يطالب عدد من ساكنة حي العرب بأيت ملول من السلطات المحلية بالتدخل العاجل لرفع الضرر جراء تصرفات بعض الاطفال و الشباب الذين جعلوا من حيهم الى مرتع لتناول المخدرات ليلا و الى ملاعب كرة.ولا يقف اللعب عند وقت محدد من اليوم، فهو بمثابة العرض السينمائي المستمر لمشهد مؤلم موغل في التعدي على الخصوصية الواجبة لقاطني الحي، حيث يسلب حقهم الطبيعي في التمتع بالهدوء والراحة داخل منازلهم، وهذا الإزعاج المقلق يتمثل في إخراج بعض الأسر أطفالها للعب خارج المنازل للتخلص من شغبهم، غير مبالية بأن تخلصها منهم، سيأتي على حق آخرين في التنعم بالهدوء، من دون سماع صراخ وشقاوة صغار، وكرة قدم، وتسابق، وتقافز، وضرب الابواب بالحجارة وغير ذلك ، فمن الأسر التي تنشد الهدوء من قد يكون مريضاً، ومن هو كبير في العمر ويحتاج إلى أجواء هادئة ليمضي فيها ماتبقى له من وقت، أو من هو عائد من عمله ويتلهف إلى قضاء سويعات صامتة في النوم، وربما منهم أبناء في سبيلهم إلى أداء امتحانات دراسية، وفي حاجة لأجواء مهيئة للتحصيل، وغير ذلك الكثير من الاحوال الحياتية للناس .

التغريم واجب

الوقائع سابقة الذكر تجتمع بالكامل تحت عنوان واحد، ألا وهو إزعاجات لا تنتهي، يعيش في ظلها غالب سكان الحي، محاورها قد تختلف، إلا أن مضامينها متشابهة، وتتعانق في دلالة ثابتة، ألا وهي افتقار عدد غير قليل من المواطنين إلى ثقافة التعامل برقي وتحضر مع الآخرين، واحترام خصوصياتهم، حول هذه الوقائع التي تعد بمثابة الظاهرة الثابتة في معظم الاحياء، تحدث عدد ممن يعانون منها، حيث قال عبد الله (صحفي): أعاني وأسرتي الأمرين من أطفال الجيران الذين اتخذوا من الحي الذي أقطنه سبيلاً للعب طوال أوقات النهار، وحتى الليل، والمشكلة أن أسرهم لا تكترث بإزعاج أطفالهم للآخرين، حيث يفتقرون إلى مبادئ مراعاة الجار، وحقه في التمتع بمحيط سكني هادئ، وحين الرجوع لهذه الأسر للشكوى من إزعاج أطفالهم لنا، لا تسارع بإدخالهم إلى منازلهم، بل تطالبهم – بلامبالاة – بأن يستمروا في لعبهم، مع تهديدنا أحيانا بتلفيق تهمة الاعتداء على الاطفال! والحقيقة فالعتاب واللوم في مثل أفعال الأطفال تلك يقع على الأسر، التي لم تربهم بشكل صحيح، وأيضاً لا تحرك ساكناً على الإطلاق حيال أفعالهم، بل تلجأ إلى دفعهم للعب خارج المنازل للتخلص من شغبهم، بما يستلزم توعيتهم عبر دورات، مع تعزيز دور الشرطة من خلال خط هاتفي يمكن من خلاله التبليغ عن مثل هذا الإزعاج، وفرض غرامات على الأسر التي لا تردع أطفالها، ومضاعفتها حال التكرار .ولما لا تحرير محاضر و متابعتهم قضائيا.

ترى هل ستتحرك السلطات المعنية لردع أولياء أمورهم ؟سؤال ستجيبنا عليه الايام المقبلة