أخبار سوس- و م ع
يسود جو من الارتباك، منذ يوم أمس الاثنين، أجواء المهرجان الدولي للراي بوجدة، عشية العرض الذي قدمه المقلد (الشبيه) الرسمي للمغني الكوري الجنوبي الشهير بساي الذي تابعه الجمهور الوجدي على أنه المغني الحقيقي لأغنية “غانغنم ستايل”.

وأدى نقص التواصل بشأن هوية المغني الفرنسي “دونيس كاري” (اسمه المستعار “بسي كوفر”)، الذي قدم عرضا صاخبا على طريقة النجم الكوري الجنوبي، مستثمرا إلى أقصى الحدود شبهه لبساي الحقيقي، إلى تجرع الجمهور، بمن فيه الصحافيون، إحساسا بالمرارة جراء الانخداع بهذه “الصفعة التواصلية الماكرة”.

لقد تجنب المنظمون الإشارة إلى أنه لم يكن بساي الحقيقي. غير أن مجرد الإمساك عن التوضيح بأن الأمر كان يتعلق بمقلد (شبيه) كان كافيا لإثارة الجدل وخيبة هؤلاء الذين كانوا سعداء، قبل ذلك، بالغناء والرقص معه والانخراط التلقائي في التفاعل مع إيقاعاته معتقدين أنهم في حضرة نجمهم المفضل، في وجدة.

وتزداد حدة الجدل حين يقرأ المرء، في الإعلانات المنشورة على موقع المهرجان، توقيع “الدافت بنك”، الثنائي الأشهر في الموسيقى الإلكترونية الفرنسية، على اختتام فعاليات المهرجان يوم 23 يوليوز الجاري، في حين أن الأمر يتعلق ب”الدافت بنك تربيوت”. ويذكر أنه في السنة الماضية أيضا، اعتلى منصة المهرجان الدولي للراي الثنائي المقلد ل “دافت بنك”.

والنقاش المثار يدفع البعض إلى التساؤل، اليوم، عن أهمية هذا “الاختيار” الذي يتم بمقتضاه الترويج للمهرجان على قاعدة “نجوم للصف الأول” ليسوا في الحقيقة كذلك، معتبرين أن المهرجان في دورته العاشرة اكتسب شهرة من خلال اجتذاب فنانين ذوي صيت وطني وعالمي وأنه لم يعد بحاجة إلى هذا النوع من التواصل الذي لا يمكن إلا أن يسيء إلى صورته ويجعل هذه التظاهرة مهرجانا للأشباه والمقلدين.

وعلى أية حال، فإنه من خلال هذه الدورة، تسعى مدينة وجدة والجهة الشرقية إلى تعزيز انفتاح فن الراي على الألوان الموسيقية في العالم عبر برمجة غنية ومتنوعة تستضيف نجوما من المغرب وخارجه.

وتتوخى هذه التظاهرة الفنية، التي تنظمها جمعية “وجدة فنون” والتي لم تكن برمجتها محط انتقاد قبل هذه الدورة، أن تشكل احتفالية موسيقية تمنح لعشاق الموسيقى فرصة تذوق مزيج من الأشكال الموسيقية في المغرب وخارجه، مع الترويج الثقافي والسياحي لجهة تزخر بمؤهلات لا يمكن أن تخطئها العين.