المشروع يحيل على نص تنظيمي لتحديد المبلغ المخصص للحصة الجزافية، وكيفيات توزيع مبلغ الحصة الثانية من مساهمة الدولة وطريقة صرفه.

وأكد الضريس أن الإجراء المتعلق بتخصيص حصة جزافية يرمي إلى تجاوز الصعوبة التي تواجهها بعض الأحزاب الناشئة في تسوية وضعيتها اتجاه الخزينة، بسبب عجزها عن إرجاع مبلغ التسبيق الذي منح لها وقامت بصرفه وتبين فيما بعد أن مبلغ التسبيق يفوق المبلغ الراجع لها قانونا على ضوء نتائج الاقتراع.

ودعا الوزير ذاته إلى إضفاء المزيد من الشفافية فيما يتعلق بأوجه استعمال التمويل العمومي، وقال إن المشروع يلزم كل حزب سياسي بأن يرجع إلى الخزينة بكيفية تلقائية المبالغ التي لم يتم استعمالها برسم الدعم العمومي السنوي ومساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية.

وأما بشأن القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، فقال الضريس إنه يرمي إلى ملاءمة النص الحالي مع التعديلات التي تم اعتمادها بمناسبة الانتخابات الجماعية والجهوية التي أجريت سنة 2015 والمتعلقة بإمكانية تقديم ترشيحات مشتركة من طرف تحالفات الأحزاب السياسية.

وأبرز أن المشروع يقترح دعم حضور الشابات بمجلس النواب كإجراء إضافي لدعم التمثيلية النسوية بمجلس النواب، وذلك من خلال فتح باب الترشيح برسم الجزء الثاني المخصص حاليا للشباب الذكور من لوائح الترشيح الخاصة بالدائرة الانتخابية الوطنية والذي يشتمل على 30 مقعدا، أمام ترشيحات العنصر النسوي

وقال الضريس إنه في إطار التفاعل الايجابي للحكومة مع المطلب الرامي إلى تخفيض المستوى الحالي للعتبة بهدف الأخذ بعين الاعتبار لأصوات أكبر عدد من الناخبين المشاركين في الاقتراع، يقترح المشروع تخفيض نسبة العتبة المطلوبة للمشاركة في عملية توزيع المقاعد برسم الدوائر الانتخابية المحلية، من 6 في المائة إلى 3 في المائة.