أخبار سوس- و م ع

تم، أمس الجمعة بالرباط، تدشين فضاء يوفر المطبوعات والمنشورات بطريقة “برايل” لفائدة المكفوفين وضعاف البصر، وذلك في إطار تنفيذ مقتضيات ملحق الاتفاقية الموقعة بين وزارة الاتصال وجمعية “رؤى” في نونبر 2014.

وسيوفر هذا الفضاء، المتواجد بمقر وزارة الاتصال، الموارد البشرية واللوجيستيكية الكفيلة بتيسير استفادة المكفوفين وضعاف البصر من المطبوعات والمنشورات الصادرة بطريقة “برايل”.

وفي هذا السياق، قال وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن إحداث هذا الفضاء يأتي تفعيلا لمعاهدة مراكش، الخاصة بالاستثناءات المطبقة على حقوق الملكية الفكرية لفائدة ضعاف البصر والمكفوفين.

وأوضح الخلفي أنه من شأن هذا الفضاء المساهمة في ضمان استفادة المكفوفين وضعاف البصر من الحق في القراءة وتلبية الحاجة إليها، ومناهضة ما تسميه هذه الفئة “مجاعة الكتب”، وذلك عبر توفير الشروط اللازمة تماشيا مع تتيحه الثورة الرقمية من إمكانات في هذا المجال، مشيرا إلى أنه ستتم برمجة عدد من الأنشطة التي تمثل الحد الأدنى من الخدمات الواجب توفيرها لهذه الفئة.

من جهته، قال رئيس جمعية “رؤى” مولاي اسماعيل العلوي، في تصريح مماثل، إن هذه الفضاء الذي أسست لانطلاقته الاتفاقية الموقعة سنة 2014، يعد وسيلة مثلى للاستجابة لحاجيات ومتطلبات ضعاف البصر، ومبادرة غير مسبوقة تتوخى تمكين هذه الفئة من الاستفادة من حقوقها الثقافية والمجتمعية.

واعتبر العلوي أن هذا الفضاء يعد آلية لتيسير اكتساب المعارف والمهارات وتداولها، وتوفير وسائل ذلك لفائدة ذوي القصور البصري، بناء على دستور المملكة الذي أولى اهتماما خاصا للأشخاص ذوي إعاقة، وتماشيا أيضا مع المواثيق الدولية، خاصة اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي صادق عليها المغرب سنة 2009، كما أشاد بالمجهودات التي تبذلها الوزارة في هذا المجال.

وتقوم وزارة الاتصال وفقا للمادة الأولى من الملحق الموقع، بإعداد مكتب بالطابق السفلي بمقرها لاستقبال المرتفقين والمستفيدين من الخدمات الإعلامية والتواصلية المقدمة لضعاف البصر، كما تضع طبقا للمادة الثانية من الملحق ذاته موظفا للمداومة، في أوقات العمل الرسمية في المكتب المذكور والسهر على متابعة الأنشطة المبرمجة به.

أما جمعية “رؤى” فتلتزم طبقا للمادة الثالثة من ملحق الاتفاقية، بالمحافظة والاستعمال الأرشد للوسائل الموضوعة بالمكتب، وكذا احترام المساطر والإجراءات الإدارية الجاري بها العمل بمقر وزارة الاتصال.