احتفالا باليوم الوطني للمهاجر الذي يصادف يوم 10 غشت من كل سنة، إستضافت قاعة الإجتماعات بعمالة تارودانت، يوم الأربعاء 10 غشت 2016، أشغال اللقاء التواصلي المنظم بذات المناسبة تحت شعار” شبابنا في الخارج: طاقات، تحديات، ورهانات المستقبل”،، والذي ترأسه عامل إقليم تارودانت السيد الحسين أمزال، بحضور الكاتب العام للعمالة السيد يوسف السعيدي، ورئيس المجلس العلمي المحلي السيد اليزيد الراضي، والنائب الثاني لرئيس المجلس الإقليمي كبور الماسي، ورئيس المجلس البلدي لتارودانت السيد اسماعيل الحريري، والمدير العام للمصالح، ومدير الوكالة الحضرية بتارودانت، وممثل وكيل الملك، ورؤساء المصالح الأمنية ورؤساء المصالح الخارجية والادارات وممثلي المصالح العمومية ورجال السلطة وأفراد الجالية المغربية المقيمين بالخارج وفعاليات جمعوية، بالإضافة إلى بعض المنابر الإعلامية.

وفي مستهل اللقاء التواصلي، وبعد تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أشار عامل الإقليم، إلى الأهمية البالغة والعطف الذي يوليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، والتوجيهات الملكية للعناية بمغاربة العالم، مؤكدا أن اليوم الوطني للمهاجر مناسبة للتأمل في واقع وتطلعات وهموم وانشغالات أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، كما تحدث عن دور المهاجر المغربي خاصة على المستوى الإقتصادي من خلال مساهمته في الرقي بالإقتصاد الوطني.

وأضاف ان هذه التظاهرة تندرج كذلك في إطار تحسين ظروف استقبال مغاربة العالم والعناية عن كثب بالقضايا التي تستأثر باهتمامهم وتسهيل تواصلهم مع مختلف الإدارات على مستوى الإقليم، وأيضا لضمان جميع حقوقهم التي يوفرها ويضمنها لهم الدستور.

وبالمناسبة، ذكر السيد عامل الإقليم في كلمته الحضور بالخطاب الملكي السامي لجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده ليوم 30 يوليوز 2016 بمناسبة عيد العرش المجيد، وحث فيه على الإهتمام اللائق بالجالية المغربية بالخارج، والتعامل معها بلطف وبحسن، حيت قال جلالته : ” ..إن انشغالنا بقضايا المواطنين داخل المغرب ، لايعادله إلا العناية التي نوليها، لشؤون أفراد الجالية المقيمة بالخارج. فنحن نقدر مساهمتهم في تنمية بلدهم، وفي الدفاع عن مصالحه العليا. كما نعتز بارتباطهم بوطنهم، وبتزايد عدد الذين يحرصون، كل سنة، على صلة الرحم بأهلهم، رغم ما يتحملونه من تعب ومشاق السفر، وما يواجهونه من صعوبات. وإذا كنا نعيد ونؤكد، كل مرة، وفي كل مناسبة، شكرنا لهم، وعلى ضرورة الاهتمام بقضاياهم، سواء داخل الوطن، أو في بلد ان الإقامة، فنحن لانبالغ في ذلك، لأنهم في الواقع، يستحقون ذلك وأكثر. وقد سبق أن شددنا على ضرورة تحسين الخدمات، المقدمة لهم. ووقفنا على بعض النماذج، التي تم اعتمادها لهذا الغرض. ورغم الإصلاحات والتدابير، التي تم اتخاذها، إلا أنها تبقى غير كافية. وهو ما يقتضي جدية أكبر، والتزاما أقوى من طرف القناصلة والموظفين، في خدمة شؤون الجالية.” انتهى كلام جلالته.

