أخبار سوس – متابعة
خلافا لما روجت له أوساط أمريكية حول مقتل مختار بلمختار (الأعور)، زعيم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، ما زال هذا الأخير على قيد الحياة، ويدير التنظيم الإرهابي انطلاقا من مخيمات تندوف، جاء ذلك من خلال بيان صادر عن التنظيم يؤكد أن الزعيم الجهادي ما زال حيا ويمسك بمقود الإرهابيين في المنطقة.

لقد اختار بلمختار الزمن المناسب للظهور، حيث أعلن عن وجوده على قيد الحياة في الوقت الذي أعلنت فيه المجموعة الدولية نيتها القضاء على الإرهاب، وهذا الظهور يعتبر بمثابة إعلان تحد للمجموعة، التي لم تتمكن من ضرب الإرهاب بشكل جدي بل لم تساهم في حل مشكل الصحراء حيث أضحت مخميات تندوف، التي تسيطر عليها البوليساريو، مرتعا للجهاديين في الصحراء والساحل.

ويأتي هذا الظهور المفاجئ بعد سلسلة من الهجمات التي ضربت أوروبا وتبناها تنظيم داعش الإرهابي.

وحسب الجزائر تايمز فإن قائد تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، قد أفلت من العديد من الضربات التي نفذتها قوات دولية في ليبيا وشمال مالي ومنطقة الساحل. ويشكل ظهوره مجددا في هذا الظرف بالذات تحديا للمجموعة الدولية المناهضة للإرهاب، ويطرح تساؤلات عن فشل السياسات الأمنية والعسكرية في إسقاط واحد من الرؤوس المديرة للنشاط الإرهابي في المنطقة.

وتبنى تنظيم قاعدة الجهاد ببلاد المغرب الإسلامي في بيانه، مقتل الضبّاط الفرنسيين الثلاثة في ليبيا قبل أيام، وهي العملية التي كشفت عن تواجد عسكري فرنسي غير معلن في ليبيا، وتفتح أبواب مواجهة بين الطرفين، خاصة وأن للفرنسيين مصالح استراتيجية موزعة في دول الساحل وشمال أفريقيا، وقد تكون هدفا لضربات التنظيم مستقبلا.

وكانت واشنطن قد أعلنت في يونيو 2015، عن مقتل مختار بلمختار في غارة جوية نفذتها مقاتلات أميركية على موقع في جنوبي أجدابيا الليبية، أسفر عن مقتل سبعة أشخاص قالت إن بلمختار كان واحدا منهم.