نصح الدكتور محمد عزت خطاب أمين عام حزب سوريا للجميع رئيس تركيا طيب رجب أردوغان بما أسماها « العودة إلى حضن سوريا و الصلاة في المسجد الأموي في دمشق » للتكفير عن المآسي التي سببها للشعب السوري طيلة السنوات الماضية من خلال غضه الطرف عن تدفق المقاتلين الأجانب إلى داخل البلدات و المدن السورية عبر الحدود مع بلاده.

و قال خطاب خلال مداخلة تلفزيونية على قناة روسيا للتعليق على زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى روسيا و لقائه الرئيس الروسي غلاديمير بوتين إن « أردوغان سعى خلال زيارته إلى موسكو لفتح صفحة جديدة مع نظيره الروسي بعد أشهر من الفتور الدبلوماسي بين البلدين على خلفية إسقاط الحرس الجوي التركي مقاتلة روسية داخل الأراضي الروسية،هذه خطوة مهمة لمصالح الشعب التركي،و نأمل في خطوة مماثلة تجاه سوريا.

و عبر خطاب عن أمله في أن يتحلى الرئيس التركي بالشجاعة و يعيد العلاقات الدبلوماسية بين بلاده و سوريا عوض إرسال الدبابات و العتاد العسكري و الإرهاب و المقاتلين إلى داخل الأراضي السورية،متهما الحكومة التركية بالمسؤولية الكبيرة عن الدمار و الخراب الذي لحق سوريا جراء سماحها بعبور المقاتلين و العتاد العسكري عبر حدودها إلى الداخل السوري.

و أضاف « الشعب التركي انتخب أردوغان و أنقذه من الانقلاب العسكري الذي استهدف نظام حكمه،لذلك من حق هذا الشعب على رئيسه أن يعمل هذا الأخير على تجنيبه تبعات أزمات المنطقة في مقدمتها ما يجري في سوريا،لذلك ننصح أردوغان بالعودة إلى حضن سوريا و الصلاة في المسجد الأموي في دمشق،كما نطلب بإعادة الممتلكات السورية التي سرقت في حلب و نقلت في غفلة من السوريين إلى تركيا في مقدمتها تحف فنية و قطع أثار لا تقدر بثمن ».

و ذكر السياسي السوري المسؤولين الأتراك بما كانت عليه سوريا قبل اندلاع الحرب بين الإخوة الاعداء،و كيف أن تركيا كانت تسمح لجميع السوريين بدخول أراضيها دون تأشيرة،حيث أن الديون الخارجية للبلاد كانت منخفضة و اقتصادها مزدهرا.

و أكد أمين عام حزب سوريا للجميع أن السوريين يأملون بعد وقف الحرب في البلاد في توقيع اتفاق مستقبلي تعيد بموجبه الحكومة التركية حقوق السوريين المهضومة كاملة و غير منقوصة في مقدمتها لواء اسكندرون المحتل من قبل تركيا مع دفع تعويضات للشعب السوري عن احتلاله و استغلاله طيلة السنوات الماضية .و أضاف و استرسل السياسي السوري يقول « لواء اسكندرون أرض سورية محتلة من الناحية التاريخية و السياسية من قبل تركيا،، لواء اسكندرون منطقة سورية سلمتها حكومة الانتداب الفرنسي للأتراك، و فرنسا في الواقع ليست هي مالكة هذه المنطقة حتى تعطيها لتركيا »، متسائلا في ذات الوقت « كيف تعطي فرنسا ما لا تنملك ؟ ».

من ناحية أخرى دعا الدكتور محمد عزت خطاب أمين عام حزب سوريا للجميع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى اتخاذ قرار واضح و جريء و أخلاقي بوقف الحرب في سوريا فورا و دون شروط،و الضغط على ضيفه التركي رجب طيب أردوغان باتخاذ قرار مماثل و العمل على وقف تدفق المقاتلين الاجانب و العتاد الحربي إلى داخل سوريا.

و قال خطاب موجها كلامه للرئيس الروسي ” فخامة الرئيس بوتين إن الأزمة السورية المركبة بلغت مستوى خطيرا جدا، ولم يعد الشعب السوري بكل مكوناته قادراً أو مستعداً لتقديم المزيد من التضحيات وتحت أية شعارات كانت، بل قرف من الأوهام والخطابات،الشعب السوري لم يعد يطيق واقع الحرب الذي يعيشه منذ سنوات،الشعب السوري يريد السلم والأمان أولاً وتأمين لقمة العيش ثانياً ولملمة جراحه ثالثاً، أي أن الوضع الاقتصادي و الاجتماعي بات الهم الأكبر للإنسان السوري، وأي خطوة نحو الانفراج تثلج صدره وتنعش آماله و تعيد إليه بسمته المفقودة.

و كان حزب سوريا للجميع الذي يصنف نفسه في الوسط لا مع النظام ولا المعارضة قد تأسس لأول مرة عام 2009 في العاصمة الفرنسية باريس، حيث ينادي عبر برنامجه وخططه بحل الأزمة في سوريا عبر بوابة الاقتصاد قبل السياسة ودعم جهود إعادة إعمار ما دمرته الحرب،كما اعلن خلال الأيام الماضية عن خطة طموحة تحمل اسم أمينه العام « خطة خطاب 2017- 2022 » طرح فيها رؤيته لحل الأزمة المشتعلة في سوريا.