وأفاد السيد الحسين أمزال، أن عمالة تارودانت خصصت خلية إقليمية دائمة لإستقبال وتتبع قضايا أفراد الجالية المغربية المقيمين بالخارج بمقر العمالة، من أجل استقبال مختلف الطلبات والشكايات الخاصة بأفراد الجالية، وسيتم من خلالها عرض طلب مساعدة وشكايات تتعلق اساسا بقضايا ذات صبغة قضائية وأخرى ذات صبغة إدارية إضافة إلى طلبات مختلفة، والتي يمكن أن تكون،  التحفيظ العقاري، شهادة عدم التجزئة، رخص البناء، الإصلاح وشواهد أخرى، اصلاح الطرق، الكهرباء، البريد، مشاكل مع الأملاك المخزنية، مضيفا أنه ستعطى التوجيهات لكافة المصالح المعنية، قصد تسهيل مأمورية أفراد الجالية المغربية بحكم ظروفهم الخاصة وقصر مدة عطلهم بأرض الوطن، معربا في الأخير أن إقليم تارودانت، يحضى بمكانة هامة لدى جلالة الملك محمد السادس وأن حرص جلالته هو أن تمر فترة الإقامة داخل أرض الوطن في ظروف حسنة. وأضاف أن الإستقرار هو التنمية والتقدم والمغرب بلد الاستقرار، وأكد على ضرورة الاعتناء بهذه الفئة وتقديم المساعدة لها، خصوصا في جميع المجالات، وأضاف أن هذه الفئة هم مواطنون مغاربة قبل كل شيء.

وفي ذات السياق، قدم السيد الكاتب العام لعمالة تارودانت، عرضا تناول فيه ‫مقتطف من خطاب العرش الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله إلى الشعب المغربي بمناسبة الذكرى السابعة عشر لعيد العرش المجيد يوم 30 يوليوز 2016، حصيلة عمل الخلية الإقليمية الدائمة لاستقبال وتتبع قضايا الجالية المغربية المقيمين بالخارج على مستوى إقليم تارودانت برسم سنة 2016، إجمالي ملتمسات وشكايات الجالية المغربية المقيمة بالخارج التي توصلت بها مصالح عمالة إقليم تارودانت برسم سنة 2016، إجمالي المشاريع التنموية على مستوى إقليم تارودانت التي تم تقديمها بمناسبة الذكرى 17 لعيد العرش المجيد لسنة 2016، بعض المشاريع المنجزة من طرف افراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج بدوار المدينت.

وعقب ذلك تم فتح باب المناقشة، حيث إستعرض مجموعة من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، العديد من المشاكل التي يعاني منها المهاجر المغربي، وأن مدة العطلة التي يقضيها هذا الأخير بوطنه الأم اصبحت غير كافية قصد إنهاء جملة من الإكراهات التي يعاني منها أفراد الجالية المغربية، وتم التطرق إلى الإكراهات التي تسجل لدى مجموعة من المؤسسات والإدارات وهو ماتمت المطالبة بخصوصه من طرف الجهات المسؤولة بضرورة وضع حد للمعيقات المذكورة وتسهيل مأمورية أفراد الجالية المغربية المقمية بالخارج أثناء عودتهم إلى بلدهم وخلال فترة إقامتهم بوطنهم الأم. كما تطرقو الى عدة ملفات تلامس هموم الجالية، إن على المستوى الإجتماعي أو الإقتصادي، قصد أخذها بعين الإعتبار وإيجاد حلول عاجلة لها.

وأجاب السيد عامل الإقليم عن مجموعة من النقط والأسئلة المطروحة سواء تعلق الأمر بالأسئلة المتعلقة باختصاصات العمالة وكذا الأسئلة الخارجة عن اختصاصاتها كتنزيل الدستور، وأشار إلى أن هذا اللقاء عملي، وأكد أن جميع الأسئلة سيسهر شخصيا على تنفيدها والبحث فيها.

وبعد النقاش والإجابة عن استفسارات أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج الحاضرين، اختتم رئيس المجلس العلمي السيد اليزيد الراضي اللقاء بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس حفظه الله، الراعي الأول لشؤونهم والكافل لجميع قضاياهم والضامن لحقوقهم.

وفي الختام انتهى بحفل شاي على شرف الحضور وسط اجواء مريحة. فيما اغتنم بعض الحضور الفرصة لمقابلة عامل الإقليم لأمور تخصهم.

الحسن شاطر