من بين زحمة الفن والفنانين بأكادير؛ يستعد نجم عشق الفن والغناء والموسيقى منذ نعومة أظافره؛ بالإطلالة علينا بأغنية جديدة تحت عنوان “إنسان بسيط”.
هذه الأغنية التي تأتي بعد غياب طويل عن الساحة الفنية لظروف شخصية خاصة جعلت من هذا النجم يتورى عن الأنظار لمدة؛ ليعود اليوم “طارق أميروان” بقوة وبإنتاج فني فريد من نوعه؛ ليعانق به جمهوره العريض؛والمتعطش لسماع ترانيمه الموسيقية التي يسافر من خلالها بألحانه وإيقاعاته الشبابية الحديثة؛وبصوته الذهبي وحنجرته التي تكسر صمت وهدوء مدينة أكادير؛ لتبعث بعض الصفات والخصال التي إندثرت من قبورها؛ ليرسم لعشاقه بلمساته الفنية البديعة صور لذاك الإنسان المتواضع في حياته؛ والذي يعيش على البساطة بين دروب الحياة القاسية بتكاليفها ووعورة تضاريسها المتشعبة؛ متسلحا وممتطيا صهوة القناعة والطيبة والرضى بقدر الله ومشيئته.
في رسالة متجذرة وعميقة لشباب اليوم لحتهم على الرضى والقناعة في الحياة بإعتبارها الطريق إلى النعيم وركن أساسي من أركان السعادة؛ ولا يتوقف بناء حياة سعيدة إلا على هذه الصفة الخلقية والسمة التربوية التي توجد بنسب ومقاييس متفاوتة عند جميع الناس.
فالسعيد حسب ( طارق أميروان ): “هو من تشبع بهذه الصفة وتشرب منها قلبه أكثر وإمتلأت بها نفسه وتذوقتها جوارحه؛ وحارب رذيلة الطمع والتطلع إلى ما في أيدي الناس؛ فكل متع الدنيا زائلة؛ وسعادة الإنسان لا تحققها الوظائف المرموقة؛ وكثرة المال؛ والقصور الفاخرة؛ والسيارات الفارهة؛ بل يحقق تلك السعادة عمل صالح ورضا بالرزق بعد السعي والعمل الجاد؛ وعطف على الفقراء وأصحاب الحاجات؛ بعيدا عن مد يده إلى المال العام أو أموال الآخرين؛ وهذا ما يتحتم على شباب عصرنا الحالي التسلح به لصبر أغوار حياتهم في سعادة وسكينة لا منتهية مصدقا لقوله صلى الله عليه وسلم:( قد أفلح من أسلم؛ ورزق كفافا وقنعه الله بما آتاه. )

أحمد الهلالي