مصطفى لطفي

تحولت نزهة شاب وخليلته بسد تلي بمنطقة الشلالات التابعة لعمالة المحمدية، السبت المنصرم، إلى جحيم بعد أن وجدا نفسيهما محاصرين من قبل عصابة تتكون من أربعة أشخاص، اعتدوا على الشاب بالسلاح الأبيض واستغلوا سيارته في اختطاف خليلته إلى منطقة خلاء وتناوبوا على اغتصابها.

واستنفرت الواقعة سرية الدرك الملكي بالشلالات، التي تمكنت في ظرف قياسي من إيقاف الجناة بعد نصب كمين لهم، وأحالتهم على الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالبيضاء بجناية الاختطاف والاغتصاب وتكوين عصابة إجرامية وتعدد السرقات تحت التهديد بالسلاح الأبيض.
وتعود تفاصيل الواقعة، عندما أقل الشاب خليلته وهما من أبناء المنطقة، على متن سيارته من نوع «رونو كونغو» وتوجها إلى سد تلي قرب دوار الحصار بالشلالات، من أجل التنزه، وأثناء جلوسهما قرب السد، تفاجآ بأربعة أشخاص، يحاصرونهما، ودون تردد وجه أحدهم طعنة بالسلاح الأبيض إلى الشاب في الرأس، تسببت له في جرح خطير، ما دفعه إلى الفرار متخليا عن خليلته وسيارته خوفا على حياته.
واستغل المتهمون وجود السيارة، فأمروا الفتاة، تحت التهديد بالسلاح الأبيض ركوبها، قبل أن ينطلقوا بها إلى منطقة خلاء، وهناك، تناوبوا على اغتصابها داخل السيارة، وبعد إنهاء وطرهم منها، تخلوا عنها وغادروا المكان بالسيارة المسروقة.
وأكدت مصادر أن الشاب، تقدم بشكاية إلى سرية الدرك الملكي، أفاد فيها تعرضه لاعتداء بسلاح أبيض من قبل أربعة مجهولين واختطافهم خليلته على متن سيارته، لتستنفر الشكاية عناصر الدرك، التي عممت برقية تشير إلى رقم لوحة السيارة المسروقة، فأثمرت العملية عن إيقاف أحد المتهمين وهو على متن السيارة بسد قضائي.
واعترف المتهم بسرقته السيارة رفقة ثلاثة من شركائه، واختطاف خليلة الشاب واغتصابها بمنطقة حدد مكانها، فانتقلت فرقة من الدرك على الفور إلى المكان الذي حدده المتهم، فعثروا على الضحية ملقاة على الأرض وهي في حالة صحية حرجة، ليتم نقلها إلى المستعجلات.
وواصلت سرية الدرك البحث مع المتهم الذي كشف عن أسماء شركائه، وعناوينهم، ليطلب منه الاتصال بهم، وتحديد موعد معهم بمنطقة الشلالات، وهي الحيلة التي انطلت على باقي أفراد العصابة، الذين حضروا في الموعد، فوجدوا أنفسهم محاصرين من قبل عناصر الدرك، إذ حاولوا في البداية مقاومتهم بعد أن أشهروا أسلحة بيضاء، إلا أن حنكة العناصر الدركية، مكنت من شل حركتهم واعتقالهم، وحجز أسلحة بيضاء من مختلف الأشكال.وشددت المصادر على أنه خلال تنقيط المتهمين، تبين أنهم من ذوي السوابق، و موضوع مذكرات بحث تتعلق بتكوين عصابة وتعدد السرقات.
واعترف أفراد العصابة أثناء تعميق البحث معهم، باختطاف الضحية واغتصابها، مؤكدين أنهم خلال جولتهم قرب السد التلي، عاينوا الشاب وخليلته في جلسة حميمية، وخططوا لسرقتهما واختطاف الضحية واغتصابها، مستغلين تخلي الشاب عن سيارته.
كما اعترفوا بتورطهم في العديد من السرقات، منها سرقة الدراجات النارية، إذ يعترضون سبيل أصحابها ويعتدون عليهم، ويسلبونهم دراجاتهم النارية، إضافة إلى اعتراضهم سبيل معلمة بالمنطقة وسرقتها تحت التهديد. واستدعت عناصر الدرك المعلمة وضحايا العصابة، الذين تعرفوا على المتهمين، وتشبثوا بمتابعتهم قضائيا.