دق أطباء مختصون في أمراض النساء والولادة ومولدات وقابلات بمستشفيات عمومية ومصحات خاصة ناقوس الخطر من احتمال تزايد نسبة الوفيات في صفوف النساء الحوامل، بسبب النقص الحاد في بعض الأدوية المستعملة أثناء الوضع.

واتهم أطباء وزارة الصحة والمصالح المكلفة بالأدوية والصيدليات المحلية والمركزية، بالاستهتار بحياة النساء الحوامل وتعريضهن إلى خطر الوفاة، بسبب اقتراب مخزون دواء «سانتوسينون» من النفاد، وعدم التفكير في اقتناء كميات جديدة قبل فوات الأوان.

وقال الأطباء إن ارتفاع عدد الولادات، أو الإسقاطات، يوميا في مجموع المستشفيات العمومية والمصحات الخاصة ومصحات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، يقابله نقص حاد في هذا الدواء، وهو عبارة عن حقن حيوية تساعد الرحم على تجاوز مرحلة التشنجات الصعبة أثناء الولادة وبعدها، والتحكم في النزيف الدموي، المتسبب في الوفاة في كثير من الأحيان.

وأكد الأطباء أن هذا الدواء، الذي يؤخذ عن طريق الحقن، إما في الوريد، أو عن طريق أنابيب بلاستيكية مرتبطة بالعروق، تحول إلى عملة نادرة داخل قاعات الولادة، إذ يحتفظ كل طبيب مولد، أو مولدة بكميات صغيرة، من أجل استعمالها للحامل، خوفا من مضاعفات صحية أثناء الولادة، تضع الطبيب أو الطبيبة موضع سؤال وتحقيق قضائي في حالة الوفاة.

وأوضحت المصادر نفسها أن بعض الأطباء يطلبون كميات على حسابهم الخاص من خارج المغرب، وفي بعض الأحيان بأسماء أدوية مختلفة، لكنها تتوفر على المكونات والهرمونات نفسها، من أجل استعمالها أثناء الولادة.

ويستعمل «سانتوسينون» بشكل فعال في مواجهة الأضرار والمضاعفات الوخيمة المتمثلة في حالات النزيف التي تلحق حديثات المخاض، سواء أكان ذلك بعد الوضع الطبيعي، أم بعد العمليات القيصرية التي تؤدي في حال عدم توقفها إلى الموت المباشر، أو استئصال الرحم.

وسبق للنقابة الوطنية لأطباء القطاع الخاص والنقابة الوطنية للمصحات الخاصة أن حملتا مسؤولية الخطر المحدق بالنساء الحوامل المقبلات على الوضع إلى وزارة الصحة، داعيتين إلى التحرك لتزويد السوق بهذا الدواء الحيوي والفعال، أو بأدوية أخرى جنيسة، يمكن أن تنقذ العديد من الأمهات في حالة النزيف بعد الولادة.

واتهمت النقابتان الوزارة بتخليها عن توفير السلامة والأمن الصحيين لمواطنيها، بسبب غياب هذه الأدوية الحيوية والفعالة، وأوضحتا أن ثمن الحقنة الواحدة من هذا الدواء، لا يتعدى 6 دراهم، وبالتالي فمثل هذه الأدوية لا توفر الربح الكبير لمصنعيها، ما يؤدي إلى توقف إنتاجها.

يوسف الساكت